السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 كشفت الدكتورة بدرية العور استشارية ورئيسة قسم الاطفال بمستشفى دبي عن خطة لزيادة عدد العيادات التخصصية وتحديث بعض الوحدات التابعة للقسم بهدف تحسين وتطوير مستوى الخدمات مشيرة الى ان القسم قام خلال العام الماضي بادخال اجهزة حديثة ومتطورة جداً لمواكبة المستجدات العالمية للوصول بالخدمات العلاجية الى ارقى المستويات. وقالت الدكتورة بدرية العور في لقاء أجرته معها «البيان» ان دائرة الصحة والخدمات الطبية قطعت خلال السنوات القليلة الماضية شوطاً كبيراً وحققت انجازات نوعية في التعامل مع مختلف الحالات المرضية التي تصيب الاطفال في مختلف فئاتهم العمرية، وتمكنت وبفضل الامكانيات والكفاءات من الحد بشكل كبير جداً من الحالات المرضية التي كان يتم ابتعاثها للعلاج بالخارج.. والى تفاصيل اللقاء: ـ هل لك بداية ان تعطينا فكرة عن قسم الاطفال بمستشفى دبي والخدمات التي يقدمها؟ ـ قسم الأطفال بمستشفى دبي يعد من أكبر الاقسام بالمستشفى ويضم 27 طبيباً ما بين استشاري واخصائي، والخدمات التي يقدمها هي خدمات علاجية شاملة ومتطورة، فلدينا شعبة للامراض العامة واخرى للجهاز الهضمي وشعبة لامراض الكلى واخرى للامراض الخبيثة وشعبة للاطفال حديثي الولادة. ويوجد لدينا جناحين للاطفال القسم الداخلي ويحتوي على 32 سريراً منها 10 أسرة لامراض الكلى واربعة اسرة للغسيل الكلوي وستة أسرة لامراض الجهاز الهضمي، و25 سريرا للاطفال حديثي الولادة وقسم العيادات الخارجية ونسبة الاشغال تصل الى حوالي 90%. خطط تطويرية ـ وهل لديكم أية افكار أو خطط تطويرية تعتزمون القيام بها خلال المرحلة المقبلة؟ ـ بالنسبة لنا الخطط التطويرية لا تقف عند حد معين، بل نبحث دائماً عن نقاط الضعف ونعمل على تطويرها، ونقاط القوة للعمل على تعزيزها وذلك بهدف تقديم خدمات علاجية متطورة للوصول بها الى المستويات العالمية، سواء كان ذلك من خلال استحداث عيادات تخصصية جديدة لم تكن متوفرة لدينا أو من خلال تطوير كفاءة الاطباء والممرضين العاملين بالقسم سواءً من خلال المشاركة بالمؤتمرات العالمية أو الدورات التدريبية وورش العمل بهدف اكتساب الخبرة العالمية والوقوف على احدث المستجدات العالمية في هذا المجال. ـ يقال إن العلاج يقوم على التشخيص فما هي الامكانيات المتوفرة لديكم وهل هناك خطط لادخال اجهزة حديثة في قسم الاطفال؟ ـ هذا الكلام صحيح، ومن هنا ركزت الدائرة ومن خلال تعليمات وتوجيهات مدير عام الدائرة بضرورة الوقوف على احدث الاجهزة العالمية لتوفيرها بالمستشفى، والمراكز الصحية التابعة للدائرة وقد قمنا خلال العام الماضي بادخال جهازين متطورين الاول للغسيل الكلوي والثاني منظار الجهاز الهضمي وهناك اجهزة اخرى جديدة سيتم ادخالها للقسم خلال العام الجاري. وهذا بالتأكيد لا يعني ان هذه الاجهزة لم تكن موجودة او ان القسم كان يفتقر لها، ولكن ونتيجة للتطور المذهل والسريع للتكنولوجيا الحديثة اصبح هناك اجهزة أكثر تطوراً عن الاجهزة القديمة، وهذا ما نركز عليه ليس فقط في قسم الاطفال بل في جميع المستشفيات والمراكز الصحية وبدعم لا محدود من قبل مدير عام الدائرة بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية بامارة دبي. تضييق الشعب الهوائية ـ من خلال تعاملكم اليومي مع الاطفال، ما هي أكثر الامراض انتشاراً لدى الاطفال وهل من أسباب محددة لها؟ ـ حقيقة امراض الاطفال الموجودة عندنا هي نفس الامراض الموجودة في اي مكان آخر ولكن مع فارق بسيط بنسب الاصابة ببعض الامراض نتيجة لعوامل عديدة، فمثلا لدينا نسبة الاصابة لمرضى الربو او ضيق الشعب الهوائية لدى الاطفال قد تزيد على بعض الدول، الاخرى وهذا من خلال ملاحظاتنا للمراجعين باقسام الطواريء التي تشهد في معظم الاوقات ازدحاما شديداً ولعل من الضرورة بمكان ان يعرف الاهل ان هناك العديد من العوامل التي تعمل على زيادة الحساسية لدى الاطفال ومنها التدخين والسجاد (الموكيت) داخل المنازل، وكذلك وجود الحيوانات الاليفة كالقطط والكلاب، اضافة لعامل اخر لا يقل خطورة وهو البروتين البقري الناجم عن اعطاء الاطفال الحليب الصناعي بدلاً عن حليب الام. ومن ضمن الامراض الاخرى التي نلاحظها السكري وهذه غالباً ما تكون وراثية أو بسب السمنة والوزن الزائد، لذلك من الضروري ان يدرك الاهل ان الوزن الزائد لدى الاطفال ليس جيدا وانما قد يتسبب بحدوث مشاكل صحية يمكن تجنبها في حالة تناول الوجبات الغذائية الكاملة حسب الاصول. الوفيات ـ وماذا عن نسب وفيات الاطفال حديثي الولادة بالقسم؟ ـ نسبة الوفيات لدينا هي ضمن المعدلات العالمية، فمثلاً خلال العام 2001 كان لدينا فقط 20 وفاة من حوالي 5600 ولادة، ومعظم الوفيات كانت لاطفال تقل اوزانهم عن 500 غرام. وهناك اسباب كثيرة لمثل هذه الحالات منها تعرض الأم للالتهابات اثناء فترة الحمل. ـ وهل لديكم احصائيات بعدد المواليد الجدد في مستشفى دبي؟ ـ الاحصائيات المتوفرة حاليا هي للعام 2001، وقد بلغ مجموع المواليد الجدد خمسة الاف و348 مولودا منهم الف و734 مواطناً وثلاثة آلاف و553 وافداً و61 بدون، مقارنة بخمسة الاف و499 ولادة عام 2000 وخمسة آلاف 457 عام 1999 وخمسة آلاف و505 عام 1998. حوار: عماد عبدالحميد
