الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 طالبت ندوة «دور الاعلام فى خدمة قضايا المرأة» القائمين على وسائل الاعلام المكتوبة والسمعية والمرئية برفع سقف الحرية للاعلامى للتعبير عن هموم وقضايا المجتمع وابراز الصورة الحقيقية للمرأة العربية ودورها المؤثر فى مختلف ميادين العمل والحياة والاهتمام الصادق بقضايا المرأة والطفل. ودعت الندوة التى نظمتها ادارة مركز التنمية الاجتماعية بعجمان امس الاول الى التعامل مع هذه القضايا بنفس الجدية والخطورة التى يتم التعامل بها مع قضايا السياسة والرياضة. وأكدت أن الوضع الحالى لوسائل الاعلام ساهم فى خلق دور سلبى للمرأة بتشجيعها على أن تكون امرأة مستهلكة غير منتجة تلهث وراء الموضة والجمال والديكور، كما أن البرامج التلفزيونية والصفحات المقدمة الخاصة بالمرأة مهمشة ودون الطموح المطلوب ولا تواكب ما يحدث فى العالم من حولنا من موضوعات حية وعلى درجة من الخطورة مثل التطرف والارهاب والعولمة وانتشار الفضائيات غيرالمراقبة والانترنت وغيرها من قضايا الساعة. وأوضح المشاركون فى الندوة أن المرأة النموذج يجب أن تكون تلك المرأة الام والزوجة والموظفة العاملة والمناضلة فهى المثل الحقيقى الذى يجب على وسائل الاعلام أن تفرد صفحاتها وساعاتها الفضائية للتعرف عن قضاياها لما لها من اهمية فى رفع المستوى الاخلاقى والاجتماعى لجيل المستقبل والمجتمع. وقد تحدثت فى الندوة التى أدارت محاورها موزة محمد مفتاح مديرة مركز التنمية الاجتماعية بعجمان «حليمة الملا» الصحافية بمؤسسة الامارات للاعلام «صحيفة الاتحاد» حيث شددت على أن دستور وقوانين دولة الامارات أعطت المرأة العاملة نفس الحقوق والواجبات التى تمنح للرجل وذلك تأكيداً لمبدأ التضامن الاجتماعى وتكافؤ الفرص والواجبات فى مجال الحياة الاجتماعية والثقافية دون الاخلال بأحكام الشريعة الاسلامية. وقالت حليمة الملا ان المرأة تمثل فى المجتمع الحديث نسبة كبيرة من القوى العاملة، مشيرة الى أنه كان للتطور الاقتصادى والاجتماعى اثر كبير فى فتح مجالات العمل للمرأة العاملة فى شتى الميادين ومع الدور الكبير الذى ساهمت به الحركة النسائية فى نهضة الدولة كان لابد أن تواكبها صحافة نسائية مواطنة. ونوهت الى أنه من الملاحظ أن الصحافية الاماراتية فى اغلب الاحيان تختار مجال الانشطة النسائية اذ لم تتعود بعد التعامل مع مجتمع الرجال بحكم العادات والتقاليد التى نشأت عليها، كما أن لديها قناعة بأن كونها امرأة يجعلها اقدر من الرجل على فهم المرأة والتعبير عن همومها وشئونها. وقالت ان الصحافة الموجهة للمرأة لا تهتم بالقضايا الحقيقية لها، كما أنها لا تقدم صورة صادقة عن انجازات الحركات النسائية ودورها الفعال فى حركة التنمية بالشكل والمساحة المطلوبين. من جانبها أوضحت عائشة ابراهيم سلطان كاتبة ورئيسة قسم الثقافة والمنوعات بمؤسسة «البيان» للصحافة والنشر والتوزيع فى ورقة عمل قدمتها الى الندوة تطور وسائل الاعلام والاتصال بشكل مذهل الامر الذى يعنى تزايد جماهيريتها وتأثيرها على الناس والرأى العام. وقالت انه بمعنى اخر صار بوسع وسائل اعلامنا أن تحيط بالقضايا العامة للناس وأن تعرضها للتداول ومزيد من التوعية واتخاذ القرار والموقف بشأنها ومن ضمنها قضايا المرأة وذلك لاهميتها القصوى لانها تصب فى نهاية الامر ضمن مساعى التنمية فى المجتمع. مؤكدة أنه لا يمكن الفصل بين الاثنين فاذا اعددنا امرأة صالحة اعددنا مجتمعا وشعبا طيب الاعراق. وأوضحت أن قضايا المرأة الاساسية هى الامية خاصة لدى نساء الريف والمناطق النائية وهى التى تكاد تكون معدومة فى دولة الامارات وذلك بفضل رعاية واهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام فى الدولة فى سبيل نهضة المجتمع وتحديدا الارتقاء بمستوى المرأة الاماراتية وصولا الى المطالبة بدخولها الى الحياة السياسية والتركيز على حقوقها الثابتة دستوريا فى التعليم والعمل والحياة الكريمة اضافة الى قضايا العولمة ومخاطر الاتصالات المفتوحة على كيان الاسرة وتربية الابناء تربية سليمة وسط تيارات التأثيرات الوافدة. ودعت المرأة الى الاهتمام بحقوقها الاعلامية التى حددها لها الباحثون فى قضايا حقوق الانسان وهى الحق فى المشاركة والاعلام وتلقى المعلومات والانتفاع بموارد الاتصال. عقب ذلك تم فتح باب الحوار والنقاش امام الحاضرات اللواتى ابدين اعجابهن وتقديرهن بهذا الطرح الذى ساهم فى اثراء الندوة بالمعلومات المستفيضة التى بالفعل تمس هموم وقضايا المرأة وطالبن وبشكل جماعى ومن مختلف قطاعات العمل بالتعاون والتكاتف للوقوف معا لحل الكثير من مشكلات المرأة. بعد ذلك قامت مديرة مركز التنمية بتقديم شهادات التقدير والمشاركة الى جميع المشاركات فى الندوة. ـ وام