الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مرسوما اتحاديا في شأن التصديق على اتفاقية التعاون الدبلوماسي والقنصلي بين حكومة دولة الامارات وحكومة دولة قطر. ووفقا للاتفاقية المصدق عليها والتي نشرت بالعدد الاخير للجريدة الرسمية فانها جاءت انطلاقا من العلاقات الاخوية التي تربط بينهما وعملا بالتوجيهات السامية لقائدي البلدين ورغبة منهما في تطوير وتعزيز التعاون الفعال بين البلدين على اساس المصلحة المتبادلة والمشتركة وتنفيذا للقرارات الصادرة عن اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين وتمشيا مع اهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتزاما بأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 والاعراف الدبلوماسية ومع مراعاة القوانين والانظمة المعمول بها لدى كل من الدولتين. ونصت الاتفاقية على أنه استنادا للاسس والاهداف التي حددتها اتفاقية انشاء اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين وتنفيذا لتلك الاهداف تعتبر هذه الاتفاقية اسهاما فعالا وخطوة عملية من جانبهما لتطوير التعاون والتنسيق بينهما الى آفاق جديدة بما يتفق وينسجم مع الاهداف المشتركة التي تجمع بين الدولتين. وأشارت الاتفاقية الى أن الدولتين تعملان على توثيق التعاون الدبلوماسي والقنصلي بينهما وذلك بأن تقوم البعثات الدبلوماسية والقنصلية لاي منهما برعاية مصالح الدولة الاخرى ورعاياها في حالة عدم وجود تمثيل دبلوماسي او قنصلي لها في الدولة المعتمدة لديها البعثة على أن يتم ذلك بموجب تفويض كتابي من وزارة خارجية الدولة طالبة التمثيل الى وزارة خارجية الدولة التي ستمثلها عملا بهذه الاتفاقية وبعد موافقة الدولة المعتمدة لديها البعثة. وتقدم البعثات الدبلوماسية والقنصلية كافة التسهيلات والاجراءات القنصلية لرعايا الدولتين على قدم المساواة. ويجوز لاي من الدولتين تعيين موظف دبلوماسي او قنصلي من مواطنيها في بعثة الدولة الاخرى وذلك في حالة عدم وجود بعثة دبلوماسية او قنصلية لتلك الدولة في الدولة المعتمدة لديها البعثة. وتعتبر الملاحق التنفيذية لهذه الاتفاقية جزءا لا يتجزا منها ولها ذات الحجة القانونية وتضمن الملحق التنفيذي للاتفاقية مجالات التعاون بين البلدين حيث نص فيما يتعلق بالتعاون في المجال الدبلوماسي بأن تقوم بعثة الدولة التي لديها تمثيل دبلوماسي او قنصلي مقيم بتزويد وزارة خارجية الدولة الاخرى بمحاضر اجتماعات سفراء دول مجلس التعاون والسفراء العرب وتقوم بعثة الدولة التي لديها تمثيل دبلوماسي او قنصلي مقيم بعمل الترتيبات اللازمة للدولة الاخرى بشأن تسليم الرسائل الخطية او نقل الرسائل الشفوية للدولة المضيفة. وبالنسبة للتعاون في المجال القنصلي وفيما يتعلق برعاية شئون المواطنين والمقيمين فأن البعثات المعنية بالتمثيل تقوم برعاية مصالح مواطن الدولتين وتسهيل امورهم مع الجهات الرسمية في الدولة المضيفة وتقوم البعثات بمتابعة الاجراءات القضائية في الدولة المضيفة. وبالنسبة للجوازات تقوم البعثات المعنية باصدار تذاكر العودة او جوازات المرور واستيفاء الرسوم حسب القواعد المتبعة. وفيما يتعلق بالتأشيرات تقوم البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعنية بالتمثيل بمنح التأشيرات بمختلف انواعها وفقا للقوانين والانظمة المتبعة في كل دولة وعلى الدولتين تزويد البعثات بما يستجد من قوانين وانظمة وتعليمات. وتقوم البعثات المعنية بالتمثيل بالتنسيق مع الجهات المعنية في كل دولة بشأن اجراءات منح التصاريح اللازمة للسفن والطائرات المدنية الغير مسجلة والخاصة والرسمية والعسكرية وفقا للاجراءات المتبعة في كل دولة. وبالنسبة للتعاون في مجال المراسم تقوم البعثات باستقبال قادة الدولتين وافراد العائلة الحاكمة والوفود الرسمية ممن تصدر بشأنها تعليمات رسمية من وزارة خارجية الدولة المعنية بالتمثيل. وحدد الملحق التنفيذي للاتفاقية اسس وضوابط التعاون حيث اشار في حالة تعيين موظف دبلوماسي او قنصلي مقيم أن يقيم الموظف في المدينة التي بها مقر البعثة. وعدم جواز مغادرة الموظف الدبلوماسي او القنصلي اقليم الدولة المقيم لاي سبب كان الا باذن من وزارة خارجية دولته وذلك بالتنسيق مع رئيس البعثة على أن ينظر رئيس البعثة باحلال احد الموظفين الدبلوماسيين محل الموظف المجاز وابلاغ اسمه لوزارة خارجيته وعلى الموظف المعين في البعثة الامتناع عن القيام بأي عمل من شأنه الاساءة الى سمعة البعثة وعليه المحافظة على اسرارها والمعلومات المتعلقة بالأعمال الموكلة اليه كما يمنع على الموظف الاحتفاظ لنفسه باصل او صورة اية مستندات رسمية أو نقل اية معلومات عنها لاية جهة كانت وعلى موظف البعثة الالتزام بتعليمات وتوجيهات رئيس البعثة والمحافظة على الموجودات المالية والمعدات والاجهزة والالات المسلمة اليه ويحظر عليه استعمالها لغير الاعمال الرسمية المخصصة لها. وفي حال عدم تعيين موظف دبلوماسي او قنصلي مقيم فأن التعامل بين الدولتين يكون على اساس مبدأ المعاملة بالمثل وذلك بأن تتحمل البعثة القائمة بالتمثيل نيابة عن الدولة الاخرى ما يترتب على ذلك التمثيل من مصاريف مالية في حدود تسيير اعمال الموظف الدبلوماسي او القنصلي المفوض برعاية المصالح وفق ما جاء باتفاقية التعاون وفق ضوابط مالية وادارية يتم الاتفاق عليها لاحقا. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: