الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 تدرس وزارة العمل والشئون الاجتماعية مقترحاً يقضي بالزام الشركات العاملة في قطاع التشييد والبناء بتقديم تقرير دوري عن الرواتب المدفوعة للعاملين بالمنشأة وان يكون هذا التقرير مصدق من قبل احد مكاتب التدقيق المحاسبي القانونية العاملة بالدولة. وقال الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية في تصريحات صحفية امس ان مشكلة عدم دفع الاجور بشكل منتظم لدى العديد من الشركات العاملة في مجال المقاولات ادت إلى ارتفاع عدد الاضرابات العمالية للمطالبة بحصولهم على رواتبهم المتأخرة مشيراً على ان تزايد الاضرابات الآونة الاخيرة دفع الوزارة للتفكير بشكل جاد في طرح الحلول الموضوعية اللازمة لوقف مثل هذه الاضرابات والحيلولة دون تكرارها لما فيها من مخاطر امنية واجتماعية واقتصادية على الدولة. واوضح الخزرجي ان التقرير الخاص بالرواتب سوف يكون ملزماً لكافة الشركات العاملة بقطاع الانشاءات دون استثناء ومن المتوقع ان يكون ربع سنوي لافتاً إلى ان المنشأة ستحرم من الحصول على تأشيرات جديدة او تجديد البطاقات للعمال العاملين لديها في حالة عدم الالتزام بتقديم هذا التقرير. كما يجب ان يكون التقرير معتمداً من مكتب للمحاسبة القانونية المعترف بها لضمان عدم تلاعب المنشآت بهذه التقارير حيث ستطلع الوزارة من خلال هذه التقارير على الوضع العام وحركة الرواتب داخل المنشأة وفي حالة التأخر في دفع الرواتب فإن الوزارة ستتدخل لمعرفة الاسباب والزام المنشأة بدفع حقوق ورواتب العمال. وافاد وكيل الوزارة ان القانون كفل للعامل حق المطالبة بحقوقه ورواتبه المتأخرة ولكنه في الوقت نفسه وضع ضوابط تحكم هذه العملية فبمجرد تسليم الشكاوى إلى وزارة العمل تقوم لجان التوفيق داخل الوزارة بالعمل على حل الشكاوى وارجاع العمال إلى موقع العمل على ان تتولى القيام بحل القضية وفي حالة عدم التوصل إلى حل بشكل ودي بين الكفيل والعمال تقوم اللجنة باحالة القضية إلى المحكمة العمالية التي تلزم الكفيل بدفع حقوق العمال. وفيما يتعلق بعدم علم الوزارة بالاضرابات العمالية إلا عن طريق الجهات الاخرى اوضح ان الكثير من تلك الاضرابات وقعت من شركات كبيرة لم يتوقع احد ان يحدث داخلها تأخر في الرواتب لذلك كان التفتيش بمنأى إلى حد ما عن هذه المنشآت مؤكداً ان الوزارة ستكون على علم بحركة الرواتب داخل كافة المنشآت من خلال هذا التقرير وستعمل الوزارة على تطبيق هذا المقترح على كافة المنشآت بعد ذلك ولكنها ارتأت تطبيقه على قطاع التشييد والبناء باعتبار ان الغالبية العظمى من الاضرابات العمالية التي وقعت كانت من هذا القطاع. ومن ناحية ثانية اضرب امس 60 عاملاً يعملون باحدى شركات المقاولات العاملة في دبي عن العمل احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم منذ خمسة اشهر وتقدم العمال بشكاوى إلى وزارة العمل والشئون الاجتماعية التي قامت بدورها باستدعاء مندوب الشركة للتوصل إلى حل مشكلة العمال الا ان العمال اكدوا في شكواهم على عدم التزام الكفيل بالاتفاقات الودية التي تحدث بين الطرفين مؤكدين على ضرورة رفع شكواهم إلى المحكمة. كتب رمضان العباسي: