السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 اكد جمال عبيد البح مدير عام المؤسسة العامة لصندوق الزواج قيام الصندوق بالتنسيق مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية بوضع ضوابط جديدة تحكم طبيعة العمل بمكاتب الزواج الخاصة «التوفيق بين رأسين في الحلال» التي بدأت تنتشر في الدولة بشكل سريع خلال الفترة الاخيرة، ولكن البعض منها خرج عن طريق الصراط المستقيم بعد ما لاح في الافق قيام اكثر من مكتب بافشاء اسرار الفتيات واتخاذ تلك الاسرار وسيلة للضغط على الراغبين في الزواج من قبل المكتب سواء كانوا فتيات او فتيان للحصول على المزيد من الاموال بغير وجه حق مشيراً الى ان قيام مكاتب الزواج بهذا العمل يخرجها عن طبيعة خدماتها الاجتماعية التي يجب ان تتوافق مع قيم وعادات المجتمع بالاضافة الى التقيد بتعاليم الدين الهادفة الى الحفاظ على اسرار الراغبين في الزواج من كلا الجنسين. واوضح البح ان صندوق الزواج حرصاً منه على مساعدة الشباب والفتيات الراغبين في الزواج وعدم منح الفرصة لاي جهة تتلاعب بعواطف الفتيات وأسرارهن قام بعقد عدة اجتماعات مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية خلال الاسابيع الماضية تم الاتفاق خلالها على وضع عدة معايير وضوابط جديدة لعمل هذه المكاتب بالاضافة الى توقيع عقوبات رادعة على المكاتب المخالفة قد تصل الى حد اغلاق المكتب الذي يقوم بإفشاء الاسرار ويخالف طبيعة العمل الاجتماعي الهادف الى مساعدة الناس في المقام الاول وليس استغلالهم. واشار الى ان هناك عدة اجتماعات اخرى عقدت مع المنظمة العربية للاسرة ووزارة العمل وصندوق الزواج وتم التوصل خلال هذه الاجتماعات الى دعوة الجهات مانحة الترخيص لمكاتب الزواج الى التريث والتمهل حتى يتم التأكد من توفر كافة الشروط التي سوف تفرضها الوزارة والصندوق على العاملين في مثل هذه المكاتب. واشار مدير عام صندوق الزواج الى انه تم التوصل الى دعوة عدد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال للاستعانة بهم في وضع ضوابط جديدة تتوافق مع طبيعة المجتمع، ومن المتوقع ان يتم التوصل الى حل نهائي لهذه القضية بعد الاستعانة بتجارب وخبرات الدول الاخرى من خلال هؤلاء الخبراء والمتخصصين الذين نعتزم استقدامهم خلال الفترة الحالية حيث سيقدم الخبراء دراسات مستفيضة عن طبيعة عمل هذه المكاتب في الدول الاخرى لتتم دراستها بعد ذلك لتطبيق ما هو مناسب منها لمجتمعنا. واضاف ان القائمين على مكاتب الزواج الخاصة يجب ان يكونوا من المتخصصين في العمل الاجتماعي وطالب بعدم ترك الفرصة امام بعض الفئات الاخرى التي لا تعي قيمة العمل الاجتماعي بممارسة هذا العمل وعدم انتهاز فرصة معاناة الشباب وانقراض الاسرة الممتدة وظهور الاسرة النووية مما ادى الى حدوث الكثير من التغيرات في عملية الزواج التي كانت تحدث قبل ذلك بشكل تلقائي عبر الاهل. وافاد البح ان استشعارنا للمسئولية بضرورة الحفاظ على الشباب والفتيات كان دافعنا لسرعة التحرك لمواجهة هذه الحالات من خلال القيام بخطوات سريعة لوضع معايير لضبط السوق ومراقبة ما يحدث داخل مكاتب الزواج الخاصة وخاصة ان العمل في مجال الاسرة يعد من اصعب الاعمال التي تتطلب طبيعة خاصة ربما يفتقدها الكثير من القائمين على هذه المكاتب. كتب رمضان العباسي: