الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 نظم قطاع شئون البحث العلمي بجامعة الامارات وبالتعاون مع دائرة البلدية وتخطيط المدن بمدينة العين ورشة عمل بعنوان «ادارة ومعالجة المخلفات الصلبة» بمشاركة الخبير الدولي الدكتور مصطفى عبدالوارث استاذ الهندسة البيئية بجامعة رايرسون بكندا والدكتورة لاتا فرنانديس استاذة الهندسة البيئية بجامعة اوتاوا. وحضر فعاليات الورشة عدد من اعضاء هيئة التدريس بكلية الهندسة بالاضافة الى المهندسين العاملين في دوائر مدينة العين وذلك في اطار توثيق التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الجهتين. واشار الدكتور مصطفى عبدالوارث رئيس قسم الهندسة المدنية بجامعة رايرسون الى ان تولد المخلفات الصلبة ومعالجتها اصبح شأنا عالميا في غاية الاهمية في العقد الاخير نظرا للنمو المتسارع في التعداد العالمي للسكان والزيادة الهائلة في انتاج المخلفات مما يطرح بدوره اسئلة كثيرة حول مدى كفاية النظم التقليدية في معالجة النفايات وتأثيراتها البيئية. واضاف انه عالميا فقد اصبح نظام تصريف النفايات بالردم الارضي يعتبر الاكثر شيوعا مما يستدعى ايجاد طرق جديدة للتقليل من انبعاث غازات الاحتباس الحراري من مواقع الردم التي كانت المستقبل الرئيسي لمخلفات الصرف الصحي والمخلفات الصناعية ونفايات عمليات التدوير بالاضافة للرواسب الصلبة من المياه العادية. واشار الى ان الاتجاهات الحديثة في عمليات الردم الارضي، تعتمد على تعزيز العمليات الحيوية في بيئات مواقع الردم من اجل تقليل نسبة المركبات العضوية في المخلفات الصلبة ومن التقنيات المتبعة لذلك تحويل موقع الردم الى مفاعل حيوي لتعزيز عملية الانحلال الحيوي للمخلفات الصلبة وبناء على ذلك فانه تم اعادة تدوير السوائل الراشحة من مواقع الردم والتي من الممكن ان تحتوي على تركيز عال من المواد العضوية وغير العضوية بما في ذلك المركبات السامة والمعادن الثقيلة حيث تعمل اعادة التدوير على تسريع معدل تكسر المخلفات وبالتالي تقليل الزمن اللازم للوصول الى حالة التوازن والاستقرار في موقع الردم. واشار في معرض حديثه الى ان هذه الندوة سوف تتناول المشاكل المتعلقة بادارة مواقع الردم التقليدية وستسلط الضوء على المنحى الجديد في ضبط انبعاث غازات الاحتباس الحراري وتحسين نوعية الهواء في المدن الكبيرة. من جانبها اكدت الدكتورة لاتا فرنانديس ان اية وحدة لمعالجة النفايات الخطرة يمكن ان تعمل باستخدام تقنية واحدة، او توظف عدة تقنيات مجتمعة خاصة اذا كانت منشأة تجارية تخدم عدة جهات تعمل هذه الوحدات على تغيير الخصائص الفيزيائية والكيميائية للنفايات او تحليل او اتلاف مكوناتها مستخدمة في ذلك العديد من الطرق منها الفيزيائية الكيميائية، الحرارية او الحيوية، ويمكن تصنيف تقنيات معالجة النفايات الخطرة ضمن عدة طرق منها: التصلب، التصريف بالردم الارضي، الاسترداد واعادة التدوير واعادة الاستعمال والمعالجة الحرارية بالاضافة للمعالجة الكيميائية والفيزيائية والحيوية. واكدت الدكتور لاتا ان اختيار تقنية معينة يعتمد اساسا على الكلفة الاقتصادية وخصائص النفايات الخطرة، المراد معالجتها ولوائح التنظيم المحلي بالاضافة الى المستوى المرغوب به من المعالجة كما ان مدى ملاءمة اي من هذه التقنيات تحدده نسبة الماء والمحتوى العضوي والمواد الصلبة في المخلفات المنسابة. العين ـ داوود محمد: