الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 انطلاقا من رؤية جديدة مفادها ان معرفة الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمريض تلعب دورا أساسيا في مختلف مراحل العلاج، استحدثت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي مطلع العام الجاري شعباً جديدة للخدمة الاجتماعية في بعض المستشفيات التابعة للدائرة تهدف الى دراسة اوضاع بعض المرضى ممن يترددون على المستشفيات بشكل دائم لمساعدتهم ومد يد العون لهم سواء كانوا من المواطنين ام الوافدين. وفي مستشفى دبي بدأت هذه الشعبة بممارسة مهامها من خلال مكتب اطلق عليه وحدة الخدمة الاجتماعية، ووجود هذا المكتب وسط مكاتب الاطباء والممرضين والاداريين قد يفاجيء الكثيرون كما فاجآنا نحن، فالخدمة الاجتماعية كانت ولغاية وقت قريب تقتصر فقط على وزارة العمل والشئون الاجتماعية وبعض الجمعيات الخيرية ولكن وجودها في المستشفيات يحتاج لوقفة لمعرفة الدور الذي تقوم به. تقول ليلي عبدالله الحداد رئيسة شعبة الخدمة الاجتماعية في مستشفى دبي: وجدت الخدمة الاجتماعية في الدوائر والمؤسسات الصحية لتحقيق مجموعة من المباديء وتطوير مجموعة من الاساليب والمفهوم الحالي الذي تناشد به منظمة الصحة العالمية من اجل مصلحة افرادها هو تضامن النظام الصحي والاجتماعي على صعيد المجتمع حيث ان صحة الفرد لا تقتصر على توفير الرعاية الصحية فقط، انما تذهب لابعد من ذلك من حيث الانماط الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، فالمرض يضعف من قدرة الانسان على تحمل المسئولية والقيام بدوره فلهذا يحتاج الى العون والمساعدة من غيره، وكما نعرف جميعا ان المرض يؤثر على كل اجزاء الجسم وحتى نطلق على الشخص انه يتمتع بصحة جيدة يجب ان يكون سليما من كل النواحي الاربعة وهي الناحية العقلية والنفسية والبدنية والاجتماعية واي خلل في واحدة منها يكون الشخص مريض وبالتالي فوجود مشكلة للمريض في الجانب الاجتماعي يتطلب وجود الاخصائي الاجتماعي وكذلك التوعية العلمية والاجتماعية عملية اساسية وضرورية للمجتمع واهمال المريض دون تقديم الرعاية الاجتماعية والعون له يتناقض مع تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف. ـ متى انشئت هذه الوحدة وكم عدد العاملين بالشعبة ومن هم المرضى الذي تركزون عليهم؟ ـ وحدة الخدمة الاجتماعية انشئت منذ بداية هذا العام وتتبع قسم علاقات العملاء الذي تم تشكيله في الهيكل التنظيمي الجديد للدائرة ويوجد في الشعبة حاليا اخصائيتين اجتماعيتين تشرفان على قسم الكلى وقسم الاورام الخبيثة بالاضافة الى رئيسة الوحدة التي تشرف على الاقسام الاخرى ولكن مع توسع رقعة الخدمات الصحية بامارة دبي يجب علينا التوسع محاكاة للتطور الشامل الذي تشهده الامارات عامة ودبي خاصة وكذلك التنوع في تقديم الخدمات الاجتماعية المتميزة. ـ وهل هناك مركزية لهذه الخدمة؟ ـ المركزية جيدة ولكن كما تعلم كل مستشفى من المستشفيات التابعة للدائرة يقدم خدمات صحية وعلاجية مختلفة وهذا توزيع جيد للشمولية ونوعية المرضى الذين يترددون على مستشفى دبي مثلا غير المرضى الذين يترددون على مستشفى الوصل او مستشفى راشد ومن هنا جاء قرار انشاء وحدات للخدمة الاجتماعية في المستشفيات ليتلاءم مع نوعية الخدمات التي قد يحتاجها المرضى، نحن في مستشفى دبي نركز على المترددين على المستشفى بشكل دائم خاصة ممن يعانون من امراض مزمنة او امراض خطيرة للوقوف على اوضاعهم الاجتماعية والمادية ومساعداتهم. ـ وهل مساعداتكم تقتصر فقط على المواطنين ام ان ابوابكم مفتوحة للجميع؟ ـ ابوابنا مفتوحة للمواطنين والمقيمين في امارة دبي ولكن بالنسبة للمواطنين طبعا كما هو معروف العلاج مجاني ولكن نحاول مساعدتهم بكافة السبل الاخرى اما بالنسبة للوافدين فلدينا اتصالات وعلاقات جيدة مع الجمعيات الخيرية بدبي ويتعاونون معنا في تقديم المساعدات المادية لبعض المرضى من المقيمين الذين يحتاجون الى المساعدة خاصة ممن يعانون من امراض مزمنة او امراض خطيرة. ـ الى جانب المساعدة المادية هل هناك اهداف اخرى للشعبة وما هي الرؤية المستقبلية لديكم؟ ـ طبعا من اهم الاهداف الى انشئت من اجلها وحدة الخدمة الاجتماعية تقديم الرعاية الاجتماعية لجميع مرضى الامراض المزمنة وتوعية وارشاد الاسر بطرق رعاية وعناية المرضى في المنازل وتقديم وتوفير بعض المتطلبات الاساسية والضرورية لجميع فئات المرضى الذين يعانون من الامراض المزمنة وتأهيل المرضى للتكيف مع البيئة الخارجية بعد خروجهم من المستشفى وعودتهم الى البيت. بالنسبة للرؤية المستقبلية مما لاشك فيه ان الدور الذي تلعبه الخدمة الاجتماعية هو دور اساسي مؤثر في المجتمع ومع التطور السريع للمجتمعات الانسانية افرزت لدينا شرائح متعددة بحاجة لخدماتنا وان جاز لنا ان نتصور رؤيتنا المستقبلية فاننا سنحاول الوصول الى جميع المرضى في المستشفى لتقديم المساعدة اللازمة وذلك عن طريق زيادة اعداد الاخصائيات الاجتماعيات. ـ وما هي المهام التي يقوم بها الاخصائي الاجتماعي وكيف يتم الاستفادة من ذلك على الصعيد الطبي؟ ـ مهام الاخصائي الاجتماعي كثيرة ومتعددة منها الاشراف اليومي على المرضى في الاقسام مع المتابعة اليومية لمعرفة وتحديد متطلباتهم واحتياجاتهم للعمل على تلبيتها وفتح ملفات خاصة للمرضى الذين يعانون من امراض مزمنة ويترددون على المستشفى بكشل دائم وبحث المشاكل الاجتماعية للمرضى والمشاركة في وضع الحلول لها، ومتابعة علاقة المريض بأسرته وكذلك المشاركة في تنظيم البرامج الترفيهية والتثقيفية والاعلامية التي تناسب حالة المريض الصحية وخاصة في المناسبات الرسمية اضافة للقيام بالزيارات المنزلية لبعض الحالات التي تحتاج الى تقديم المساعدة اللازمة والتركيز على اهمية اقناع المريض بأهمية العلاج المقرر حسب طبيعة حالته. دور الاخصائي الاجتماعي الطبي يأتي في ثلاثة مستويات مستوى وقائي اي ان يمارس الاخصائي الاجتماعي دورة قبل حدوث المرض عن طريق التوعية من خلال المحاضرات والندوات والمجلات والبرامج الاذاعية والمستوى العلاجي بعد حدوث المرض عن طريق التخفيف عن المريض واسرته ومتابعة التطورات الخاصة في العلاج مع الطبيب المسئول والمستوى التنموي وذلك عن طريق تأهيل المرضى بعد الشفاء من المرض. ـ ما هي السياسة العامة لوحدة الخدمة الاجتماعية وما هي خططكم المستقبلية؟ ـ السياسة العامة هي الاهتمام بالمرضى من جميع الفئات ومحاولة تقديم احسن الخدمات الاجتماعية لهم وتوفير الاحتياجات ضمن الموارد المادية والبشرية والوسائل المتاحة وتوعية الاهل والمجتمع بالاهتمام والتعامل مع المرضى وخاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والتدريب والاطلاع على اخر المستجدات في حقل الخدمة الاجتماعية وتزويد وتعريف الجمهور بالخدمات التي تقدمها الوحدة. خططنا المستقبلية تتطلع للوصول الى كافة المرضى والمحتاجين والعمل على مساعدتهم بكافة السبل المتوفرة، وزيادة اعداد الاخصائيين الاجتماعيين في المستقبل حتى تتمكن الشعبة من تأدية الدور المناط بها على اكمل وجه. حوار: عماد عبدالحميد
استحداث وحدات للخدمة الاجتماعية بدائرة الصحة بدبي، رئيسة شعبة مستشفى دبي : دراسة الأوضاع الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية للمرضى جزء مهم من العلاج
