الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 ينظم مركز الشارقة للتوحد التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية يوماً مفتوحاً صباح اليوم احتفالاً بمرور سنة على افتتاحه رسمياً من قبل حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة، ويتضمن اليوم المفتوح العديد من الأنشطة والفعاليات يتم من خلالها توضيح الخدمات التي يقدمها هذا المركز الذي شهد تطوراً ملحوظاً في الخدمات المقدمة للأطفال من حالات التوحد وذويهم منذ تأسيسه كانت ثمرة لسلسلة متصلة من المحاضرات والدورات وورش العمل لكوادر المركز والمراكز الأخرى العاملة في المجال ذاته والتي أشرف عليها عدد من الاختصاصيين والخبراء من ألمانيا، فضلاً عن مشاركة كوادر من المركز في مختلف الدورات المحلية والعربية لاكتساب الخبرة والمعرفة في المجال. وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بهذه المناسبة أن مركز الشارقة للتوحد يعتبر إضافة جديدة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التي تقدم خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة منذ أمد بعيد، متمنية أن تتواصل جهود الأهالي مع المدينة ومركز الشارقة للتوحد لاكتشاف هذه الإعاقة وتقديم الخدمات لأصحابها في وقت مبكر، ومشيدة بهذه المناسبة بدعم صاحب السمو حاكم الشارقة وتبنيه لإنشاء مركز متخصص للتوحد وتجهيزه بكافة التجهيزات والوسائل الحديثة. كما تحدثت بهده المناسبة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الانسانية ان الفلسفة الخاصة التي تتبناها المدينة تحتم تقديم الخدمة عند بروز الحاجة إليها وهو ما تم عندما افتتحت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية معهد الأمل للإعاقة السمعية ومن ثم معهد التربية الفكرية وتلته أقسام العلاج الطبيعي وعلاج النطق وقسم التأهيل المهني والتشغيل وفرع المدينة في خورفكان ومركز التدخل المبكر وفرع المنطقة الوسطى وفرع كلبا. وبالنسبة للخدمات المقدمة لحالات التوحد قالت: إن المدينة كانت المبادرة إلى تقديمها في دولة الإمارات حيث استحدثت منذ سنة 1995 فصلاً خاصاً في معهد التربية الفكرية ضم خمس حالات، لم تتوقف جهود المدينة بعدها لوضع الأسس العلمية والنظرية السليمة للتعامل مع هذه الإعاقة وتنظيم العديد من الدورات في مجال التوحد للعاملين في مجال التربية الخاصة وتم كذلك تطوير وتوطيد مجالات التنسيق والتعاون مع مركز هامبورغ للتوحد في ألمانيا المتخصص في هذا المجال منذ حوالي 25 سنة أي الفترة التي بدأ فيها تشخيص التوحد كعرض منفصل عن الإعاقة الذهنية وغيرها من التصنيفات التي لم تكن قد توصلت بعد إلى تحديد هذا العرض وسماته العامة. واضافت: إن فترة الإعداد الفعلي لإنشاء مركز متخصص بهذه الإعاقة لم تطل وفي أقل من ثلاث سنوات كان هناك الكثير من الدراسات والاستشارات واللقاءات مع الخبراء العرب والأجانب وأولياء أمور حالات التوحد ثم إنشاء مركز الشارقة للتوحد الذي نحتفي الآن بمضي سنة على افتتاحه رسمياً من قبل حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة. و أشادت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي بالدعم المعنوي والمادي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي لم يدخر جهداً لتقديم كل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة بكل فئاتهم. وأكدت مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية على أهمية مواصلة تدريب العاملين في المجال وأن لا يقتصر هذا التدريب على الفترة التي تسبق إنشاء المركز أو غيره من المراكز خصوصاً وأن المستجدات في هذا الميدان الحديث نسبياً كثيرة وينبغي مواكبتها لمعرفة كل ما هو جديد وفي الوقت ذاته مواكبة الأبناء في نموهم وسنوات نضجهم مع ما يستلزمه هذا من أساليب وأدوات تدريب جديدة. ونوهت أخيراً بالعلاقة التي تربط مركز الشارقة للتوحد بعدد من المراكز العالمية كما ذكرت بالخطوات التحضيرية التي اتبعت قبل إنشاء المركز وحتى الآن بعد مضي سنة على افتتاحه ومنها على سبيل المثال اللقاء الذي نظمته المدينة واستضافت فيه البروفيسور العالمي البلجيكي ثيو بيترز اختصاصي الأعصاب وعلم اللغة الخاص بمرض التوحد (ديسمبر 1999)، والبرنامج التدريبي لمعلمات أطفال التوحد الذي أقيم في مركز التدخل المبكر (ابريل 2000) وأشرف عليه الاختصاصي والمعالج النفسي في مركز هامبورغ للتوحد بألمانيا رولف ماجنر، والدورة التدريبية في المباديء الأساسية للعمل مع الطفل التوحدي التي نظمها مركز التدخل المبكر (يونيو 2000) بالتعاون مع مركز الكويت للتوحد، واللقاء الذي عقد أيضاً في مركز التدخل المبكر (ابريل 2001) مع عدد من أولياء أمور أطفال التوحد، وغيرها من اللقاءات والندوات المتخصصة التي بدأ بإقامتها مركز الشارقة للتوحد بانتظام منذ افتتاحه في 16 فبراير 2002 ، هذا بالإضافة إلى ترويج وطباعة الكتب المتخصصة في هذا المجال ومنها الكتب التي يصدرها مركز الكويت للتوحد، وآخرها كتاب من اصدارات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بعنوان: «من قضايا التوحد» وهو من تأليف الباحث ياسر بن محمود الفهد (والد طفل توحدي) سيصدرضمن سلسلة كتاب المنال في مطلع شهر مارس المقبل. و تحدثت منى باغ مديرة المركز قائلة: لقد نظم المركز العديد من الدورات منها دورة عن الحمية الغذائية وأثرها على الطفل التوحدي (يناير 2002) بالاضافة الى محاضرات للأهالي وجلسات لمعرفة أهمية التدريب السمعي واحتياج الطفل له (فبراير 2002)، ودورة عن التكامل الحسي (أغسطس 2002) حاضر فيها سيف الدين بيجليوالا من مركز الشارقة للتوحد، ودورة التعليم المنظم للتوحديين المعتمد على مباديء تيتش (اكتوبر 2002) حاضر فيها الاختصاصي والمعالج النفسي توبياس ليبرت من ألمانيا. واضافت منى باغ ان اخر هذه الدورات كانت ورشة عمل للأمهات بعنوان (تعزيز القوى الذاتية والتغلب على المواقف الصعبة في الأسرة بطريقة أسهل) التي أقيمت في يناير الماضي وحاضرت فيها الاختصاصية النفسية الدكتورة سابينا سكوتا من ألمانيا وهي خبيرة في هذا المجال لها تجارب عديدة في العمل مع أسر لديها طفل معاق ولها سنوات خبرة في العلاج النفسي الفردي والجماعي. وحول أهداف هذه الورشة تقول الأخت منى باغ إن في طليعتها تعليم الأمهات كيفية التعامل مع أنفسهن بعناية واستخدام مصادر القوة الموجودة لديهن بطريقة هادفة وتعلم طرق جديدة لاستجماع القوة ورباطة الجأش، وتهدف كذلك إلى إعطاء الأمهات الفرصة للحديث عن حياة أسرهن اليومية واكتشاف سلوكيات جديدة بتبادل الأفكار مع المشتركات الأخريات وتجربة هذه السلوكيات بطريقة تمثيلية. وتضيف إن من أهم الطرق التي طرحت في الدورة لمساعدة الأمهات على مواجهة الضغوطات الناتجة عن وجود طفل ذي احتياج خاص في الأسرة هي عرض تدريبات الاسترخاء المختلفة ومنها هذه التدريبات: الاسترخاء النمائي الناجح للعضلات، وهو عملية استرخاء العضلات عن طريق اختيار إحدى مجموعات العضلات ثم افتعال حالة توتر مقصودة لمدة تتراوح ما بين 8 إلى 10 ثوان، ثم إعطاء الفرصة للعضلات للاسترخاء والهدوء، وتدريب الاسترخاء التخيلي، وتمارين مختلفة لتفريغ الضغط والتوتر والحزن والغضب والتزود بالقوة وشحن القوى من جديد. واوضحت منى باغ ان هناك عدداً من الطرق لمساعدة الاهالي على اجراء محادثة جماعية للأمهات المشاركات وأخرى ضمن مجموعات صغيرة وذلك للتفكير بشكل مشترك في مصادر القوة المعروفة والمستخدمة وتلك المنسية وغير المستخدمة.وقد أسهمت بعض الأمهات المشاركات في الورشة في تقديم بعض الطرق التي يتبعنها للاسترخاء، ومن هذه الطرق اللجوء إلى الطبيعة والبحر وممارسة صيد السمك والتمتع بدفء الشمس وجمال الطبيعة ومشاهدة الحيوانات الأليفة، وكذلك حضور المناسبات الاجتماعية ومجالسة الأصدقاء وممارسة الرياضة أو السباحة أو الرسم وقراءة القصص الخيالية. وبعض الأمهات ذكرن أن من بين الطرق التي يمارسنها لتخفيف الضغط طريقة التقليل من تحكم الآخرين بقراراتهن أو الصراخ بدون أن يكون موجهاً لأحد أو حتى الانخراط في البكاء. ولم تتردد بعض الأمهات من توجيه النقاش للإجابة على أسئلة مثل: التفكير في الصورة الذاتية كأم لطفل معاق.. وكيف أريد أن أكون أماً لطفلي المعاق.. وكيفية التعامل مع الأسرة بشكل عام والأخوة بشكل خاص، وبناء على رغبة المشاركات تم طرح ومناقشة مواضيع عديدة للتغيير والتحسين ومواجهة المواقف الصعبة في الحياة الأسرية اليومية كالتعامل مع المواقف الصعبة كالغضب والحزن الشديدين وأحياناً العنف عند الأم ضد الآخرين، الطفل المعاق وبقية الأخوة. ومن بين الطرق المعتمدة أيضاً تقوية العلاقة بين الأخوة ومدهم بالقوة والثقة بالنفس ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات الناتجة عن وجود طفل ذي احتياجات خاصة مبكراً، وأبرز هذه المشاعر والمواقف لديهم: تمني معظم الأطفال عدم وجود أخ معاق لديهم في البيت لأنهم يشعرون بالإحراج والضغط النفسي، والشعور بالغيرة لأن الأب والأم يركزان كل طاقتهما واهتمامهما على الطفل المعاق ويهملون إخوته الذين يشعرون أيضاً بالحزن والتعاسة بسبب رؤية أمهم وأبيهم حزينين ومكتئبين بسبب وجود الأخ المعاق. ولا يقل عن هذه المشاعر السلبية التي يختزنها إخوة الطفل المعاق تحميلهم وهم في عمر مبكر مسؤولية أخيهم المعاق وهم غير مؤهلين لذلك والطلب منهم أن يكونوا حكماء وعاقلين في تعاملهم مع أخيهم المعاق وهم في عمر لا يمكن أن يكونوا فيه حكماء وعاقلين فهم ما زالوا أطفالاً. وفي ختام الورشة أكدت إحدى الأمهات المشاركات أن الورشة كانت ناجحة جداً لغناها بالمعلومات القيمة والجديدة بالنسبة لها، وقالت إن تركيز الورشة على كيفية التعامل مع الأخوة وتقويتهم وكيفية الاسترخاء وإزالة الضغوطات والتوتر عندي وكيفية التعامل مع نفسي والعودة إلى الطفولة البريئة والجميلة التي نسيتها والتفتيش فيها عن الأشياء التي أحبها وإعادة استخدامها من جديد كلها أعطتني طاقة جديدة وفرحاً كبيراً.. هذا فضلاً عن تعرفي على أمهات أخريات يعانين من المشكلة والصعوبات ذاتها التي أعاني منها، وقد أتيح لي بلقائهن الاستفادة من خبراتهن في معالجة هذه الصعوبات. وتختم هذه الأم حديثها بأن الأمهات في مجتمعنا بشكل عام هن بحاجة لمثل هذه الدورات وليس فقط أمهات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وأيضاً الآباء بشكل عام هم بحاجة لمثل هذه الدورات.. ولا أحد ينكر أن الأم والأب الصافيا الذهن والمرتاحان والبعيدان عن الضغوط سيعكسان السعادة على كل من هم حولهما. مشاركة أخرى لم تكن أماً بل اختاً لطفل معاق قالت: كانت الورشة مفيدة جداً لي ولها تأثير ايجابي في نفسي وذلك راجع لأسلوب الاختصاصية وخبرتها الطويلة في هذا المجال وقدرتها على ايجاد جو من الراحة والود والتفاهم بين المشاركات. وتضيف: إن حضوري مع أمهات لأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وسماعي أفكارهن ساعدني في معرفة وفهم والدتي بعمق وإحساس أكبر بحجم الضغوط التي تعانيها. ومن أسباب نجاح الدورة في رأي الأخت المشاركة ـ هو أسلوب المحاضرة الألمانية في مساعدة المشاركات على تقبل شخصيات بعضهن وأفكارهن باحترام شديد مع امكانية التعبير عن آرائهن بحرية. وعن الخدمات التي يقدمها مركز الشارقة للتوحد قالت منى باغ إن المركز يقدم خدماته لهؤلاء الأطفال وفق برنامج فردي محدد سلفاً ولمدة زمنية مدروسة اعتماداً على عدد من الطرق والأساليب العلاجية المتطورة، ومن هذه الخدمات والطرق: التدريب اليومي، التشخيص، الارشاد الاسري، العلاج الوظيفي، التدريب السمعي، العلاج الطبيعي، العلاج الحركي، السباحة، وركوب الخيل. وعن اهم الطرق والنظريات العلاجية المستخدمة في مركز الشارقة للتوحد، قالت منى باغ هناك العديد من طرق العلاج الحديثة المتبعة داخل المركز ومنها نظرية التكامل الحسي والتعليم المنظم للتوحديين على طريقة TEACCH. كما تظهر العملية الحسية من خلال مقدرة الجملة العصبية المركزية (الدماغ) على تشغيل الحواس على نحو يمكننا من التفاعل مع البيئة المحيطة بنا، وهي ـ أي العملية الحسية ـ أساسية جداً لقيام الإنسان بالأنشطة الوظيفية والتي نعتبرها أمراً طبيعياً دون أن ندرك أهميتها. واضافت: إننا محكومون بالحواس طيلة الفترة التي تمتد ما بين اليقظة وحتى ساعة النوم، حيث يتم التعبير عن هذه الحواس بأشكال متنوعة كالإحساس بالحرارة والبرودة والألم وإحساس الجلد بوقع الثوب عليه، إضافة إلى الإحساس بوضعية الجسم أو الحركة. وأوضحت ان دور الحواس الأساسي هو مساعدتنا في عملية التواصل والتفاعل مع البيئة المحيطة بنا فهي ـ أي الحواس ـ تمكننا من استيعاب المكان الذي نحن فيه وما نعتزم القيام به، والحواس تعطينا معنى لتجاربنا وهي مكون أساسي يساعد الطفل على النمو، ومن خلال هذا التفاعل نبدأ بفهم الآلية التي يسير العالم من خلالها، ويعتبر هذا الفهم الأساس الذي تنمو من خلاله المهارات الأخرى. وأضافت ان معظم الأطفال التوحديين يمتلكون بنى شاذة في الطريقة التي نمت بها أدمغتهم وبالآلية التي تعمل بها، وهذا الشذوذ تنجم عنه اضطرابات عديدة تشمل الطريقة التي تعمل بها هذه الحواس، فلديهم جملة عصبية غير متوازنة لا تستطيع أن تتأقلم حتى مع أبسط الحالات، حيث يبدو عليهم عدم الاهتمام والحاجة إلى حافز وكذلك صعوبة في فهم الموقف إضافة إلى عجز في التواصل والتعلم. ونظراً لعجز هؤلاء الأطفال عن تلبية الحاجات الجسدية والعقلية يلجأون إلى إظهار ذلك بسلوكيات شاذة، كتحريض الذات أو إيذائها وتجنب العمل واللجوء إلى السكون، إضافة إلى القلق الشديد والخوف... الخ. واستطردت في حديثها قائلة إن الأطفال التوحديين يعانون من اضطراب في الاتزان وادراك ضعيف لأبعاد الجسد عند الحركة، وهذا يؤدي إلى عجز عن ممارسة الألعاب التي تتطلب نشاطاً اجتماعياً وجسدياً أو مواجهة حالات جسدية فيها نوع من التحدي. وقد تؤدي هذه الاضطرابات إلى الإفراط في تحفيز الحواس، فالطفل قد لا يتمكن من البقاء جالساً لمدة طويلة، وكذلك لا يتمكن من التركيز والقيام بالوظيفة نفسها، وهذا ما يؤثر بشكل كبير على مستوى عملية التعلم، موضحة ان الاضطرابات التي يعاني منها الأطفال التوحديون قد تؤدي في بعض الأحيان إلى تداخل عملية التعلم والتذكر وبين الحواس الداخلية والخارجية، فعلى سبيل المثال: عندما لا يستطيع الطفل التعامل مع نشاط كلعبة التركيب على سبيل المثال، فإنه لن يتمكن من تطوير المهارات التنظيمية التي يتم تعلمها في حل الاشكالات. وبناء على تحليل العقد والاضطرابات التي تنجم عنها مشاكل الطفل، وبناء على امكانياته واحتياجاته يوضع مخطط العلاج الوظيفي والطبيعي لتعزيز الانتباه والحيازة على المهارات الحركية، وهذا سيساعدنا في تحديد الناتج الحسي الذي يبحث عنه الطفل. وهدفنا هو زيادة تفهمنا للطفل ومساعدته في خلق البيئة التي تمكنه من أن يكون أسعد وأكثر استقلالية. ولتعريف العاملين في المجال على هذه النظرية وتطبيقاتها العملية أقام مركز الشارقة للتوحد دورة استمرت 4 أيام أشرف عليها الاختصاصي النفسي في مركز هامبورغ للتوحد بألمانيا الدكتور توبياس ليبرت والاختصاصية النفسية منى باغ مسئولة المركز وشارك فيها 18 من العاملين في المجال من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وفروعها وأقسامها ومركز أبوظبي للتوحد. وهدفت الدورة في جانبها النظري إلى شرح نظرية «التعليم المنظم» وتم التركيز فيها على كيفية تطبيق هذه النظرية في الحياة العملية للتوحديين في المراكز والمدارس وورشات العمل والمنازل. ويقدم التدريب تقنيات وطرقاً أثبتت جدارتها مع أطفال وشباب توحديين مختلفين:التنظيم المكاني، كتحديد أماكن العمل والنشاط والتخفيف قدر المستطاع من المثيرات الصوتية المشتتة للتركيز، التنظيم الزمني، لمساعدة التوحدي على المعرفة المسبقة لما سيجري في محيطه عن طريق الدلالات المرئية. ويجب أن يشمل الجدول اليومي الفردي: (الإرشادات البصرية للمخطط، طول الجدول، مكان تطبيقه، الروتين في الجدول). وقد اجمع المشاركون على أهمية هذه الدورة ونجاحها في تقديم معلومات قيمة ووفيرة أفادت في تدريب المعلمات على الأداء السليم الفعال لمساعدة الطفل التوحدي على التقدم من خلال وضع برامج وخطط لكل طفل، وتركيزها على الجانب العملي في التعامل وتدريب أطفال التوحد، بالإضافة إلى أن ايصال المعلومات سواء من قبل المحاضر أو الترجمة التي قامت بها منى باغ مسئولة المركز كلها كانت واضحة وجيدة استخدمت فيها الوسائل المساعدة كأشرطة الفيديو والصور وتدعيم الشرح النظري بورشات عمل. وقد اقترح المشاركون أن يتم تنظيم دورات مماثلة في المستقبل القريب واستضافة الاختصاصي الألماني قبل نهاية العام الدراسي الحالي ليتم تقييم نتائج التطبيق الفعلي للدورة. وبمناسبة مرور عام على افتتاح حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بن محمد القاسمي رئيسة المجلس الاعلى للاسرة لمركز الشارقة للتوحد، ينظم اليوم الاحد يوم مفتوح اعتبارا من التاسعة صباحا في مقر المركز الكائن بمنطقة الحزانة تتخلله العديد من الانشطة والفعاليات يتم من خلاله التعرف عن كثب على البرامج التدريبية والعلاجية المتبعة في المركز والتي يحرص على توطيدها وتطويرها بالتعاون مع عدد من المراكز العالمية المتخصصة. كتب فهمي عبدالعزيز: