الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 اكد قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية الاهتمام الكبير الذي توليه دائرة الصحة للنهوض بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى والمراجعين من خلال تسخير كاقة الامكانات والوسائل المتاحة لبلوغ هذا الهدف الذي يشكل محور خطط واستراتيجية الدائرة خلال المرحلة المقبلة. وقال ان الجهود التي قامت بها الدائرة خلال العام الماضي شكلت نقلة نوعية على مستوى نوعية وجودة الخدمات المقدمة بعد تزويد مختلف المستشفيات والمرافق الصحية التابعة للدائرة بأحدث الاجهزة والمعدات الطبية، مشيراً الى ان الدائرة قامت بشراء حوالي 94 جهازاً جديداً خلال العام الماضي منها اجهزة يتم ادخالها لاول مرة لقطاع الخدمات الطبية بالدولة. واكد المروشد ان الدائرة لاتألوا جهداً في سبيل تقديم الافضل والاحسن للرقي بمستوى خدماتها الصحية والوصول بها الى المستويات العالمية وذلك من خلال استغلالها لكافة الامكانيات المتاحة من كفاءات بشرية أو معدات حديثة لمواكبة المستجدات العالمية في الحقل الطبي وذلك وفق خطة شمولية تأخذ بعين الاعتبار ضبط النفقات ورفع مستوى الجودة والاستغلال الامثل للطاقات والكفاءات العاملة في الدائرة لتحقيق طموحات ورؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية في النهوض بمستوى الخدمات الصحية لتكون نقطة جذب ومقصداً ووجهة للسياحة العلاجية. وللاطلاع والوقوف عن كثب على بعض الاجهزة التي تم ادخالها خلال العام الماضي لمستشفيات الدائرة قامت «البيان» بجولة على بعض الاقسام والتقت الاطباء المتخصصين. في مختبر الانسجة في مستشفى دبي تم ادخال جهاز متطور جداً للكشف عن الخلايا الخبيثة من خلال استخدام جهاز اوتوماتيكي لتحضير عينات الانسجة وتحليل الخلايا المشتبه بها للحصول على النتائج الدقيقة والسريعة بالوقت نفسه. تقول الدكتورة موزة الشرهان «الجهاز يعد من أحدث الاجهزة والتقنيات المستعملة حالياً وأكثرها فاعلية في تهيئة وتحفيز عينات الخلايا المريضة التي يتم استخراجها من الاورام الداخلية أو من الجروح والقروح الخارجية، ويعد الاول والاحدث من نوعه على المؤسسات الصحية الحكومية في الدولة». وتقول «يتميز الجهاز بقدرته على تحضير وتجهيز العينات بشكل اوتوماتيكي كامل دون اللجوء الى الاساليب اليدوية القديمة والمتداولة حاليا في معظم المراكز الصحية، كما انه يساهم بشكل فعال في تحسين نوعية وجودة العينات المأخوذة ورفع مستوى التقارير المرتبطة بها وفي تشخيص حالات سرطان عنق الرحم وجميع انواع السرطانات الاخرى التي يمكن اخذ عينة منها عن طريق الابرة، وكذلك قدرته على تجميع طاقة الخلايا المأخوذة لحفظها وتحفيزها وتوزيعها بشكل منظم ومنسق دون اي نقصان في عددها ودون اية اشكاليات في تحفيزها اضافة الى قدرته على تفادي اية عوامل ضارة بنوعية وجودة العينة المجهزة». واكدت الدكتورة موزة الشرهان الدور الكبير الذي يلعبه الجهاز في تخفيف الاخطاء في التقارير من خلال دقة النتائج ونوعية العينات المجهزة بالاضافة الى توفيره للأيدي العاملة واختصاره للوقت في استخراج النتائج وتخفيف الضغط عن الكادر العامل وزيادة انتاجية العمل بشكل كبير. واوضحت ان الطاقة القصوى للجهاز تصل الى ألف عينة شهرياً. جهاز جاما للنظائر المشعة وفي قسم الطب النووي في مستشفى دبي ايضا تم تركيب جهاز متطور جداً ( جاما) للنظائر المشعة وهذا الجهاز يعد ايضا الاول من نوعه على مستوى الدولة من حيث التقنيات والبرامج التي يحتويها. تقول الدكتورة جميلة سالم السويدي مساعد مدير مستشفى دبي للشئون الطبية المساندة.. الجهاز الجديد يتميز باحتوائه على جهازين لكشف الاشعاع تساعد على تصوير المريض من عدة جهات مختلفة الامر الذي يعمل على اختصار الفترة العلاجية للمريض الى النصف عما هو عليه سابقا وتقليل وقت بقاء المريض داخل المستشفى وتخفيف الضغوط على الكادر العامل في القسم اضافة الى الدقة المتناهية في النتائج خاصة وان هذه التقنية تعتمد على التصوير الرقمي المعتمد على تقنية الحاسوب في الحصول على الصورة وتحليلها. واشارت الدكتورة جميلة السويدي الى الدور المهم الذي يقوم به الجهاز من خلال دراسة وظائف اجهزة الجسم والعلاج بالنظائر المشعة للغدة الدرقية والرئتين والعظام والكبد والقنوات المرارية وتروية عضلة القلب والسائل المخي الشوكي والتروية الدماغية والاوعية الليمفاوية ونقص العظم وتلوين الكريات البيضاء لتحديد مكان الالتهاب وتلوين الكريات الحمراء لأورام الكبد وعلاج وتخفيف آلام السرطان وعلاج سرطان الغدة الدرقية باليود المشع. واكدت ان استفادة المرضى من الجهاز الجديد لن يوافقها ارتفاع في الكلف العلاجية، مشيرة الى الخطط المستقبلية لادارة المستشفى لتعزيز قسم الطب النووي بخمسة اجهزة اضافية للتصوير الوصيفي لتقديم خدمات راقية ومتطورة في هذا المجال لافتة الى المهارات والكفاءات التي يتميز بها الكادر الطبي والقادر على استخدام مثل هذا النوع من الاجهزة بكل سهولة ويسر. مستشفى راشد وفي مستشفى راشد تم ادخال تقنية متطورة جداً لفحص الشرايين القلبية بالقثطرة والاشعة كخدمة تعد الاولى من نوعها على مستوى دبي والامارات الشمالية. يقول الدكتور غازي ردايدة استشاري امراض القلب بمستشفى راشد يتميز هذا الجهاز بالدقة المتناهية لعمليات القسطرة القلبية وتطوير الشرايين التاجية وقثطرة حجيرات القلب والاوعية الدموية الرئوية وقدرته على تحديد الخلل التشريحي لفتحة القلب او الاتصال الشرياني الوريدي اضافة الى تحديد درجة نقص التروية الدموية من خلال التصوير المباشر للشرايين الاكليلية وتصوير شرايين الاطراف، كما يمكن استخدامه اثناء التصوير لعلاج تضيقات الاوردة الدموية بما فيها الاكليلية أو الشبكية. واكد الدكتور ردايدة ان الجهاز الجديد يشكل نقلة نوعية بقدرته على اخذ صور ثلاثية الابعاد لجميع شرايين الجسم والنظر اليها من كافة الزوايا المختلفة اعطاء صورة بالغة الوضوح للعيوب الخلقية كتمدد الشرايين الذي يؤدي الى نزيف في المخ وهذا بحد ذاته يعد تقدما ملموسا في هذا المجال. ومن جانبه اكد الدكتور هاني عفيفي رئيس قسم الاشعة بمستشفى راشد أهمية توفير هذا الجهاز بمستشفيات دائرة الصحة والخدمات الطبية خاصة وانه يعد النسخة المطورة بل واحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال مشيراً الى الدقة البالغة التي يتميز بها الجهاز والتي تساعد الاطباء على القيام بقثطرة جميع شرايين الجسم بما في ذلك الدماغ والصدر والبطن والاطراف وحتى شرايين القلب اضافة الى القيام بالتدخلات العلاجية المتعددة كسد الشريان النازف أو توسيع بعض تضيقات الشرايين. وقال الدكتور عفيفي ان جهاز قثطرة الشرايين الرقمي يتميز بقدرته على التقليل الملحوظ من كميات الصبغة (المادة الملونة) المستخدمة في كافة الحالات اضافة الى صغر القثاطر المستخدمة بواسطة هذا الجهاز، الامر الذي يقلل من المشاكل او المضاعفات المحتملة اثناء عملية القثطرة. كما ويتميز الجهاز باختصاره للوقت وكمية الصبغة المعطاة ولجرعة الاشعة التي يتعرض لها المريض. جراحة التجميل اضافة لذلك بدأت الدائرة باستخدام عدد من التقنيات المتطورة بمستشفياتها لتسريع التئام الجروح والتهتك الجلدي من خلال تزويد قسم جراحة التجميل لمستشفى راشد بستة اجهزة متطورة لهذه الغاية. وتتميز الاجهزة الجديدة بقدرتها السريعة على معالجة الجروح والاعضاء التي تعاني من التهتك الجلدي وما تحت الجلد واختصار الفترة الزمنية للعلاج الى اكثر من النصف عما هو مستخدم في الاجهزة والتقنيات الاخرى وتقليص مدة مكوث المريض داخل المستشفى وتقليل الكلف المادية على المرضى وعلى المستشفى بشكل عام اضافة الى تخفيف الضغط على الكادر العامل في المستشفى. كما تتصف بصغر حجمها وسهولة استخدامها بحيث تتيح للمريض امتلاكها واستخدامها بنفسه دون مساعدة الطبيب من خلال وضعها على المكان المصاب لتحافظ على الضغط السلبي على الجرح وتقوم بعملية الضغط المتواصل للاسراع في عملية الالتئام والالتصاق للأنسجة حيث يتم استخدامها ضمن استطبابات معينة كالضياع الجلدي وما تحت الجلد على ألا يكون هناك مانع طبي لالتئام الجرح كوجود مرض السكري او القرحة السريرية مثلا. ويأتي هذا التوجه لاستخدام هذه الاجهزة بعد النجاح الكبير الذي حققته اثناء العمل التجريبي لها بقسم جراحة التجميل في مستشفى راشد حيث اثبتت قدرتها الفائقة على علاج ضياع بعض الانسجة العضلية والدهنية في منطقة الإلية لإحدى المريضات وبعمق (20 ـ 25) سم بعد تعرضها لحادث مروري حيث تمكنت الاجهزة من اختصار الفترة العلاجية الى عشرة ايام بدلاً من ثلاثين يوما بدون استخدام هذه الاجهزة. تحقيق عماد عبدالحميد