الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 على الرغم من الاجراءات والتدابير التربوية الاحترازية التي اتخذتها كافة المناطق التعليمية والإدارات المدرسية بالدولة مبكراً لوضع حد لمسألة الغياب المتكرر من قبل الطلبة وانقطاعهم عن الدراسة قبل وبعد العطل الرسمية إلا أن هذه التعليمات لم تأت بثمارها ولم تغير شيئاً على أرض الواقع حيث تغيب أمس معظم طلبة مدارس الدولة دون سابق إنذار ولم يلتزم بالدراسة سوى بعض الطلبة من مختلف المراحل التعليمية. هذا هو حال مدارسنا من سيء لاسوأ لدرجة أن عملية التعليم ومتابعة التحصيل الدراسي والعلمي باتت تشكل هاجساً حقيقياً يؤرق اطراف العملية التعليمية وترهق كاهل الإدارات التعليمية والمدرسية وهي تتفنن في كيفية سن التشريعات التربوية والقوانين والعقوبات التي من شأنها تقليل نسب الغياب المتكرر بين مدارس الدولة ودفع الطلبة الى الالتزام بالدراسة. وقد اوضح بعض من طلبة مدارس الدولة طالبوا عدم ذكر اسمائهم خوفاً من معاقبة الإدارة المدرسية لهم انه كان من ضمن التدابير الاحترازية التي اتخذت عقد امتحانات تحريرة متابعة الطلبة اثناء الحصص الدراسية وما بينها كاجراء تربوي رادع للغياب إلا ان الظاهر ان الإدارات المدرسية نفسها لم تلتزم بوعودها التي قطعتها وكأن الاجراءات التي طبل وزمر لها كل مدير كانت كذر الرماد في العيون لا أكثر ولا أقل مؤكدين في السياق ذاته ان بعض الهيئات التعليمية تتخذ اسلوب العقاب والامتحان في الأساس لتشجيع الطلبة على الغياب وبالتالي لتجد تلك الهيئات الادارية والتدريسية الفرصة المناسبة لتتغيب هي الأخرى عن الدوام. فأين هي تلك الاجراءات والعقوبات الرادعة؟ ولماذا لا تلتزم الإدارات المدرسية بقراراتها التربوية؟ وهل ان تطبيقها هاجس يؤرق الإدارات التعليمية؟ وما هي الفائدة المرجوة إذن من سن العقوبات مالم تترجم على أرض الواقع؟! جميعها اسئلة نطرحها على الإدارات التربوية لعل وعسى نحصل على اجابات واضحة ومبررة لا تسهم في رفع عجلة تطوير التعليم المنشود بمدارسنا. والجدير ذكره أن تغيب الطلبة بالأمس وان دل على شيء فانما يدل على فشل تلك الاجراءات التربوية التي بقيت حبيسة الادراج والله اعلم.