السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 تحتفل دولة الامارات العربية المتحدة في الاول من مارس المقبل باليوم العالمى للدفاع المدنى تحت شعار «الدفاع المدنى في حماية الصناعات النفطية» لما تشكله المنشآت النفطية في دولة الامارات من اهمية استراتيجية باعتبارها من اهم الدعائم الاساسية للاقتصاد الوطنى في الدولة للمحافظة عليها وحمايتها من مختلف الاخطار والحوادث. وقد استكملت الادارة العامة للدفاع المدنى الترتيبات الخاصة للاحتفال بهذا اليوم العالمى لما يشكله من اهمية في نشر الوعى الامنى والمحافظة على سلامة الارواح والممتلكات. وشهد جهاز الدفاع المدنى في الدولة تطورا كبيرا منذ انشائه واصبح يضارع بما يضمه من كوادر بشرية مدربة ومؤهلة ومعدات وآليات متطورة اجهزة الدفاع المدنى من الدول المتقدمة على مستوى المنطقة. وقال اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدنى ان متابعة معالى الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادى وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية لجهاز الدفاع المدنى كان له الاثر الكبير في دفع الاخطار وعدم وقوع الكوارث وحماية الارواح والممتلكات من الحرائق مشيرا الى ان الجهود المبذولة لتطوير الدفاع المدنى في الدولة اسفرت عن نتا ئج طيبة تمثلت في قدرته على تهيئة المناخ المناسب لتحقيق التنمية والمحافظة على الانجازات الهائلة التى تحققت في مختلف القطاعات والتصدى لمخاطر الحرائق والحوادث المختلفه والتقليل منها قياسا الى توسع النشاط العمرانى والتجارى والصناعى وزيادة عدد السكان في الدولة. وقال اللواء محمد سالم بن كردوس العامرى في حديث لوكالة انباء الامارات بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للدفاع المدنى ان الاحتفال هذا ا لعام سيقام في الفجيرة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة حيث تحتفل وزارة الداخلية ممثلة في الادارة العامة للدفاع المدنى بهذا اليوم في الاول من مارس المقبل في مركز ارض المعارض بالفجيرة. ويتضمن الاحتفال اقامة معرض يحتوى على اجنحة لكل ادارات الدفاع المدنى على مستوى الدولة وعرض لاحدث المعدات والاجهزة والاليات المستخدمة في مجال الدفاع المدنى واجنحة خاصة بشركات البترول ومدارس منطقة الفجيرة التعليمية وفرع هيئة الهلال الاحمر بالفجيرة. وسيتم خلال الاحتفال توزيع كتيبات ونشرات وملصقات وعرض افلام توعوية بالاضافة الى عدد من انشطة التوعية التى اعدها قسم العلاقات والتوجيه المعنوى بالادارة العامة للدفاع المدنى. كما سيتم على هامش الاحتفال تكريم المؤسسات الحكومية والخاصة والمنشآت المتعاونة مع الدفاع المدنى بتطبيق اشتراطات الوقاية والسلامة وتكريم المتعاونين مع الدفاع المدنى من افراد الجمهور والمتطوعين. وستنظم مسابقة في محطات تعبئة الوقود حيث رصدت لها سيارة كجائزة اولى وجوائز اخرى قيمة للسائقين الملتزمين باحتياطات السلامة والوقاية في محطات الوقود. واوضح اللواء محمد سالم بن كردوس العامرى ان اليوم العالمى للدفاع المدنى مناسبة عالمية تحتفل بها كل دول العالم في كل عام لابراز دور الدفاع المدنى في المجتمع والارتقاء بمستوى الوعى الوقائى وسط الجمهور وبين كافة المؤسسات الحكومية والخاصة والمنشآت المختلفة بهدف المحافظة على الارواح والممتلكات العامة والخاصة ومصادرالثروة الوطنية. وذكر ان شعارالاحتفال لهذا العام اختير من قبل اصحاب السمو والمعالى وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجى بناء على توصية المديرين العامين للدفاع المدنى بدول المجلس في اجتماعهم الذى عقد في اغسطس الماضى بسلطنة عمان. وقال مديرعام الدفاع المدنى ان جميع ادارات الدفاع المدنى بالدولة ستنظم احتفالات مماثلة على مستوى الدولة تتضمن اقامة معارض ومحاضرات توعية. وتتضمن فعاليات الاحتفال هذا العام تنظيم ندوة علمية تحت رعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بالمجمع الثقافي بابوظبى يومى الرابع والخامس من مارس المقبل حول السلامة في المنشآت النفطية يشترك فيها نخبة من الخبراء والمختصين ومسئولى السلامة والامن والبيئة في شركات البترول وضباط الدفاع المدنى. وتتناول الندوة عدة محاور هى دور الدفاع المدنى في حماية المنشآت النفطية وحرائق البترول وطرق مكافحتها ومخاطر الغاز واجراءات السلامة والوقاية وخطط الطوارئ في المنشآت النفطية. و سيقام على هامش الندوة معرض يتضمن اجنحة للدفاع المدنى وشركات البترول والشركات المستوردة لمعدات واجهزة الدفاع المدنى. وتتميز احتفالات هذا العام عن الاعوام الماضية باستمرارية الانشطة والفعاليات المختلفة وحملة التوعية الاعلامية على مدار العام عبر مشاركة الدفاع المدنى في المناسبات الوطنية المختلفة مثل اسبوع المرور ومهرجان الطفولة بابوظبى ومهرجان دبى للتسوق واليوم العالمى للبيئة ومهرجان رمضان والعيد واسبوع البلديات ومعرض ابوظبى الدولى للكتاب ومعرض الشارقة الدولى للكتاب ومهرجان الزهور بالعين والمعارض التى تنظمها الفنادق والمؤسسات المختلفة وغيرها من المناسبات الوطنية المحلية وفي المعارض المقامة على هامش اجتماع المديرين العامين للدفاع المدنى بدول مجلس التعاون في دولة قطر في العام المقبل وفي مؤتمر المنظمة الدولية للحماية المدنية في جنيف. وقال اللواء محمد سالم بن كردوس العامري ان ادارات الدفاع المدنى في الدولة تبذل جهودا كبيرة لوقاية الاشخاص والممتلكات العامة والخاصة وتأمين سلامة المواصلات والاتصالات وضمان سير العمل بانتظام في المرافق العامة وحماية المبانى والمنشآت والمؤسسات والمشروعات العامة والخاصة ومصادر الثروة الوطنية في حالات الحرب والطوارئ والكوارث. واضاف «اننا وضعنا في اعتبارنا حجم المهام المنوطة بكل ادارة سواء كانت في مجال الوقاية او العمليات «الاطفاء ـ الانقاذ ـ الاسعاف» والتعامل مع الاجسام المتفجرة والتعامل مع المواد الخطرة والتى تتفاوت بطبيعتها من ادارة لاخرى حسب موقعها وحجم المخاطر القائمة والمحتملة في نطاق الاختصاص والقدرات والامكانيات البشرية والمادية المتاحة بكل ادارة ومدى الكفاءة ومعدل ومستوى الاداء المفترض القيام به لتنفيذ هذه المهام». واشار الى ان المختبرات الجنائية واقسام الوقاية والسلامة تقوم بدراسة مسببات الحوادث وتضع المقترحات للحد منها منوها الى انه يتم تشكيل لجان دورية للقيام بجولات تفتيشية لتقييم الاداء وترفع هذه اللجان تقاريرها الى الادارة في نهاية كل جولة تفتيشية تقوم بها. وقال ان صناعة النفط في الدولة تحتل مركزا مرموقا جعلها احدى ركائز الاقتصاد الوطنى الرئيسية وهو الامر الذى حدا بوزارة الداخلية ان تفرد جهازا امنيا مستقلا لتوفير الحماية لها وهو «ادارة حماية منشآت النفط» وتطبق داخل المنشآت النفطية اقصى درجات الوقاية من المخاطر وفقا للمقاييس العالمية تحت اشراف دولى. وذكر مدير عام الدفاع المدنى ان مهمة التعامل مع المخاطر المحتملة داخل المنشآت النفطية «كالرويس وساس النخيل» موكولة لجهاز فنى مختص يختلف مسماه من منشأة لاخرى «الفريق المختص او لجنة التعاون المشترك» ويتكون هذا الجهاز من متخصصين فى مجال الكوارث النفطية وكوادر فنية على درجة عالية من الكفاءة والخبرة فى هذا المجال يعاونهم فى ذلك مركزان للدفاع المدنى مخصصان لخدمة هاتين المنشآتين هما مركز الدفاع المدنى فى المنطقة الصناعية بالمنطقة الغربية و مركز الدفاع المدنى فى ساس النخيل بابوظبى. واشارالى ان المركزين يقومان بتطبيق خطة طواريء واستجابة حيث يتعدد اسلوب التعامل مع الحوادث حسب حجمها ونوعها الى عدة درجات منها «درجة الصفر» وهو حادث بسيط «حريق ومضى او تسرب بسيط» وتتم السيطرة عليه بواسطة مشغلى العمليات المتواجدين بالموقع و«درجة واحدة» وهو حادث متوسط لايقدر المشغلون المتواجدون السيطرة عليه ويتطلب استدعاء رجال الاطفال فى المصفاة وتشغيل نظام الانذار لتنبيه الجميع بالتوجه الى الاماكن الامنه و«درجة اثنين» وهو حادث كبير يخرج عن سيطرة مطافى المصفاة ويتطلب استدعاء جميع فرق التعاون المشترك «مركز الدفاع المدنى المختص والشركات المجاورة » تحت قيادة فريق الطوارى و«درجة ثلاثة» وهو حادث ضخم يتطلب اخلاء كامل للموقع او المناطق المجاورة ويتم استدعاء جميع فرق التعاون المشترك وباقى مراكز وادارات الدفاع المدنى والشرطة والجيش واى مساعدات حكومية. واوضح انه تمت مراعاة تلك الاعتبارات الخاصة عند اعداد الخطة الاتحادية لمواجهة الكوارث بمشاركة وزارة النفط والثروة المعدنية والمختصين فى شركات النفط الوطنية مشيرا الى وجود تنسيق وتعاون بين الدفاع المدنى وشركات النفط الوطنية يتمثل فى حضور الاجتماعات الدورية واجراء تمارين وهمية على مدار العام او المشاركة فى تمرين استراتيجى على مستوى الدولة. واكد اللواء محمد سالم بن كردوس العامرى على اهمية مواصفات صهاريج نقل البترول ومشتقاته وسيارات الغاز حيث يشكل نقل هذه المواد الخطرة على الطرقات خطورة محتملة على الجمهور والبيئة . وقال ان ادارات الدفاع المدنى عقدت عدة اجتماعات حول مواصفات صهاريج نقل البترول ومشتقاته مع عدة جهات معنية بالدولة ومنها شركات البترول الرئيسية العاملة بالدولة وهيئة المواصفات والمقاييس والجهات الامنية المعنية الاخرى مثل المرور والشرطة حيث تم التأكيد بضرورة الالتزام بالمواصفات الخليجية الخاصة بنقل المواد البترولية ومشتقاتها على الطرقات ومازالت الاجتماعات التنسيقية والتشاورية مستمرة لتحديث وتطوير هذه المواصفات الفنية . وقال مديرعام الدفاع المدنى ان الادارة العامة للدفاع المدنى بدأت فى تنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة على كافة المؤسسات الحكومية والخاصة والمبانى والفنادق والمصانع والمنشآت المختلفة بهدف التأكد من توافر اشتراطات السلامة والوقاية فيها وذلك تنفيذا لتوجيهات اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان. واضاف انه فى حالة ضبط اية مخالفة فى هذه المؤسسات والمنشآت ضد اجراءات السلامة تقوم فرق ا لتفتيش بتوجيه انذار مكتوب وفقا لنموذج معد لهذا الغرض الى اصحاب المبانى والمنشآت مع اعطائهم مهلة حسب خطورة المخالفة لازالتها حيث تعطى مهلة شهر واحد لازالة المخالفات البسيطة ومدة شهرين للمخالفات التى تحتاج لمدة اطول مثل تركيب وصيانة واصلاح اجهزة الاطفاء والانذار . واشار الى انه تتم معاودة الكشف للتأكد من ان المخالفات المضبوطة قد تمت ازالتها وفى حالة عدم تنفيذ ذلك يتم فرض عقوبات مشددة على المخالفين وفقا لقانون الدفاع المدنى والذى نص على ان كل من يخالف احكام هذا القانون او القرارات او الاوامر او التعليمات الصادرة له يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على ثلاثة اشهر او بغرامة لاتتجاوز عشرة الاف درهم او اية عقوبات اخرى تراها الجهات القضائية مناسبة. اما بالنسبة لمن يتعرض لثروة المجتمع البشرية والمادية فهناك تشريعات اهمها القانون الاتحادى رقم 3 لسنة 1979 فى شأن الدفاع المدنى تفرض عقوبات رادعة على كل من ياتى بفعل يكون من شأنه ان يسبب تعطيلا او ضررا لغايات الدفاع المدنى والتى تقوم بالاساس على حماية الاشخاص والمجتمع والممتلكات والمشروعات ومصادرة الثروة الوطنية ووفقا لهذا القانون فان لضباط الدفاع المدنى صفة الضبطية القضائية التى تخولهم ضبط المخالفات وتحرير المحاضر عنها واحالة مرتكبيها الى جهة الاختصاص. وذكر اللواء محمد سالم بن كردوس العامرى ان عدد مراكز الدفاع المدنى يبلغ حاليا 64 مركزا .. وفى اطار حرص الادارة العامة للدفاع المدنى على توسع نطاق الدفاع المدنى والوصول الى بها الى مختلف مناطق الدولة لتفادى الاخطار فى اسرع وقت وحصر الحرائق فى بدايتها وبالتالى الحد من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها فقد تم اعداد خطة لبناء مراكز جديدة واعادة بناء مراكز قديمة . واضاف ان الخطة المزمع تنفيذها خلال العام الجاري واوائل العام المقبل تشمل بناء 24 مركزا جديدا منها 7 فى ابوظبى فى مناطق المصفح وخليفة «أ» وخليفة «ب» ومدينة زايد الجديدة فى المصفح والبطين وغنتوت وبين الجسرين واعادة بناء 4 مراكز هى مراكز المدينة والقبيسات وشارع الميناء والمصفح الصناعية القديمة.