الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 أشاد محمد المرابط وزير البيئة المغربى بدور صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهاته الحكيمة من أجل المحافظ على البيئة والتشجير معربا عن شكره لمبادرة سموه الكريمة فى دعم محمية طبيعية فى المغرب للمحافظة على حيوان «المها» من الانقراض. ووصف فى محاضرة ألقاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة التجربة التى تعيشها دولة الامارات فى مجال التشجير وقهر التصحر بأنها فريدة ومتميزة متمنيا أن تتمكن الدول العربية من الاستفادة من خبرة الامارات فى هذا المجال وفى مجال تنقية المياه التى تعتبر الامارات رائدة فيها. وهنأ الوزير المغربى دولة الامارات باصدار بيان أبو ظبي لوزراء البيئة والطاقة العرب الذى يعد الاول من نوعه وخطوة متقدمة من اجل التعامل مع المشاكل البيئية على المستوى العربى املا أن تتوصل الدول العربية من خلال هذا البيان الى تنفيذ عمل عربى مشترك فى مجال البيئة والطاقة. وأوضح أن التهديدات البيئية أصبحت تشكل تحديا كبيرا ليس للعرب فحسب ولكن لجميع دول العالم حيث أن الحدود الجمركية فى المستقبل ستتحول الى حدود بيئية. وقال إن العالم العربى يعانى تلوثا بيئيا كبيرا بجميع أصنافه بما فيها تلوث الهواء وانتشار النفايات الصلبة الصناعية منها والمنزلية والنفايات السائلة التى تقذف فى المياه والبحار بالاضافة الى النفايات الصلبة الخطرة الناتجة عن المستشفيات والمصانع التى تشكل تهديدا للبيئة والانسان فى الوطن العربى. ودعا الوزير المغربى الى ضرورة تفعيل التعاون العربى لمواجهة التحديات البيئية من خلال الاتفاقيات والبروتوكولات الثنائية فى مجال تبادل الخبرات والمعلومات والتجارب المعاشة فى كل بلد والاستفادة من الخبراء العرب المهاجرين لانه لا يمكن المحافظة على البيئة بدون اليات عمل مشتركة منبها الى ضرورة خلق ثقافة بيئية فى الدول العربية ترتكز على التربية والتوعية فى مجال الاعلام البيئى و المؤسسات التعليمية. وقال أن المغرب يتبنى الان مقاربة شاملة فى مجال البيئة وقد تم اختيار الاولويات ووضع مخطط لمعالجة المشاكل البيئية على مدى 20 سنة واخر حول تصريف ومعالجة المياه بتمويل أوروبى يصل الى 120 مليون يورو الى جانب مشاريع لمكافحة تلوث الهواء. وأضاف أن تلوث الهواء خاصة فى المدن المغربية الكبيرة كالدار البيضاء مطروحة بصورة ملحة حيث أثبتت دراسات أن هذا التلوث يسبب 10بالمائة من أمراض الحساسية والربو لدى الاطفال لافتا الى أن هناك مشروعا سيمكن المغرب من التتبع اليومى لتلوث الهواء فى المدن الكبيرة. وألمح وزير البيئة المغربى الى أن المغرب قد شرع عبر صندوق محاربة التلوث الصناعى الالمانى بدعوة المعامل والمصانع الوطنية بتبنى طرق الانتاج النظيف بما يسمح لها من المنافسة الاقتصادية. وفيما يتعلق بمحاربة التصحر فى المغرب قال معاليه إن بلاده تعانى مشكلة كبيرة فى مجال التشجير مشيرا الى أن المغرب يعمل على وقف التصحر الذى أفقده حوالى 50 بالمئة من أجمالى مساحة الغابات منذ الاستقلال الى اليوم وبدأ فى أنشاء مشاريع كبرى فى هذا المجال خاصة فى الجنوب الشرقى من المغرب. وأضاف أن هناك محميات طبيعية كبيرة منتشرة فى المغرب يقابلها ضغط كبير فى مجال العمران ونمو السكان لافتا الى تبلور وعى بيئى على المستوى الادارى لتنظيم التوسع العمرانى بما لا يوثر على المساحات الخضراء. وفيما يتصل بالوضع المائى فى المغرب أوضح معاليه أنه لا توجد مشكلة مائية فى المغرب من الان وحتى 2020 وانما يعانى من ضعف فى المحافظة على نوعية المياه لافتا الى أن المغرب يستطيع تعبئة 80 بالمائة من الطاقة المائية الكامنة منها 10 بالمئة لمتطلبات المنازل و90 بالمئة فى مجال الرى ذاكرا فى هذا الصدد أن المغرب قام بتشييد 93 سدا بامكانية تخزين 15 مليارمتر مكعب. ونبه الى ضرورة مراجعة سياسة تصدير المواد الغذائية التى تحتوى على أكثر من 60الى70 بالمئة الى جانب طرق الرى والتصريف التى تعانى من تخلف حاليا حفاظا على الماء. وام أبوظبي ـ مكتب «البيان»: