الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 تشكل نتائج الصف الاول الثانوي وتدنيها ظاهرة تربوية مقلقة لاولياء الامور واطراف العملية التعليمية معاً لذا لابد من البحث في الجوانب المختلفة لهذه القضية لمعرفة الاسباب الكامنة وراء تدني مستوى تحصيل الطلبة وما مدى تأثير توجهات وزارة التربية والتعليم والشباب الخاصة بالغاء التشعيب بين الفصول العلمية والادبية وتعديل الهيكل التربوي في المرحلتين الابتدائية والاعدادية وانعكاس ذلك على مخرجات التعليم في الصفوف الثانوية. بدورها «البيان» استطلعت اراء بعض التربويين والطلبة واولياء الامور حول اسباب تدني نتائج طلبة الاول الثانوي لا سيما ان النتائج العامة للطلبة تؤكد تدني نسبة التحصيل الدراسي بشكل عام خلال الفصل الدراسي الاول من العام 2002/2003 الحالي. وعند سؤالنا بعض الطلبة عن اسباب تدني مستوياتهم التحصيلية في الصف الاول الثانوي بشكل عام خلال الفصل الحالي مقارنة بالفصول السابقة حيث تؤكد الطالبة هديل محمد علي ان الأسباب كثيرة لا تعد ولا تحصى منها كثافة المناهج الدراسية وضيق الوقت والواجبات المدرسية المتتالية حيث يقضي الطالب اغلب اوقاته في حل واجباته المدرسية التي لا تعطيه فرصة الاسترجاع والمذاكرة والاستعداد للامتحانات وتشير في السياق ذاته الى أهمية تخصص يوم للراحة في جدول الامتحانات حتى يستطيع الطالب الحصول على اعلى الدرجات والنسب التحصيلية في مختلف المواد الدراسية. وترى الطالبة لبنى محمد رحال أن للضغوطات النفسية والاجتماعية وغيرها على الطالبة خاصة وهو في سن المراهقة سواء اكانت من قبل المدرسة او ولي الامر لها نتائجها السلبية على مستويات التحصيل وتطالب بضرورة خلق جو من الراحة النفسية وتهيئة الظروف المناسبة ليتمكن الطالب من متابعة تحصيله العلمي وغالباً ما ينته الفصل الدراسي وبعض المناهج لم تنتهي بعد وذلك بسبب حجمها وكثافتها وتتفق الطالبة سهى جمال مع ما قالته زميلتها لبنى سابقاً وتؤكد ان الضغط الممارس على الطالب لتحصيل الدرجات يشكل هاجساً حقيقياً يزيد من تعقيد المعادلة وبالتالي تدني نسب النجاح والدرجات ومن جهتها ترفض الطالبة ريما خالد ما يسمى بالنشاط التربوي باعتباره لا فائدة مرجوة منه عملياً. وترى انه اهدار للوقت والجهد معاً في مرحلة يحتاج الطالب الى الوقت لمتابعة دراسته بدلاً من اللعب وغير ذلك اضف الى ذلك ان هناك بعض المدرسين والمدرسات يقومون بوضع الامتحانات التعجيزية لدفع الطالب للاقبال على الدروس الخصوصية وما شابه ذلك. ويرفض الطالب اسامة حسين فكرة الغاء التشعيب واعادة النظر في هذه المسألة وذلك لان لكل طالب اتجاهاته وميوله الخاصة فكيف اذن تفرض علينا الوزارة مناهج قد تكون علمية او ادبية لا نحبذ دراستها وتشاركه في الرأي الطالبة تغريد علي برهان مؤكدة على ان تدني نسب النجاح يعود الى فرض اتجاهات علمية او ادبية على الطالب تتناقض تماماً وميوله ورغباته الشخصية. ولدى سؤالنا سهيل سالم بن ركاض العامري مدير منطقة العين التعليمية عن سبب الفجوة التي يقع بها عادة طلبة الاول الثانوي قال: اتوقع مع بداية العام الدراسي الجديد أنه سيتم تخفيف على الطلبة بحجم المواد الدراسية في ظل النظام الجديد الذي ستطرحه وزارة التربية والتعليم والشباب وسيساهم في التخفيف من حدة مشكلة تدني مستويات التحصيل الدراسي لطلبة الاول الثانوي ويؤكد من وجهة نظره الشخصية ان السبب الحقيقي وراء تدني المستويات يعود الى كثافة وحجم المواد التي يدرسها الطالب وانتقاله من مرحلة دراسية الى اخرى لا يعرف عنها شيئاً ليجد امامه مواد علمية وادبية متنوعة لم يسبق وان تعامل معها على ارض الواقع. وهذا بالطبع ما اكده الاختصاصي الاجتماعي بمنطقة العين التعليمية حيث يرى عبدالله الخوري اختصاصي اجتماعي بالاعدادية الجديدة ان تراكم الدروس وكثافتها وعدم متابعة الاسرة لامور ابنائهم الدراسية باستمرار لها نتائجها السلبية على مستويات تدني مستوى التحصيل في مختلف المراحل التعليمية. العين ـ غدير تيسير: