الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 أكد الدكتور مارك سولتر الاستاذ المساعد للعلوم السياسية بالجامعة الاميركية بالقاهرة أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب لا تهدف لضمان الامن الاميركي وانما لتوسيع المصالح الاميركية وتبرير هيمنتها على العالم. ووصف سولتر فى محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة هذه الحرب بأنها تقدم صورة مبهمة لعدو تهاجمه أميركا.. مشيرا الى أن واشنطن ستظل تقدم مجموعات لا حدود لها من الاعداء. وحذر من من امكانية تضاؤل الدعم العالمي الذى تتلقاه أميركا حاليا شيئا فشيئا مع البدء فى حرب ضد العراق مثلما حدث مع الاميركيين أثناء حربهم فى فيتنام.. متوقعا فشل هذه الحرب ووصف نتائجها بأنها غير مضمونة. وتساءل عما اذا كانت هذه الحرب ستحقق أمنا أكثر للمنطقة وبشكل يزول معه الخطر. وأعرب عن اعتقاده بأن الحرب ضد العراق من تداعيات «11 سبتمبر» وليست نتيجة لسياسة العقوبات المفروضة على النظام فى بغداد.. مؤكدا أن ما يسعى اليه الاميركيون والبريطانيون يتمثل فى ايجاد مبررات توصلهم بشكل سريع الى شن حربهم ضد العراق. وأوضح أن أحداث «11 سبتمبر» جاءت نتيجة لتداعيات السياسة الخارجية الاميركية الامر الذى يحتم اعادة النظر فى هذه السياسة.. مشيرا الى أنه اذا كانت أفغانستان هى الهدف الاول بالنسبة لاميركا والعراق الهدف الثاني بسبب تصرفاته السابقة فان الامر غير واضح بالنسبة للهدف القادم الذى ستضربه الولايات المتحدة الاميركية. وأكد الاستاذ المساعد للعلوم السياسية بالجامعة الاميركية بالقاهرة استفادة اسرائيل من أحداث «11 سبتمبر» عبر الترويج لسياسة الشعور بالخطر وهو ما لم تفعله السلطة الوطنية الفلسطينية. وأوضح أن رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون استغل هذه السياسة ورؤية بوش حول تقسيم العالم ضمن ثنائية «الخير والشر» فى توغلاته بجنين وتبرير ما تقوم به السلطات الاسرائيلية فى الضفة الغربية. ونوه مارك سولتر الى أن اسرائيل تزعم وفق هذا النهج أنها لا تعيد احتلال الاراضي الفلسطينية وأن ما يحدث لا يمثل عدوانا على فلسطين محذرا من أن عملية الجيش الاسرائيلى لا تتوافق مع «حياة» الدولة الفلسطينية. وأكد فى هذا الصدد أن اسرائيل ستستمر فى تطبيق السياسة نفسها فى مدن فلسطينية أخرى اذا ما تم غزو العراق.. مشيرا فى الوقت نفسه الى ما أسماه المفاوضات السرية التى جرت بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي من شأنها أن تشكل «على حد تعبيره» ورقة ضغط على شارون. وفيما يتعلق بأحقية العرب فى امتلاك أسلحة الدمار الشامل على غرار اسرائيل أعرب سولتر عن اعتقاده بأنه من حق أية دولة وفق القانون الدولى أن تدافع عن نفسها. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: