الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 اكد معالي د. علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب أن الوزارة بذلت جهدا متميزا في تحقيق اهداف الخطة الاستراتيجية واحداث نقلة نوعية في النظام التعليمي القائم مشيرا الى أن اهم انجاز هو اعادة برمجة الاعتمادات المالية المخصصة على شكل مشروعات وبرامج ذات مؤشرات اداء واضحة، الامر الذي له الاثر في تركيز الانفاق في فعاليات لها تأثيرها على العملية التعليمية وفق اهداف يقاس تحقيقها سنويا. وأوضح معاليه حول نتائج وانعكاسات الخطة الخمسية الاولى على الميدان بأن اثر الخطة على الميدان التربوي سيكون واضحا بعد الانتهاء من برامج الخطة الخمسية الاولى مشيدا بتوجيهات القيادة الحكيمة في هذا المجال وحرصها الدائم على تقديم الافضل، ودور وزارة المالية والصناعة المتعاون في تسهيل ما هو مطلوب، لتغطية وتسريع العمل وتخفيف المعوقات. وقال في تقرير حول الخطة الخمسية التشغيلية الاولى في اطار الاستراتيجية التعليمية 2020 والتي تتضمن اربع خطط خمسية أن الوزارة تمنح امكانية اكبر ومرونة اعلى في استخدام مواردها المالية واتخاذ القرارات المناسبة لتفعيل العمل وايقاف الهدر الناتج عن عدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب لكثرة اللوائح، والمعوقات التي دائما ما تؤثر في فعالية تحرك الوزارة. وأوضح أن الوزارة تهدف الى انتقال محور التعلم من المعلم على المتعلم والتركيز على المهارات الابداعية للطالب، والابتعاد بالممارسة التعليمية من الحفظ الى الابداع والتعلم من خلال تراكم الخبرة التعليمية واشغال الذهن، والانتهاء، من مرحلة التعلم من اجل الامتحان الى مرحلة الاستفادة من الامتحان لغرض التطوير والتعلم الدائم، وكذلك التركيز على شخصية الطالب من خلال توفير حيز من الخطط الدراسية لتفعيل مهاراته وابداعاته في مجالات مختلفة والتركيز على السلوك التربوي، والاهتمام، بالرعاية الطلابية وخاصة الطلبة المبدعين وذوي القدرات الخاصة ومحاولة توفير البرامج اللازمة لهم. وفيما يتعلق بالبيئة المؤسسية ومناخ صناعة القرار أكد د. الشرهان أن هذا المشروع يهدف الى اجاد منظومة مؤسسية قادرة على التعامل مع معطيات التطوير، ولديها الاليات المناسبة لتنفيذ خططها بنجاح، وايجاد بيئة تعليمية جاذبة ومنظمة تتيح للطالب مجالات مختلفة للابداع والتميز، وكذلك ايجاد شراكة متميزة ما بين التعليم العام والتعليم الخاص، لما فيه تحقيق أهداف التعليم بالدولة، وايجاد انشطة اعلامية وتوعية، تربط عمل الوزارة بالمجمع وتقوم بتوعية الطلبة بأدوار الوزارة التربوية وخلق قنوات مختلفة مع مؤسسات المجتمع المدني الاخرى لتوصيل اهدافها للاجيال المدرسية المختلفة. وتطرق معاليه الى البيئة المدرسية ضمن الخطة الخمسية للمشروعات الاربع التي نشرتها مجلة «افاق تربوية» في عددها الاخير فاشار الى أن الوزارة تسعى من خلال هذه الخطة الى تحقيق منظومة مؤسسية يتاح معها للمناطق التعليمية التفاعل مع احتياجات المدارس بشكل اكثر مرونة، وبعيدا عن مركزية البروقراطية وتفعيل دور المدرسة ومنحها الصلاحيات اللازمة لعملها وتحريرها من خيوط البروقراطية في المنطقة والوزارة، ودفعها نحو الابداع الدائم، وتطوير المعامل العلمية وتوفير الامكانيات اللازمة لها لتقوم بدور فعال في التدريس من خلال التدريب والتمرين الميداني، وليس من خلال المشاهدة فقط، وكذلك ايجاد دورات لمكتبات المدارس من خلال برامج متعددة ووسائط متعددة والابتعاد عن الدور التقليدي بالمكتبة، وانما لتكون بيئة متطورة فيها مصادر تعليمية مختلفة. وتناول بالتقرير «تنمية الموارد البشرية»، حيث أوضح أن الخطة تستهدف تنظيم استقطاب الهيئة التعليمية وتحقيق التوطين حيث تتضمن خطة توطين الهيئة التعليمية التي تعتمد على توسيع توظيف المواطنين بمعدل الف مواطن ومواطنة سنويا، وانشاء لجنة مركزية برئاسة «الوزير» لمتابعة خطة الاستقطاب سنويا، ومشاركة الميدان التربوي في المقابلات الخاصة بالهيئة التعليمية، وانشاء مراكز للتدريب اثناء الخدمة موزعة على امارات الدولة المختلفة لتغطية البرامج التدريبية، وكذلك الانتهاء من خطة خمسية لتدريب العاملين بالوزارة تنفذ بشكل سنوي. وأشار الى النتائج المتوقعة لمشروع «تنمية الموارد البشرية» وهي وجود خطة خمسية لاحتياجات الوزارة من الهيئة التعليمية وفقا للتخصصات المطلوبة وتطبيقا لسياسة التوطين عن طريق الاحلال، وتحقيق اهداف التوطين والحفاظ على معدل استقطاب بما يقارب من الف مواطن ومواطنة في التدريس سنويا، ورفع مستوى الاداء للهيئة التعليمية، وربط الاداء بالحوافز وتشجيع التميز، وتفعيل دور المعلم والموجه للرقي بالعملية التعليمية بالمدارس، وخلق قنوات التفاعل بين المدرسة والبيت من خلال برامج ارشادية وبرامج توجيه مماثلة. وفيما يتعلق بمشروع ادخال تكنولوجيا المعلومات اوضح معاليه أن الوزارة تسعى من خلال المشروع الى تفعيل المؤسسة التعليمية في اداء عملها والابتعاد عن البيروقراطية الورقية، وكذلك تقنين عمليات اتخاذ القرار والسياسات من خلال منظومة الية لتوفير المعلومات وتحليلها بالشكل الذي يحقق سرعة اتخاذ القرار وتفعيل وسائل الاتصال بالمدارس، وفتح قنوات مختلفة للطلبة واولياء الامور حول المعلومات المتوفرة لدى الوزارة حول نتائج التعلم وتأثيرها على الطلبة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: