الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 شاركت وزارة العمل والشئون الاجتماعية في اعمال الاجتماع الثاني للمجموعة الثلاثية الفرعية لمجموعة العمل الثلاثية رفيعة المستوى الخاصة بمعايير العمل في البحر والذي عقد بمقر مكتب العمل الدولي في جنيف خلال الفترة من 3 وحتى 7 من شهر فبراير الجاري. وقالت مصادر ذات صلة لـ «البيان» ان الاجتماع شارك فيه ممثلون من 47 دولة و 15 مندوبا لأصحاب السفن ومندوبين من منظمات العمال اضافة الى ممثلين للسوق الاوروبية والمنظمة العالمية للطيران المدني والمنظمة العالمية البحرية والاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة والمنظمة العالمية لأصحاب الاعمال والتي شاركت بصفة مراقب. وأضاف ان الاجتماع ناقش عدة قضايا متعلقة بمعايير العمل في البحر وعلى رأسها مراجعة مسودة الاتفاقية الموحدة للعمل في البحر، مشيرة الى أنه تم استعراض هيكل مسودة الاتفاقية والخصائص الرئيسية والمباديء والحقوق الأساسية المقرة في اعلان منظمة العمل الدولية لسنة 1998 والتعاريف ومجال التطبيق والنفاذ وكيفية تنفيذ الاتفاقية بعد اعتمادها. كما تضمنت مسودة الاتفاقية شروط خدمة البحارة وعقد العمل ولائحة الطاقم والشكاوى والتظلمات وكيفية معالجتها داخل السفينة وخارج السفينة والاعادة للوطن للبحارة والضمان الاجتماعي وتحديد مسئوليات الدول ذات العلاقة بالعمل في البحر «دولة العلم» والتي ترفع السفن علمها، «دولة الميناء» التي ترسو بها السفن والدولة المصدرة للعمالة التي تعمل على تلك السفن اضافة الى انها تضمنت وثيقة تعريف البحارة والصعوبات والمعوقات في التصديق على الاتفاقية. وذكرت المصادر انه تم اعداد مسودة الاتفاقية بالاهتداء بمعايير العمل الحالية التي اقرها مؤتمر العمل الدولي خلال السنوات الماضية مع تفادي بعض الثغرات التي تتضمنها المعايير الحالية التي قد تخلق صعوبات في التصديق عليها من قبل الدول وتنفيذها، مشيرة الى أن نتائج اعمال هذا الاجتماع سوف تعرض على فريق العمل رفيع المستوى الذي سيعقد اجتماعا في جنيف في شهر يوليو المقبل، كما أن عمل الفريق يعتبر تحضيرا لمؤتمر العمل الدولي المعني بالعمل في البحر والذي سيعقد في جنيف عام 2004. وقالت المصادر ان وفد الدولة شارك في المناقشات وابدى وعرض الشروط المفروضة للعمل في البحر وكذلك مزايا العمل والصعوبات التي تكمن في التصديق على اتفاقية جديدة اذا ما تضمنت بعض النصوص التي لا تتماشى مع ظروف بعض الدول. وأكدت المصادر أهمية مثل هذه الاتفاقية المقترحة لدولة الامارات لما لها من نشاط بحري كبير ومسجل بالدولة 70 سفينة تجارية وتعتبر صاحبة علم وترسو في موانئها سفن تجارية ولها شروط للاستخدام في تلك الموانيء وانطلاقا من ذلك فانها يهمها وجود مثل هذه الاتفاقية لانها تضع معايير يمكن الاهتداء بها فيما يتعلق بالعمل في البحر وفي نفس الوقت لديها قانون بحري ونشاط بحري مكثف وعلاقات تجارية مع معظم دول العالم وحركة التجارة بين موانيء الدولة وموانيء العالم لا تنقطع، لذا كان من الأهمية بمكان مشاركة الدولة في مناقشة واعداد مشروع مسودة هذه الاتفاقية البحرية المهمة التي سوف تشكل في حالة اقرارها والموافقة عليها نقلة كبيرة فيما يتعلق بالعمل في البحر على مستوى العالم. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: