الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 اكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أن الامن في مفهوم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قيمة انسانية وحضارية واستقرار اجتماعي شامل ولهذا كان تجفيف منابع الجريمة يسبق التعامل معها لأن الامن هو المقياس الحقيقي لتقدم الشعوب ورقيها. جاء ذلك في تصريح لسموه بمناسبة الاحتفال بتخريج الدفعة الثالثة عشرة من مرشحي كلية الشرطة وخريجي الدورة الثالثة عشرة للضباط الجامعيين والذي شهده سموه صباح امس بكلية الشرطة بأبوظبي والذي اقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وشهد الاحتفال سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الشرقية نائب رئيس المجلس التنفيذي، واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية والعميد الركن الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان قائد الحرس الاميري وعبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني واصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء ورؤساء الدوائر ومدراء الشرطة في الامارات وكبار ضباط القوات المسلحة و الشرطة ووفود من كليات الشرطة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واولياء امور الخريجين. وأعرب سموه عن سعادته بتخريج دفعة المرشحين ودورة الضباط الجامعيين معتبرا أن ذلك يضيف انجازا اخر الى ما حققته القيادة الحكيمة لدولة الامارات من انجازات على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأكد انه بفضل السياسة الرشيدة والرؤية الثابتة لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات توصلنا الى تحقيق حلم ابنائنا في بناء وطن متكامل العناصر ملتحم الاركان. وأكد سموه أن تلك الرؤية شكلت بحق نبراسا في مسيرة التنمية والبناء وقدوة لجيل الشباب المتطلع لمواصلة المسيرة المباركة بنفس القوة والاصرار وانتجت مواقف من نور تعكس صدق التوجه والاخلاص لقضايا الوطن والامة مشيرة الى أن هذه المواقف ستبقى شعلة مضيئة على دروب التقدم والعزة والوفاء. وقال إن الايمان المشترك والوعي المدرك لحجم مسئوليات رعاية وصيانة هذا الانجاز والارتقاء الدائم به يحتم على اجيال الحاضر الاخلاص والوفاء لامانة الاباء بما يتطلبه ذلك من كبير صدق وقوة ارادة وخالص نية ودائم ولاء لهذه الارض الطيبة المشاركة مؤكدا أن الوصول الى القمة في محطات تاريخية كثيرة ولدى شعوب عديدة اسهل من المحافظة عليها. وأضاف أن المستوى العالي من الامن والامان الاجتماعي والرصيد الاخلاقي والتربية الروحية المتأصلة جعلت دولة الامارات وبحمد الله تعالى تسجل ادنى معدلات للجريمة وهو ما يؤكد اختيارات قيادة وطننا الحكيمة ويضيف الى رصيد انجازاتنا الكثيرة التي اشاد بها العالم في اكثر من مناسبة ومجال. وذكر سموه أن كلية الشرطة مدرسة ليست لتخريج رجال وضباط الامن فحسب وانما لتخريج رجال وضباط يعطون لمهمة المحافظة على الامن روحها الانساني وعمقها الاخلاقي ونيلها المهني وهو ما يشكل مفخرة للوطن ولابنائه ولتحقيق الغاية الكبرى المتمثلة في خدمة وطنهم من اجل رفعته وشموخه وللحفاظ على مقدرات هذه الارض التي منحتنا من خيرها فيضاً وافراً ولمواجهة كل التحديات بايمان وصلابة. وقال سموه مخاطبا الخريجين: انني اجد غاية السعادة في نفسي وانا اقاسمكم فرحة تخرجكم وانضمامكم الى قافلة زملائكم لتكونوا الطاقة الخلاقة التي تعلق عليها الامال في استمرار منعة الوطن وازدهاره وعينا حامية لانجازات الوطن وسلامة الانسان والمكان على هذه الارض الطيبة واننا على يقين أن كل دفعة من دفعات هذه الكلية يكتب لها النجاح هو نجاح لمسيرة النماء والسعادة للوطن وابنائه فهنيئا للوطن بيوم تخرجكم هذا وهنيئا للمواطن بمشاعره واحاسيسه الفياضة تجاهكم وتجاه وطنه الذي ينشد المزيد من البناء والرخاء وطنه الذي يطلب منا أن نكون مواطنين صالحين ملتزمين بأسس تكوينه محافظين على مكاسبه عاملين من اجل دوام رفعته بين الامم باذلين النفيس في سبيل السعي الحثيث لحماية مقدراته وتنمية مكتسباته الحضارية والدفاع عن كل قيم الحق والعدل والخير. وكان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان قد وصل الى مقر الاحتفال بكلية الشرطة ترافقه كوكبة من الفرسان وفي استقباله لدى وصول سموه اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وعزفت الموسيقى بالسلام الوطني لدولة الامارات وقام سموه يرافقه المقدم الدكتور هاشم عبد الله سرحان مدير عام كلية الشرطة بتفتيش طابور الخريجين الذي اصطفت تحيه لسموه وبدا بعد ذلك الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم تلاها احد الطلبة وقدم الخريجون عرضا عسكريا بالسير البطيء ثم بالسير العادي امام المنصة. والقى المقدم الدكتور هاشم عبد الله سرحان مدير عام الكلية كلمة أكد فيها أن الثقة التي اولاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة لجهاز الشرطة ممثلا بوزارة الداخلية وتوجيهاته السامية بتدريب الكوادر الوطنية لتضاعف من مسئولية هذا الجهاز بشكل عام ومسئولية كلية الشرطة بشكل خاص باعتبارها مواطن التدريب والتأهيل لجهاز الشرطة وهي ثقة نعتز بها وسنكون بحول الله قادرين على الحفاظ عليها بعونكم وبمساعدة وتوجيه قيادة وزارة الداخلية وتضافر جهود كل العاملين فيها وسوف نتخذ من ثقة القائد وتطلعاته وتوجيهاته منهج تفكير وسياسة عمل نرسم على هديها خطى المستقبل الواعد بالخير بأذن الله. وقال إنه منذ أن صدرت التوجيهات السامية باحداث كلية الشرطة لتدريب الكوادر الوطنية، التي تفي باحتياجات الوظيفة الامنية، وتستمد معرفتها ومباديء تعليمها وتدريبها من تربتها الوطنية، وقيمها الاخلاقية، وعاداتها وتقاليدها الاجتماعية.. فقد قطعنا العهد على انفسنا، بأن تظل مسيرة العطاء مستمرة، لا تتوقف ولن تتوقف باذن الله، لاننا نعيش في عالم تتسارع فيه المعرفة وأهم سماته التطور والتميز.. مشيرا الى أنه من خلال هذا المنظور، ومن خلال قراءة القائمين على قيادة وزارة الداخلية الواعية لهذا الواقع، ولما يجب أن يكون عليه ضابط الشرطة.. القادر على التعامل مع الاحتياجات الامنية بمفاهيمها العصرية، والقادر على التعامل مع الجريمة العلمية بأبعادها الدولية، فقد اعدت كلية الشرطة وبتوجيه من سيدي معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي، وزير الداخلية، وسيدي اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وكيل وزارة الداخلية، نظاما تدريبيا عصريا يأخذ في اعتباره مهنية الضابط، ونوعية الجريمة التي سيتعامل معها، والبعد الاقليمي والدولي لها، وهي نقلة نوعية سيكون لها، أن شاء الله، اثارها الايجابية على خريجي الكلية، وعلى مهام وواجبات الوظيفة الشرطية. وأضاف مدير عام الكلية أن ما تشاهدونه اليوم من انجاز يتمثل في هذا الحشد من الضباط الخريجين المدربين المؤهلين، ما كان له أن يتحقق لولا التوفيق من الله، والدعم المستمر الذي تحظى به وزارة الداخلية ومؤسساتها التدريبية من سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وأعرب عن سعادته بتشريف سمو نائب رئيس مجلس الوزراء هذه المناسبة، التي تحتفل فيها الكلية بتخريج الدفعة الثالثة عشرة من الطلبة المرشحين، الذين اتموا متطلبات التخرج للحصول على درجة الليسانس في العلوم القانونية والشرطية، وطلبة الدفعة الثالثة عشرة من الطلبة الجامعيين، الذين اتموا بعد دراستهم الجامعية، سنة من الاعداد والتدريب في المجالات الامنية والعسكرية، اهلتهم للحصول على دبلوم العلوم الشرطية. ويزيد من سعادتنا، أن من بين ابنائنا الخريجين زملاء لهم من دول شقيقة هي: مملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة الكويت، ودولة قطر، والجمهورية اليمنية، الذين عاشوا بين اخوانهم، شركاء في السراء والضراء، لا فرق بينهم الا بمقدار الجهد والجد والاجتهاد الذي يميز كل واحد منهم، وهذه ايجابية تفخر بها الكلية. وقال مخاطبا الخريجين: اما انتم ابنائي الخريجين فأقول لكم كونوا جديرين بهذا الجهد وهذه الرعاية وكونوا سواعد بناء لوطنكم عونا لزملائكم امناء على رسالتكم واتقوا الله في عملكم وكونوا على العهد الذي عاهدتم والقسم الذي اقسمتهم وعلى قدر المسئولية الملقاة على عاتقكم. وقد بلغ عدد خريجي الدفعة الثالثة عشرة للطلبة المرشحين ودورة الجامعيين الثالثة عشرة 179 خريجا منهم 140 طالبا مرشحا بينهم 19 طالبا من الدول العربية والخليجية الشقيقة و3 طلاب من كل من دولة قطر وسلطنة عمان و 5 طلاب من الجمهورية اليمنية وبلغت نسبة نجاح الطلاب المرشحين 90% وبلغ عدد خريجي دورة الجامعيين 39 ضابطا من مختلف التخصصات الجامعية وجميع خريجي الدورة من المواطنين وبلغت نسبة النجاح 100%. وقد ادى الخريجون القسم القانوني على الاخلاص للدولة ورئيسها واحترام دستورها وقوانينها والعمل بصدق وامانه واطاعة كل ما يصدر اليهم من اوامر ثم تم اجراء مراسم تسلم علم الكلية من الدفعة الثالثة عشرة الى الدفعة الرابعة عشرة وعزفت الموسيقى سلام العلم وهتف الخريجون بحياة صاحب السمو رئيس الدولة ثلاثا واستأذن قائد الاستعراض بانصراف طابور العرض وخروج الخريجين وباقي الدفعات والتقطت الصور التذكارية لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان مع مجلس ادارة الكلية والخريجين. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: