الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 شهد ميناء الصيادين في منطقة الحمرية بدبي امس حادثا جديدا من سلسلة الحوادث التي كانت ستوصف بسالمأساويةس، لولا ان حالت عناية الله دون وقوع خسائر حتمية في الممتلكات. فقد تعرض 5 من زوارق الصيادين من بين 150 طرادا كان متوقفا في ميناء الصيادين بالحمرية بدبي في تمام الخامسة مساء أمس إلى ارتطام احدى بواخر الشحن التجارية، كانت قد خرجت عن نطاق سيطرة بحارتها، غير ان حالة جزر البحر وضحالة المياه في مواقع توقف الزوارق ساعة الحادث امتصت قدرا كبيرا من سرعة الباخرة، وجاءت قوة اصطدامها بالزوارق ذات أثر خفيف، قبل ان تقبع بموازاة الشاطئ. وقد هرع الصيادون اصحاب الزوارق المتأثرة إلى موقع الحادث للوقوف على الاضرار التي لحقت بطراداتهم التي تتراوح قيمة الواحدة منها بين 150 إلى 350 ألف درهم، وقدر بعضهم ان تتراوح خسائر الحادث بين ألف إلى 20 ألف درهم، خصوصا وان الاصطدام وقع من جهة المحركات. وناشدت جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك الجهات المعنية بضرورة التحرك السريع والعاجل لوضع حل فوري يعيد لصيادي السمك في الحمرية حقهم من الميناء بعد ان تحول أكثر من 80%منه إلى ميناء تجاري تزاحم فيه البواخر العملاقة زوارق الصيد، وواجه بسبب ذلك سلسلة من الحوادث والكوارث كان آخرها احتراق عدد من الطرادات بسبب اشتعال وقود الديزل المتسرب من هذه الناقلات. وطالب حمد سلطان الرحومي مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك وهو احد الصيادين الذين تأثرت زوارقهم بالحادث، طالب المسئولين بالتدخل لحماية ممتلكات الصيادين، واعادة ترتيب موقع ميناء الصيادين بالحمرية، وفصل أرصفة البواخر التجارية عنه ليمارس دوره في خدمة المستهلك بعيدا عن التلوث وفي مأمن من الحوادث. وأضاف ان توسع أرصفة البواخر التجارية من ميناء الحمرية باتجاه موقع ميناء الصيادين أدى إلى فقدان السيطرة على الكثير من الضوابط الامنية والبيئية التي قد تحدث مثل التسلل وتهريب المواد المحظورة، وسرقة ممتلكات الصيادين، وتسرب الزيوت، ورمي المخلفات والنفايات، مشيرا إلى ان موقع ميناء الصيادين بدبي رغم أهميته وعدد الصيادين الذين يستخدمونه، فانه يفتقر إلى ادنى التجهيزات التي يتمتع بها أبسط ميناء في الدولة. وفي روايته أكد قبطان الباخرة وهو ايراني الجنسية أنه لم يكن متواجدا ساعة وقوع الحادث، إلا انه حسب البحارة فقد طلب منهم رفع حبال الباورة التي تعيق حركة باخرة أخرى بالموقع، فاشار البحارة إلى ضرورة الانتظار لحين وصول الكابتن، غير انه نتيجة الضغوط التي فرضت عليهم، نفذوا المهمة ليكتشفوا تعطل محركات الدفع، ومقود توجيه الباخرة، فجنحت الباخرة نتيجة سرعة الرياح التي شهدها يوم امس بموازاة الشاطئ. كتب خالد درويش: