الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 عندما أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ببناء مقر دائم لمجلس الآباء والأمهات فإنه أدرك ببصيرته النافذة ان تقوية الكيان المجتمعي لا يتأتى الا بدعم الاسرة بمكوناتها وعلى رأسها المرأة. وفي أعقاب هذه المكرمة السامية اخذ مجلس أمهات منطقة الشارقة التعليمية على عاتقه تحقيق الريادة التربوية والاسهام بشكل فاعل في برامج ومشروعات الخدمة الاجتماعية في المنطقة وممارسة دوره على أكمل وجه. حول أهداف المجلس ومشاريعه المستقبلية كان لنا الاستطلاع التالي: عمل تطوعي تقول شيخة باكر رئيسة مجلس أمهات منطقة الشارقة التعليمية ان كل من يعمل في هذا الميدان يستشعر عظم المسئولية التي ألقيت على عاتقه ويحس بثقل الأمانة التي يحملها لأنه يعلم يقيناً بأنها أقدس وأعظم أمانة حملها الانسان والعمل في مجلس الأمهات عمل تطوعي وانساني وهو اشرف غاية وأرقى وسيلة. وأوضحت ان مجلس الأمهات المؤلف من (29) عضواً يهدف الى المشاركة الفعالة للمدرسة في المجتمع المحلي وبناء جسور من الود والتواصل بين المدرسة والمنزل وكسر حاجز الرسمية في التعامل بين ادارة المدرسة وأولياء الأمور والوقوف على أهم المشاكل التي تعاني منها الطالبات بشكل عام واشراك اكبر عدد من الأمهات في الحوار وطرح الحلول وتوصيل صوت المدرسة والاسرة الى المجتمع كله، اضافة الى ابراز دور المدرسة بما تقدمه للمجتمع من خدمات وبث الوعي ولفت الانتباه الى اهمية البحث عن مشاكل الطالبات والعمل على حلها مشيرة الى ان المدرسة لا يمكن ان تثمر عطاء اذا خططت ونفذت برامجها بمعزل عن البيت والاسرة كما ان عطاء الأم لن يثمر بمعزل عن المدرسة، مؤكدة ان المدرسة والبيت وجهان لعملة واحدة والتعاون والتخطيط والتنفيذ بينهما مطلب ضروري ومهم لبناء جيل قادر على خدمة وطنه فكلاهما يصب في اتجاه واحد وهو خدمة الطالب والنهوض بمستواه العلمي والسلوكي والتربوي. واشارت كذلك الى البرامج التي يشارك فيها المجلس وأهمها برنامج تكريم الطالبات المتفوقات والموهوبات وعقد اجتماعات دورية عند احدى الامهات او عند ادارة المدرسة وعقد ندوات ودورات ومحاضرات لتوعية الامهات وتوزيع نشرات وكتيبات نقاشية اضافة للعديد من الحلقات النقاشية حول الظواهر الاجتماعية السلبية التي يعاني منها المجتمع وذلك بهدف اثراء الحصيلة الثقافية لدى الامهات وتوسيع خبراتهن ومداركهن. خطى ثابتة واكدت عائشة الحويدي موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية وعضو مجلس الامهات ان المجلس يسير بخطى ثابتة لتحقيق اهدافه التي صاغها بعناية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة أندية الفتيات بالشارقة رئيسة المجلس الأعلى للأسرة واضافت ان المجلس يمثل الركيزة الأساسية في دعم العمل التربوي وصولاً الى الاهداف التي يسعى اليها الجميع وترتبط في المقام الاول باعداد وبناء المجتمع اعداداً متوازناً متكاملاً. مشاركة فاعلة واستعرضت زينب حسين الرفاعي عضو مجلس الامهات في المنطقة دور المجلس في المشاركة الفاعلة ضمن العملية التربوية واهمية التفاعل بين البيت والمدرسة متطرقة الى أهداف المجلس وآلية الانتخاب فيه والمهام المنوطة به مشيرة الى الأنشطة والمشروعات التي قدمها مجلس أمهات المنطقة منذ تأسيسه وحتى هذه اللحظة مؤكدة ان جميع المشاريع والانشطة تدعم الصلة بين المدرسة والبيت وتقدم المنفعة والفائدة للطلبة وذويهم. واشادت حصة سيف القاسمي بمكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة بانشاء مقر دائم للمجلس الذي كان له الأثر الاكبر والاعظم في تشجيع الامهات للمشاركة واستنفار الطاقات ووضع الخطط من اجل المشاركة بفاعلية في تحقيق غايات المجلس المتمثلة في خدمة المجتمع والوصول الى مجتمع تربوي متعلم، واضافت ان افتتاح مقر دائم للمجلس يعتبر اساساً قوياً وركيزة يستطيع من خلالها مجلس أمهات المنطقة القيام بواجباته وتطلعاته بصورة افضل وأشمل لخدمة الاسرة بجميع افرادها وذلك من خلال المشاركة في فعاليات المجلس وخططه وتصوراته الطموحة الى دعم الاسرة وحل مشاكلها. لبنة أساسية ومن جانبها قالت فريال عقيلي مدرسة تربية رياضية ان انشاء مجلس أمهات المنطقة ومجالس في مختلف المدارس لهو دليل على ايمان الوزارة ان البيت هو اللبنة الأساسية في تربية ورعاية الأبناء وهي مهمة تكملها المدرسة ومن ورائها تقف سواعد تربوية بناءة لخدمة العملية التعليمية. واضافت ان مجلس أمهات المدرسة ينظم العديد من الفعاليات والانشطة الهادفة ورغم عزوف بعض الامهات عن المشاركة الا ان المجلس يسعى بصورة حثيثة لدفع هؤلاء وتوضيح اهمية تواجدهن بين ابنائهن من الطلبة والوقوف الى جانب المعلمة في التصدي لأي مشكلة قد تطفو على السطح. وترى عائشة سيف مديرة مدرسة المنار الاعدادية ان الاسرة في اي مجتمع من المجتمعات تعتبر الوسيط الاول والمهم الذي يقوم بتثقيف الطفل ويظهر دورها في مرحلة الطفولة الاولى من حياة الطفل وهذه المرحلة تعد الأساس الذي يقوم عليه النمو بخصائصه المتعددة في مراحل الطفولة اللاحقة وخاصة فيما يتعلق باكساب الطفل الاتجاهات النفسية مع العقلية السليمة واضافت: نظراً للدور الحساس والحيوي للأسرة في مجالس الامهات فإننا نقف جنباً الى جنب مع المدرسة لتشكيل شخصية ايجابية صالحة قادرة على المساهمة بفاعلية في المجتمع مشيرة الى الحاجة لتفهم المفاهيم والتأثيرات الخارجية التي تؤثر في بناء الطالب ونحن هنا لمعرفة كيفية التعامل والتصدي لهذه التأثيرات والتعامل مع الطالب منذ تفتح شخصيته. حوار بناء واكدت هبة محمد الاخصائية الاجتماعية في مدرسة فاطمة الزهراء الثانوية بالشارقة اهمية الحوار مع الابناء حيث يساعد على اقامة علاقات اسرية حميمية بعيدة عن أسباب التفرق والخلافات فينشأ الابناء نشأة سوية وبالتالي فإن تحصيلهم الدراسي يكون عالياً. واضافت ان مجلس الامهات ونظراً لما ذكرته سابقاً يلعب دوراً بناء في معالجة اي سلوك فردي خاطئ للطالبات من خلال تعاون الأم مع المعلمة والتوصل الى السبب الذي دفعها للقيام بذلك. وتتابع نحن مع مجالس الامهات بل وندعو من لم تشارك فيه التقدم لأخذ موقع لها في العملية التعليمية والتربوية. وذكرت الاخصائية الاجتماعية ان المجلس يقوم على العمل التطوعي ويهدف الى المساهمة في تأكيد وتأصيل المفاهيم والقيم السلوكية الاسلامية وروح الانتماء والولاء للوطن لدى الطالبات بالاضافة الى التعاون لمواجهة الظواهر السلوكية التي لا تتفق مع قيم المجتمع والنظم المدرسية والمساهمة في توفير العوامل التي تساعد على تنفيذ المشروعات الاجتماعية التربوية بالجهود الذاتية. ونوهت المدرسة أمل الجشي الى دور الامهات اللواتي تقع على عاتقهن مسئولية كبيرة في تربية النشء وتعميق اواصر المحبة والتآلف وخلق جسور من الثقة والتفاهم بين الجميع مما يساعد على تقوية العلاقات داخل الاسرة والتي تشكل حجر الأساس بالبعد عن الدروب الخاطئة موضحة ان الفئة العمرية التي تقع بين 12 و17 تعتبر من المراحل الحرجة في عمر الابناء واذا استطاعت الامهات متابعة وتوجيه الطالبات داخل البيت وفي المدرسة من خلال مجلس الامهات تكون النتائج ايجابية حيث تستطيع الامهات الاطلاع على هموم ورغبات وحاجات الطالبات والوقوف لحلها وهذا كله يصب في النهاية بمحصلة بناء الاسرة والمجتمع. استطلاع: نورا الأمير