الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 أكدت ادارة ميناء الحمرية بدبي ان موقع صيادي السمك بميناء الحمرية يعد موقعا مؤقتا باعتباره جزءا من منطقة الميناء، وقد تم تخصيصه للصيادين ليمارسوا مهنتهم إلى حين تزويدهم بموقع ملائم. ودعا خليفة سلطان بن سليمان مدير ميناء الحمرية الصيادين إلى استخدام موانئ الصيد المخصصة لمزاولة هذه المهنة في منطقة الجميرا وعددها 3 موانئ، بدلا من التمركز في موقع ميناء الحمرية، مشيرا إلى ان عددا كبيرا من الطرادات المتوقفة في منطقة الصيادين بميناء الحمرية مهجورة، ولا تصلح للصيد. وأضاف ان حادث اصطدام قارب امداد بعدد من زوارق الصيد في موقع الصيادين بالميناء أمس الاول كان حادثا عرضيا، ويعتبر من الحالات الاستثنائية، وهي متوقعة طالما وجدت الحركة، لافتا إلى ان التصادم قد يقع بين الطرادات مع بعضها البعض. وحول مطالبة بعض الصيادين فصل ارصفة البواخر التجارية عن ميناء الصيادين، أكد خميس محمد ولد غميل مستشار السيطرة والارشاد البحري في ميناء الحمرية ان حدود ميناء الحمرية لم تتغير، ويحده عن موقع الصيادين الرصيف الفاصل الذي اقيم منذ عهد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، ومن ناحية البحر يحكمه المربط الاخير. وذكر بأن الصيادين انفسهم لا يتقيدون بالسرعات القصوى في منطقة الميناء والمحددة بخمس عقد في الساعة، كما سبق وان جلب بعضهم حطاما محملا كان قد غرق في عرض البحر، فأدخلوه الميناء. وقال مستشار السيطرة والارشاد البحري ان الميناء مطوق باجراءات السلامة والامن، اذ يوجد به مركز اطفاء، كما ان جميع بواباته محكومة بنقاط تحكم، من شأنها ان تثير تذمر الصيادين لو طبقت لضبط حركة الدخول والخروج في موقع الصياين بشكل خاص. واستنكر الارقام المبالغ بها في تقدير اسعار الزوارق لتفخيم الحدث ـ على حد قوله ـ رغم انه حادث يكاد لا يذكر، مشيرا إلى ان أكبر طراد في موقع الصيادين لا يتجاوز قيمته عن 30 إلى 35 ألف درهم، وان زاد فانه لايضاهي 50 ألف درهم، حيث ان زورق مؤسسة الموانئ والجمارك لا يتعدى سعره عن 115 ألف درهم، وهو المجهز بأحدث وسائل الاتصال والرقابة وزود بمحركات ذات قدرة عالية. وذكر ولد غميل ان هناك آلية عمل متعارفة بين جميع البواخر التي تستخدم ميناء الحمرية فعند التحرك لابد ان تنبه كل باخرة من بجوارها، وهي ممارسة تتم يوميا إلا ان الخطأ غير مستبعد والحادث الذي شهده يوم امس الاول لم يكن مقصودا، مع ذلك فان المخالف سوف يحال إلى المساءلة وفرض العقوبة المناسبة بحقه، منوها بأن الشرطة لم تفصح عن المتسبب بالحادث، إلا بعد ان اخذت عليه تعهدا من الوكيل بايفاء أية مطالبات قانونية، قد تكون ترتبت عن الحادث. وأكد جمعة خليفة ثاني مدير ادارة موانئ الصيد ان ادارة الميناء سبق لها وان قامت بالتنسيق مع بلدية دبي بحملة لتنظيف موقع الصيادين بميناء الحمرية من الزوارق التالفة فواجهت معارضة من بعض الصيادين، رغم ان الموقع يزدحم بالكثير من الزوارق غير المستخدمة والشباك المهملة، مع ذلك فان الصيادين يتشبثون بحاجياتهم وان كانت عديمة الفائدة، كما ان من يتسبب في تلويث الموقع هم الصيادون انفسهم برميهم اكياس الخبز والفضلات. وقال ان بعض اصحاب الزوارق المهملة يستغل هذه الاملاك في استخراج اقامات عمل على كفالته دون ان يوظفها في صيد السمك، كما سبق ان حاولت ادارة الميناء العمل على تحسين ظروف الموقع إلا انها واجهت ردود فعل متباينة من بعض الصيادين عارضوا فيها مقترحات التطوير. كتب خالد درويش: