الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 التعليم الجيد هو أداة تنمية المجتمع ووسيلة صناعة نهضته على اعتبار أن قوة الأمم تقاس بما لديها من عقول مفكرة ومبدعة تصنع التغيير وتقود التطوير. ومما لاشك فيه أن المتفوقين والموهوبين يمثلون قطاعاً مهماً بما لهم من ذكاء لافت ومواهب خاصة وقدرة على الابتكار والتوجيه والقيادة وهم بذلك يكونون أكثر قدرة على فتح آفاق جديدة للتغلب على المشكلات التي تواجه مجتمعاتهم ومواكبة التطور العلمي السريع في شتى مناحي العلوم والحياة. من هذا المنطلق كان مشروع ثانوية الصفا لرعاية أبنائها من الطلاب الموهوبين إيماناً منها بضرورة استثمار قدراتهم إلى أقصى طاقاتهم. المشروع أعده عادل وهيب مدرس الجيولوجيا بالمدرسة فيما شكلت لجنة برئاسة سالم ربيع بوسماح مدير المدرسة لرعاية الموهوبين من خلال المشروع. البرنامة استهدف التعرف على الطلاب الموهوبين والكشف عنهم بتطبيق المقاييس المعدة لذلك وتقديم الرعاية العلمية والتعليمية لهم على شكل برامج اثرائية لا توفرها المناهج في المدارس العادية واستثمار قدراتهم كموهوبين الى اقصى طاقات وتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية لهم وتوعية اسرهم والمساعدة في حل المشكلات التي تحد من نمو قدراتهم ومواهبهم. وعرف البرنامج الموهوبين من الطلاب بأنهم الذين يوجد لديهم استعدادات وقدرات غير عادية أو اداء متميز عن بقية اقرانهم في مجال التفوق او اكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع وخاصة في مجالات التفوق العقلي والتفكير الابتكاري والتحصيل العلمي والمهارة والقدرات الخاصة ويحتاجون إلى رعاية تعليمية خاصة لا تتوفر لهم بشكل متكامل في برامج الدراسة العادية. واشار البرنامج الى ان التعرف على الطلاب الموهوبين هو الاستثمار الناجح الذي لا يعادله أي استثمار، فهم يقومون بكل جديد ومستحدث مما قد يعجز غيرهم من الأفراد العاديين، لذا فإن أمر كشف مواهبهم أصبح امراً في غاية الأهمية لما تحتاجه الأمم. وحول دور مدير المدرسة تجاه البرنامج أكد سالم ربيع مدير ثانوية الصفا على أهمية دور الادارة المدرسية في عملية التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والمتابعة والتقويم تجاه رعاية الموهوبين. واوضح ضيفي كمال مدرس الفيزياء بالمدرسة مشرف لجنة رعاية الموهوبين أن مهام اللجنة تمثلت في التعرف على الطلاب ذوي التفوق العلمي والتفكير الابتكاري والمهارات والقدرات الخاصة بهدف رعايتهم علمياً بما يتناسب وقدراتهم وامكاناتهم وكذلك تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية وتوعية المعلمين وأولياء أمور الطلاب الموهوبين بخصائص أبنائهم وتفعيل البرامج والخدمات المدرسية في رعايتهم وإبراز مواهبم وقدراتهم وتنميتها وتهيئة بيئة المدرسة بما يتناسب مع هذه الفئة. وكذلك الاستفادة من امكانيات الجامعات والكليات والمراكز المتخصصة بما يعود بالنفع على الطلاب الموهوبين وتنمية قدراتهم ومواهبم. واشار عادل وهيب معد المشروع ان مهام لجنة رعاية الموهوبين تتمثل في حصر الطلاب الذين تنطبق عليهم سمات وخصائص الموهوبين وأصحاب المهارات والقدرات الخاصة وإعداد سجلات بذلك والاشراف على تطبيق ضوابط ترشيح الطلاب وفق التعليمات والنشرات الصادرة من مركز الموهوبين وإعداد برامج خاصة داخل المدرسة تتناسب واهتمامات هذه الفئة وتنظيم رحلات خاصة لهم لزيارة الكليات والمصانع والمؤسسات ذات العلاقة بالموهبة والاشراف على تنظيم ندوات ومحاضرات تناسبهم داخل المدرسة وعقد لقاءات دورية معهم لمعرفة ما تم التوصل اليه من انجازات وتفعيل حصص النشاط لاثراء تلك الفئة بما يتناسب وقدراتهم وابداعاتهم وتكريمهم داخل المدرسة وابراز ابتكاراتهم بالوسائل الممكنة وتشكيل جماعة خاصة بهم تحت اشراف اللجنة وتهيئة الطلاب المرشحين نفسياً لتطبيق مقاييس الكشف عن الموهوبين وتقديم الرعاية النفسية والعلمية للطلاب الذين رشحتهم المدرسة ولم يجتازوا مقاييس الكشف مع التنسيق المستمر مع مركز الموهوبين وتزويده بأسماء الطلاب أصحاب الانجازات والابتكارات المتميزة وتقديم الخدمات المناسبة لمواهبهم وإعداد تقرير ختامي لمركز الموهوبين عن أعمال اللجنة وما تم إنجازه يتضمن التوصيات والاقترحات لتطوير مهام اللجنة. وتضمن البرنامج الى جانب ذلك أهم الأدوار التي يقوم بها الاختصاصي الاجتماعي تجاه رعاية الموهوبين ومنها تطوير مفهوم الذات ليكون أكثر دافعية وايجابية وتقبل الذات والاعتراف بعناصر الضعف والقوة الذاتية والعمل على تطويرها مع تطوير مستوى الضبط الذاتي وتطوير مفهوم العلاقات الانسانية وتطوير مهارات الاتصال مع الآخرين وتنمية مهارات حل الصراعات والمشكلات واتخاذ القرار في التفكير والنقد الابداعي وأساليب خفض القلق والتوتر وغيرها. وحول نتائج رعاية الموهوبين بالصف الثالث العلمي أكد كمال عبدالتواب مدرس الكيمياء بالمدرسة عضو اللجنة ان البرنامج له أثر عظيم في تحقيق الأهداف المرجوة حيث كانت النتائج كما خطط لها مشيراً الى ان نتيجة أي طالب من الطلاب المستهدفين من قبل البرنامج لم تقل عن 91% مؤكداً ان الغلبة كانت لنسبة 95%. كتب يحيى عطية: