الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 اكد الشيخ محمد بن صقر القاسمى وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية ضرورة اتاحة خدمات الطب البديل للمواطنين على مستوى واسع فى العالم العربى بعد ان حققت أقسام هذا النوع من الطب نتائج طيبة تعكس مدى نجاح وفوائد تدخلاتها العلاجية لمعظم الامراض البسيطة والشديدة والمستعصية. جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقد بمقر المنطقة بالشارقة امس مع الدكتورة هدى صباغ رئيسة جمعية الابداع الخيرية ببيروت بحضور الشيخ أبو الفدا محمد عزت عارف عميد المعهد العربى للطب النبوى وعلوم الاعشاب بالشارقة والدكتور فوزى القطب ومحمود علي رئيس قسم المهن الطبية الخاصة بالمنطقة الطبية. وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمى ان دولة الامارات العربية المتحدة التى حققت طفرات كبيرة واحتلت موقعا رائدا فى مجال تقديم الخدمات الصحية والطبية لجميع المقيمين على أرضها تشجع وتدعم كل الاشخاص المؤهلين والمتخصصين والمؤسسات العلمية للعمل فى مجال الطب البديل بما فيها افتتاح مراكز للابحاث العلمية فى هذا المجال الحيوى لما تقدمه مثل هذه المراكز من تجارب وبحوث فى هذا الجانب من أجل ان يكون هذا الطب رديفا ومكملا ضمن الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع. وأكد أن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لكافة المؤسسات المعنية بالامارة تقوم على رعاية العلم وتشجيع العلماء مشيرا الى ان رواد احياء مدارس الطب البديل انطلقوا من الغرب بعد أن درسوا الموروث العالمى القديم فى الطب واكتشفوا كنوزا ثرية ومتنوعة فى هذا المجال تستند الى خبرات الاف السنين لدى مختلف الشعوب والحضارات. وقال ان الله عز وجل سخر للطب البديل فى الوطن العربى وعلى المستوى العالمى روادا مخلصين للحقيقة العلمية مفعمين بالاحترام للارث البشرى بدون نظرة عنصرية أو فوقية مشيرا الى ان نجاح المعهد العربى للطب النبوى وعلوم الاعشاب فى انطلاقته من الشارقة جاء كنتيجة مباشرة للتشجيع والتسهيلات المقدمة من المؤسسات المعنية وبفضل المواظبة وحسن الادارة والتنظيم وتوفر الرغبة لدى قطاع واسع فى المجتمع لدراسة الموروث الطبى لشعوب العالم اجمع. ورحب الشيخ محمد بن صقر القاسمى بافتتاح فرع لمركز الابداع للبحث العلمى للادمغة العربية المهاجرة للتفاعل بين الحضارات فى الشارقة والتابع لجمعية الابداع الخيرية اللبنانية وعلى اعتبار أنه أول فرع للمركز على المستوى العربى بعد بيروت. وأكد استعداد كافة الجهات المعنية على مستوى امارة الشارقة لتوفير ما يلزم من خدمات وتسهيلات ودعم مادى ومعنوى لانشاء فرع المركز بالشارقة وذلك لما يحظى به من سمعة طيبة ونظرا لما حققه من نتائج فى مجالات الاختراعات العلمية والطبية للامراض المستعصية من خلال المزج بين أساليب الطب البديل والمعالجة بالنباتات الطبية والطب الحديث خاصة فى علاج أمراض السرطان والايدز والتهاب الكبد الفيروسى والامراض ذات العلاقة بالمناعة والهندسة الجينية. من جانبها قالت الدكتورة هدى صباغ رئيسة جمعية الابداع الخيرية اللبنانية رئيسة مركز الابداع للبحث العلمى للادمغة العربية المهاجرة ان النجاح الذى حققه المركز فى لبنان حفز الادارة على افتتاح أول فرع له على مستوى الوطن العربى فى الشارقة للاستفادة من الموقع الاستراتيجى المميز لدولة الامارات باعتبارها قلب الوطن العربى النابض ولما يتوفر فيها من أجواء ثقافية وعلمية تساعد على نجاح الدراسات والابحاث العلمية التى يعنى بها المركز والتى تركز على دراسة وتحليل وتشخيص الامراض المستعصية والنادرة وفقا لاحدث الطرق العلمية تمهيدا لاستخلاص العقاقير الطبية المناسبة لعلاجها من الاعشاب والنباتات. وأوضحت أن مركز الابداع للبحث العلمى للادمغة العربية المهاجرة يقدم خدمات الكشف الطبى والعلاج مجانا لجميع المراجعين، مشيرة الى أنه يهدف من وراء هذه الخدمات الى اجراء تجارب ودراسات وعمل أبحاث علمية تطبيقية لمختلف الامراض للخروج بنتائج ناجحة تماما ومجربة على أكبر مجموعة من المراجعين تمهيدا لتصنيع العقار الطبى المناسب لكل داء وبحيث تكون هذه العقاقير مستخلصة من الاعشاب ليتم فى مرحلة لاحقة تسجيلها والحصول على براءة اختراع لها من المؤسسات العالمية. وأكدت أن انشاء مركز الابداع للبحث العلمى للادمغة العربية المهاجرة يهدف للسعى من أجل تحقيق التفاعل بين الحضارات. وقالت الدكتورة هدى الصباغ أن المركز يهدف الى تصويب وتفعيل أنماط وأساليب الاهتمامات العلمية لتوحيد لغة المعرفة والتبادل العلمى والثقافى والحضارى والتكنولوجى والبيئى لربط الحاجة المادية بالروح الابداعية والعمل على سد الثغرات فى مجالات الطب البديل والتكميلى خاصة وأن المركز يستقطب علماء أطباء ومخترعين وكيميائيين وعلماء البيئة وغيرهم ممن حققوا اختراعات طبية ناجحة. وأعربت عن ثقتها فى نجاح فرع المركز بالشارقة فى استقطاب عدد أكبر من العلماء والمثقفين من داخل دولة الامارات والوطن العربى مما يبشر بمستقبل واعد لتفعيل الدور الذى يضطلع به مركز الابداع للبحث العلمى للادمغة العربية المهاجرة فى كافة فروعه وبالخارج أيضا. ودعت المخترعين للانضمام للمركز والحصول على عضويته والاستفادة من خدماته فى مجال رعاية أبحاثهم واستنتاجاتهم العلمية ونشرها عالميا ومساعدتهم فى الحصول على براءة الاختراع والتسجيل للادوية التى يتوصلون اليها. وقد قامت الدكتورة هدى الصباغ بعد ذلك بزيارة المعهد العربى للطب النبوى وعلوم الاعشاب بالشارقة واجتمعت مع عميده الشيخ أبو الفدا محمد عزت عارف الذى قدم لها شرحا شاملا عن برنامج الدبلوم الذى يقدمه المعهد ونوعية الطلبة الملتحقين للدراسة فيه والاقبال الكبير الذى شهده فى عامه الاول. وأوضح أن الهدف الاساسى من انشاء المعهد هو دراسة التوجيهات والارشادات النبوية فى مجالات الوقاية من الامراض والعلاج والتى ورد معظمها فى كتاب الطب النبوى لابن القيم والبحث فى فوائدها واظهار نتائجها دون لبس أو غموض وكذلك دراسة الاعشاب والنباتات الطبية دراسة منهجية وعلمية لمعرفة استخداماتها فى مجالات التخفيف من الالام والعلاج لمختلف الامراض. وقال عميد المعهد أن خطط وبرامج المعهد تقوم على ترسيخ القواعد العلمية للطب الطبيعى فى الوطن العربى ومن ثم توطيدها بدعائم علمية وتسخيرها لخدمة الانسان وصحته بدرجة كبيرة من التنظيم والتطوير مؤكدا على دعم المعهد للطب البديل القائم على اسس علمية وسعيه لاستقطاب الكفاءات العربية وتشجيع المبدعين وتبنى ما يتوصلون اليه من بدائل علاجية توفر على المرضى الكثير من الالم وتكاليف العلاج. وأعرب الشيخ أبو الفدا عن رغبة ادارة المعهد وهيئته العلمية فى التعاون مع مركز الابداع للبحث العلمى للادمغة العربية المهاجرة واستعداده لوضع كافة الانجازات العلمية التى حققها تحت تصرف المركز والتى تشمل تأليف ونشر 75 كتابا وبحثا علميا فى الطب النبوى وعلوم الاعشاب وتسجيل 6 براءات اختراع فى أكاديمية البحث العلمى بمصر بما فيها عقار بلسم للقرحة وعقار فيدابيت للسكر واخر لعلاج العقم عند الرجال وعقار لعلاج القشرة وعقار الكنز لعلاج تكسر الصفائح الدموية وعقار لعلاج الثعلبة اضافة الى التوصل الى 250 ابتكارا فى مجال الاعشاب تعالج مجموعة كبيرة من الامراض والاوجاع بما فيها القرحة والربو والبواسير والام المفاصل والقولون والبروستاتا وضعف المناعة وأمراض الكبار والصغار والنساء. ووصفت الدكتورة هدى صباغ انشاء المعهد العربى للطب النبوى وعلوم الاعشاب بالشارقة بأنه مكسب كبير وانجاز غير مسبوق كونه يعنى بالناحية الاكاديمية والعلمية لتأهيل واعداد كوادر بشرية عربية مؤهلة فى مجال حيوى يبشر بمستقبل واعد نتيجة لما يحظى به طب الاعشاب والطب البديل عموما من ثقة وأقبال من كافة فئات المجتمع ليس فى الوطن العربى فحسب بل على مستوى العالم أجمع وذلك بفضل ما حققه من نتائج وانجازات واضحة فى علاج الامراض المستعصية. وام