الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 انطلاقا من الرعاية الكريمة التي توليها حرم صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، القائدة الاولى والرئيسة الفخرية لجمعية مرشدات الامارات، وللحركة الارشادية بالدولة، وايمانها العظيم بضرورة تفعيل دور الفتاة الاماراتية عامة، والمرشدة بشكل خاص، ليكون لها بالغ الاثر في التنمية المجتمعية في بلادها كان تأسيس جمعية مرشدات الامارات، التي تهتم بشئون بنت الامارات واعدادها بالشكل المطلوب من كافة الجوانب الدينية والثقافية والاجتماعية والجسمانية والسلوكية ومن خلال برامج متطورة تتناسب مع عادات وتقاليد مجتمع الامارات وتواكب التطور العلمي والتكنولوجي في العصر الحديث. وفي ضوء هذا الاهتمام كانت استضافة دولة الامارات العربية المتحدة للمخيم الخامس لمرشدات دول مجلس التعاون الخليجي برعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة، والذي اقيم بشاطئ الراحة تحت شعار «عطاء وولاء لخليج بناء» وقد شاركت فيه اكثر من 200 مرشدة من كل من الكويت والبحرين وقطر بالاضافة الى دولة الامارات العربية المتحدة، وقد اختتم فعالياته مؤخرا عقب اسبوع من العمل والانجاز المتميزين. وتأتي استضافة جمعية مرشدات الامارات بالدولة لهذا الحدث كأحد الاساليب التي تتخذها لتحقيق اهدافها وهي نشر المبادئ الاساسية لوعد وقانون المرشدات والعمل على تربية الفتيات ليكن مواطنات صالحات واعدادهن اعدادا سليما للحياة، وتعويدهن الاعتماد على النفس وخدمة المجتمع واعدادهن لعالم متغير من خلال اتاحة الثقافة الكاملة لهن وتعميق اواصر الود والاخاء بين المرشدات في جميع انحاء العالم وغيرها من الأهداف، وبالفعل تشهد الحركة الارشادية الان تطورا كبيرا في عدد المنتسبات للوحدات الارشادية وعدد القيادات التربوية المؤهلة لادارة الفرق الارشادية. ولتوضيح آراء المشاركات في فعاليات المخيم واستضافة الدولة له ولمعرفة اهداف المخيمات الكشفية وما تم تقديمه من جديد هذا العام سجلت «البيان» هذه الاراء مع اختتام الفعاليات. تنظيم متميز اشادت هند الهولي رئيسة لجنة مرشدات دول مجلس التعاون الخليجي، بدعم قرينة صاحب السمو رئيس الدولة، للحركة الكشفية النسائية، والاستضافة المميزة والتنظيم الذي حظي به المخيم هذا العام، مشيرة الى أن الهدف الرئيسي للمخيمات الخليجية هو زيادة التقارب بين بنات الخليج وجعلهما يداً واحدة وتوطيد اواصر الصداقة والمحبة بينهن. وأضافت: أن هناك خطة استراتيجية للجنة مرشدات دول مجلس التعاون تسعى لاعداد المرشدات ليكن عناصر صالحة ونافعة في المجتمع ويتم ذلك من خلال برامج وورش عمل وندوات وملتقيات متعددة، كما أن تلك الملتقيات التي تجمع فتيات دول الخليج، تتيح الفرصة لتبادل المعلومات والافكار بين المرشدات، حول كل دولة وعاداتها وطبيعتها، وسير حركة المرشدات فيها، كما يتم خلال الملتقى عرض ما توصلت اليه حركة المرشدات في دول الخليج ومدى تلبيتها لرغبات وميول واحتياجات الطالبات. فئات جديدة وأوضحت: أن المخيم الخامس قد اشتمل على مشاركات جديدة، حيث شاركت ولاول مرة مرشدات من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، كما كانت هناك مشاركة ايضا من لجنة الشابات لدول الخليج، وهي لجنة مكونة داخل جمعية المرشدات لتكون صفا ثانياً للجمعية في المستقبل، وقد كان لهن دور في الاشراف ومساعدة القائدات في المخيم من خلال خبراتهن التي يمتلكنها في مجالات مختلفة، ونحن نأمل دائما في تطوير حركة المرشدات ودعمها بالعناصر الفعالة. وقد سعت اللجان المنظمة لفعاليات المخيم وكافة الجهات المساهمة لانجاح المخيم، وضمان سير برنامجه طبقا لما هو مخطط له في ظل توفر كافة الامكانيات المطلوبة لتحقيق الأهداف المرجوة. زيادة الوعي الارشادي تقول امل علي الكبيسي، رئيسة الوفد القطري: الحقيقة اننا وجدنا حفاوة كبيرة من قبل دولة الامارات، ونحن نشعر وكأننا في بلدنا ولسنا باغراب ابدا، كما أن التنظيم كان واضحا من اليوم الاول، حتى المكان الذي خصص للمخيم والخيام التي اعدت لاستقبالنا كانت كبيرة ومريحة للجميع، وبشكل عام استقبال الامارات كان رائعا، وتضيف: ونحن نشارك هذا العام بحوالي 35 مرشدة بينما كانت مشاركتنا في المخيم الاول حوالي 8 مرشدات فقط وهذه الزيادة تدل على حجم الوعي بحركة المرشدات ونموها بين الفتيات، وطبعا هذا التطور لحركة المرشدات يأتي في ظل تطوير برامجها، وبالفعل وكما شاهدنا في فعاليات المخيم الخامس في الامارات فقد تم طرح العديد من الورش والبرامج الجديدة والمتطورة التي اعدتها لجنة التدريب والبرامج، طبقا لامكانيات وقدرات الدولة المستضيفة، فهناك البرامج الثقافية والتكنولوجية التي افادت مرشداتنا بشكل كبير بل وتميزت ايضا بتطبيق عملي وميداني لمحتواها، حقق مزيدا من التفاعل بين الطالبات. توجيه البرامج والخطط وتذكر الكبيسي: أن عملية الترابط بين المرشدات تأتي من خلال العديد من الخطوات التي تتخذ في كل ملتقى، فهناك على سبيل المثال اهتمام وتركيز على التراث الخليجي في اطار التقارب الكبير بين تراث كل دولة خليجية واخرى، كما أن لدينا اليوم ايضا نشيداً موحداً لمرشدات الخليج يردده المخيم ككل وبصوت واحد، كما أن هناك توجه نحو توحيد البرامج والخطط الرئيسة لحركة المرشدات على مستوى دول مجلس التعاون، وكل دولة سيكون لها حرية التطبيق حسب امكاناتها. وتقول ليلى الجروان «لجنة الشابات» بدولة الامارات: هذه اول مشاركة لنا كلجنة شابات ضمن مخيم كشفي للمرشدات، ونحن نتبع مع المرشدات لنكون بمثابة القدوة لهن، ونقوم بمتابعة نشاطهن وتعليمهن اعمال الريادة، ونقوم بتنظيم عملية توزيعهن على الورش التدريبية المتنوعة التي تم طرحها خلال المخيم كورش الدفاع المدني، والمرور، والتغذية الصحية السليمة وغيرها من الورش التوعوية، كما نساهم ايضا في عملية اعداد برنامج الحفل الخاص بالمخيم، واعداد المعرض الانتاجي الذي يقام على هامش الفعاليات ويقدم ابرز ما انتجته مرشدات المخيم، وتشير ليلى الى أن عملها ايضا يتيح لها فرصة تقديم الرأي وعرض المقترحات والتوصيات التي يمكن أن تخدم المرشدات وذلك من خلال تفاعلها المستمر معهن. وتقول حنان الجروان: مرشدة من الامارات، لقد شاركت في مخيمات في الدوحة والبحرين ومصر، بالاضافة لمخيمات داخلية في الامارات، والحقيقة حققت فوائد عديدة، حيث اصبح لدي كم معلومات كبير حول تلك البلدان وتراثها وثقافتها، كذلك اصبح لي صداقات عديدة على مستوى الوطن العربي، كما تعودت الاعتماد على الذات، وابداء الرأي، وأن اشارك في اي نشاط بشكل فعال وأن يكون لدي عنصر المبادرة كما انني اقدم صورة عن دولة الامارات في كل بلد ازورها، لأن المرشدة هي سفيرة لبلادها في الخارج ويجب أن تظهر بالشكل المشرف لها. وتؤكد العنود العماري قائدة من البحرين، انها وجدت دولة الامارات جميلة جدا بجوها واهلها، وأن هذه اول مشاركة لها في مخيم في الامارات، ولكنها شاركت في مخيمات عديدة سابقة في دول أخرى، وترى أن المخيم الخامس جاء اكثر تنظيما وبه برامج مطروحة بأساليب جديدة خاصة البرامج التي استخدمت فيها التقنيات الحديثة، وتقول ايضا: رغم كل التعب الذي نشعر به لاننا نعمل صباحا ومساء ونشارك في فعاليات وأنشطة، الا أن هذا التعب يزول ويحل مكانه سعادة كبيرة عندما نجتمع كمرشدات وقائدات داخل المخيم مع بعضنا ونشاهد ما تم انجازه ونلمس حجم الفائدة الكبيرة في ختام المخيم، لذلك نحن ننتظر بالفعل مثل هذه الملتقيات بحماس كبير لنرى الأصدقاء ونتعلم المزيد وننجز اكثر. وقد اختارت حنان احمد مبارك «قطر» الانضمام لورشة الثقافة والاعلام بالمخيم لحبها للحاسب الآلي، وتقول تعلمت خلالها كيفية استخدام «البوربوينت» لتصميم عرض اقدم فيه نبذة عن الحركة الكشفية في دولة قطر وما توصلت اليه وتعرف الجمهور اكثر على معلومات حول بلادها. وتقول حنان: المرشدة يجب أن تتعلم كل شيء جديد وتطور نفسها وبالتالي احب دائما المشاركة في اي برنامج مميز ومفيد يتم طرحه في اطار فعاليات المخيمات الكشفية، كما أن المميز في هذا المخيم الحرص على التعليم والتطبيق لما تعلمناه، كما اننا من خلال المشاركة لسنوات عديدة في حركة المرشدات تعلمنا حسن التصرف وكيفية استخدام المواد البسيطة من البيئة وقت الحاجة والتكيف مع الأوضاع المختلفة، وأن نكون عناصر منتجة لا مستهلكة، كما اكتسبنا صداقات عديدة، وتعلمنا من قائداتنا التنظيم والعمل الريادي، واصبح لنا قدوة نسعى لنكون مثلها. استطلاع ـ لبنى انور: