الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مرسوماً اتحادياً في شأن انضمام الدولة الى اتفاقية منع معاقبة الجرائم المرتكبة ضد الاشخاص المشمولين بالحماية الدولية بمن فيهم الممثلون الدبلوماسيون لعام 1973 حيث يتيح التصديق انضمام الدولة الى الاتفاقية مع التحفظ على المادة 13 من الاتفاقية. ووفقاً للاتفاقية فإن الدول الاطراف وافقت على الاتفاقية بناء على اهداف ومباديء ميثاق الامم المتحدة المتعلقة بتدعيم السلام الدولي وتقدم علاقات الصداقة والتعاون بين الدول وتقديرها بأن الجرائم التي ترتكب ضد الممثلين الدبلوماسيين والاشخاص الآخرين المشمولين بالحماية الدولية التي تعرض للخطر سلامة هؤلاء الاشخاص تشكل تهديداً حقيقياً لتدعيم العلاقات الدولية العادية الضرورية للتعاون بين الدول وانطلاقاً من ايمانها بأن ارتكاب مثل هذه الجرائم يعد امراً له خطورة على المجتمع الدولي واقتناعاً منها بأن هناك حاجة ملحة لاقرار وسائل مناسبة وفعالة لمنع ومعاقبة مثل هذه الجرائم. ونصت الاتفاقية على الاقتران العمدي والمتمثل في قتل او خطف أو اي تعد على الشخص او على حرية شخص مشمول بالحماية الدولية والهجوم العنيف على المقار الرسمية او محال الاقامة الخاصة او وسائل انتقال شخص مشمول بالحماية الدولية يكون من شأنه تهديد شخصه او حريته بالخطر والتهديد بارتكاب اي من هذه الاعتداءات ومحاولة ارتكاب اي من هذه الاعتداءات واي عمل يشكل مساهمة كالاشتراك في اي من هذه الاعتداءات يعتبر جريمة من قبل اي دولة طرف بمقتضى قانونها الداخلي وعلى كل دولة طرف ان تجعل هذه الجرائم معاقبا عليها بالعقوبات المناسبة التي تأخذ في الحسبان طبيعتها الخطرة. وتتخذ كل دولة عضو كلما كان ذلك ضرورياً الاجراءات المشمول ولايتها الجرائم السابقة عندما ترتكب الجريمة على اقليم تلك الدولة او على متن سفينة او طائرة مسجلة فيه، وعندما يكون الجاني المتهم من مواطني تلك الدولة وعندما ترتكب الجريمة ضد شخص مشمول بالحماية الدولية وفقاً للتحديد الوارد بالاتفاقية وعند قيامه بعمله في ظل الوظائف التي يمارسها بالنيابة عن دولته وان كل دولة طرف سوف تتخذ كذلك مثل هذه الاجراءات كلما كان ذلك ضروريا لتمد ولايتها على هذه الجرائم في الحالات التي يكون فيها الجاني المتهم متواجداً على اقليمها ولن تسلمه الى اي دولة من الدول الواردة في الاتفاقية ولا تخل هذه الاتفاقية بأي ولاية جنائية تمارس طبقاً للقانون الداخلي. وتتعاون الدول الاطراف على منع الجرائم المنصوص عليها وخاصة اتخاذ كل الوسائل العملية لمنع الاعداد لارتكاب هذه الجرائم سواء داخل اقليمها او خارجه وتبادل المعلومات والتنسيق بين الاجراءات الادارية وغيرها بما يناسب منع ارتكاب هذه الجرائم وعلى الدولة العضو التي ترتكب فيها اي من الجرائم المنصوص عليها وتعتقد بأن الجاني المتهم قد فر من اقليمها ان تتصل بالدول الاخرى المعنية وذلك مباشرة او عن طريق الامانة العامة للامم المتحدة وتعطيها كل الوقائع المناسبة المتعلقة بالجريمة المرتكبة وكذا المعلومات المتوفرة المتعلقة بشخص الجاني. وعندما ترتكب اي من الجرائم المنصوص عليها ضد شخص مشمول بالحماية الدولية فعلى اي دولة طرف يكون لديها معلومات تتعلق بالضحية وبظروف الجريمة ان تعمل على ارسالها كاملة وذلك وفقا للشروط المنصوص عليها في قانونها الداخلي الى الدولة العضو التي كان يمارس وظائفه نيابة عنها. وقالت الاتفاقية انه عندما يكون ثمة اقتناع تقوم الدولة العضو التي يتواجد على اقليمها الجاني المتهم باتخاد الاجراءات المناسبة بمقتضى قانونها الداخلي بقصد تأمين وجوده من اجل محاكمته او تسليمه ويخطر بهذه الاجراءات دون تأخير وذلك مباشرة او عن طريق الامين العام للامم المتحدة الى الدولة التي ارتكبت فيها الجريمة والدولة التي ينتمي اليها الجاني المتهم بجنسيته واذا كان شخصاً عديم الجنسية فللدولة التي يقيم على اقليمها بصفة مستمرة، أو الدولة او الدول التي يعتبر الشخص المشمول بالحماية الدولية من مواطنيها او التي يقوم بوظائفه نيابة عنها وكل الدول الاخرى المعنية والمنظمة الدولية التي يعمل الشخص المشمول بالحماية الدولية كموظف بها او ممثلاً لها. ولأي شخص تتعلق به الاجراءات المشار اليها في الاتفاقية ان يتصل في اقرب وقت مع اقرب ممثل مناسب للدولة التي ينتمي اليها بجنسيته او تلك التي تكون مشمولة بحماية حقوقه واذا كان عديم الجنسية فالدولة التي يطلب حمايتها والتي تكون مستعدة لحماية حقوقه. ونصت الاتفاقية على ان الدولة العضو التي يوجد على اقليمها الجاني المتهم في حالة عدم تسلمه ان تقوم دون استثناء او تأخير بتقديم القضية الى سلطاتها لغرض المحاكمة وذلك وفقاً للاجراءات المتفقة مع قوانين الدولة. وأكدت انه لأي شخص في مواجهته الخاصة بأي من الجرائم المنصوص عليها ويجب ان تتوفر لها المعاملة العادلة في اي مرحلة من مراحل الاجراءات وترسل الدولة العضو التي قامت بمحاكمة المتهم القرار النهائي الخاص بالاجراءات للأمين العام للامم المتحدة والذي يقوم بارسال هذه المعلومات للدول الاطراف الاخرى. ونصت الاتفاقية ان احكامها لا تؤثر في تطبيق المعاهدات المتعلقة بحق اللجوء السياسي والقائمة حتى تاريخ اتيان هذه الاتفاقية وذلك فيما بين الدول التي هي اطراف في تلك المعاهدات ولكن لا يجوز للدولة الطرف في هذه الاتفاقية اهدار تلك المعاهدات فيما يتعلق بدولة اخرى طرف في هذه الاتفاقية وليست طرفاً في تلك المعاهدات. وتظل هذه الاتفاقية مفتوحة للانضمام اليها من قبل اي دولة وتودع وثائق الانضمام لدى الامين العام للامم المتحدة وتدخل الاتفاقية حيز النفاذ في اليوم الثلاثين لايداع وثيقة التصديق او الانضمام الثاني والعشرين لدى الامين العام للامم المتحدة. ولأي دولة عضو ان تنسحب من هذه الاتفاقية باخطار مكتوب للأمين العام للامم المتحدة ويكون الانسحاب نافذاً بعد انقضاء ستة اشهر من تاريخ استلام الامين العام للامم المتحدة للاخطار وبالنسبة للمادة 13 من الاتفاقية والتي تحفظت عليها الامارات فانها تنص على انه في حالة نشوء نزاع بين دولتين او اكثر من الدول الاطراف، يتعلق بتفسير او تطبيق هذه الاتفاقية ولم يمكن تسويته بواسطة المفاوضات فإنه يمكن احالته الى التحكيم بناء على طلب دولة من هذه الدول. وفي حالة انقضاء ستة اشهر من تاريخ طلب التحكيم. ولم تتمكن الاطراف من الاتفاق على نظام التحكيم، فإنه يجوز لأي من الاطراف ان يحيل النزاع الى محكمة العدل الدولية بناء على طلب يتفق ونظام هذه المحكمة. ولكل دولة طرف ـ عند التوقيع على الاتفاقية او تصديقها او الانضمام اليها ـ ان تعلن انها غير ملتزمة بالبند (1) من هذه المادة ولا تعتبر الدول الاخرى ملتزمة بالبند (1) من هذه المادة في مواجهة اي دولة طرف تكون قد اثبتت مثل هذا التحفظ. ويجوز لأي دولة تكون قد اجرت تحفظاً بشأن البند (2) من هذه المادة ان تسحبه في اي وقت وذلك باعلان يرسل الى الامين العام للامم المتحدة. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: