الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 انجزت بلدية دبي تركيب بوابات السوق الكبير في كل من بر ديرة وبر دبي، بعد اعادة بناء سور دبي وهو عبارة عن جدار عال ضخم يحيط بالسوق، لحمايتها. وأكد المهندس رشاد محمد بوخش مساعد مدير ادارة المشاريع العامة في بلدية دبي أن الأسوار تعتبر من الملامح المعمارية المميزة لعمران المدن القديمة، حيث أحاطت بها للدفاع عنها، وتأمينها من خطر الاعتداءات الخارجية، ويحتوي التاريخ على نماذج كثيرة من تلك الأسوار التي لعبت دورا مهما في حماية المدن كما في القاهرة ودمشق وبغداد . وأضاف ان لدبي القديمة سورين حددا نطاقها العمراني، أقدمها سور بر دبي الذي شيد حوالي عام 1800م ليحيط بالمدينة القديمة التي تشمل حصن الفهيدى والمسجد الجامع والمساكن، أما السور الثاني في بر ديره فقد بني في الخمسينيات من القرن التاسع عشر . وقال مساعد مدير ادارة المشاريع العامة ان سور بر دبي بني من الحجارة البحرية والجص بسمك 50سم وبلغ طوله 840 متراً وبارتفاع 5,2 متر، وأزيل في أوائل القرن العشرين نظراً للتوسع في نطاق المدينة ولم يبق منه سوى أجزاء من القواعد تم الكشف عنها من قبل قسم المباني التاريخية في بلدية دبي، وتم ترميمها عام 2001 م . وأوضح أن تاريخ بناء سور دبي القديم يعود إلى العام 1800 ميلادية تقريبا، وكان يحتضن المدينة القديمة المتمثلة في بر دبي فقط، حيث ان بر ديرة لم يطلها العمران إلا عام 1841 ميلادية، وفي تلك الفترة كان سكان دبي حوالي ألف و 200 نسمة، وكانت المدينة تحوي حصن الفهيدي والمسجد الجامع وبيوت الاهالي المشيدة من جذوع النخيل. وذكر المهندس رشاد بوخش ان طول السور يبلغ حسب الروايات التاريخية 600 متر، ويقارب ارتفاعه المترين ونصف المتر، بسمك 50 سنتيمترا، وتهدم أوائل القرن العشرين، ولم تبق منه إلا أساسات كشف عنها عام 1998، وقامت البلدية بترميمه في عام 2001م. وقال ان السوق الكبير في بر دبي الذي غلب عليه الطابع الهندي في تلك المرحلة, كان محكم المنافذ بتسعة أبواب، تختلف في الحجم والزخرفة، لا يدخلها بعد السادسة مساء اي غريب، اذ كان عليك ان تطرق البوابة فيأتيك ناطور يتفقد هويتك وملامحك وهو يدقق فيها على ضوء مشعل (فنز) ولا يفسح الطريق قبل التعرف على هوية الطارق. أما السوق الكبير في ديرة، فكان يضم مجموعة أقل من الابواب عن سوق بر دبي، تبلغ ستة أبواب، وتتوزع تلك الابواب على محيط السوق الكبير، وقيل ان البدو كانوا يبركون جمالهم عند المدخل قبل دخولهم إلى السوق. كتب خالد درويش: