الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 وقعت بلدية دبي وجامعة الامارات على مذكرة تفاهم فيما بينهما بشأن تطوير آفاق المعرفة العلمية والبحثية والمهنية، ومواكبة التطورات والمستجدات العلمية على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي. وقام بتوقيع مذكرة التفاهم قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي، والدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات، بحضور محمد سعيد حارب المساعد الاول لمدير عام بلدية دبي، وحسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة، ومحمد عبدالكريم جلفار مساعد مدير عام بلدية دبي للخدمات الفنية، وعبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الادارية والخدمات العامة، وخالد علي بن زايد رئيس قسم العلاقات العامة في بلدية دبي، ومن طرف جامعة الامارات الدكتورة ميثاء سالم الشامسي نائب مدير الجامعة لشئون البحث العلمي، مديرة مركز الانشطة البحثية ذات التمويل الخارجي، والدكتور ابراهيم الصيداوي مشرف مركز الانشطة البحثية، إلى جانب عدد من الاداريين والفنيين من كلا الطرفين. وفي كلمته الترحيبية بالمناسبة أكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان البلدية بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي تضع كافة امكاناتها لخدمة ابناء الوطن اينما كانوا، وتضع خبراتها ومرافقها لتأهيل جيل متمكن وقادر على العطاء في شتى المجالات. وأضاف ان هذه الاتفاقية سوف تمكن طلبة جامعة الامارات من الاستفادة من مرافق مختبر دبي المركزي الذي يعد من افضل المختبرات في المنطقة من حيث الكوادر الفنية، والاجهزة التقنية التي يحتويها، من جانبها تستفيد البلدية من الابحاث والدراسات التي يقوم بها اساتذة الجامعة في شتى المجالات، مشيرا إلى انه عندما نتحدث عن الجامعة فاننا نؤكد باننا نمارس دورا أساسيا في خدمة ابناء المجتمع بمختلف شرائحه وفئاته. وأوضح ان جامعة الامارات تميزت منذ تأسيسها عام 1977 بتخريجها آلاف الطلبة وإلحاقهم بسوق العمل، وهذا الامر يدعو إلى الفخر، وهناك العديد من خريجيها يتبوأون الآن مناصب قيادية سواء في مؤسسات الدولة أو في بلدية دبي التي تحرص على استقطاب الكفاءات من شباب الدولة. وأضاف ان البلدية ادركت مبكرا مدى حاجة المجتمع إلى الكوادر الفنية المؤهلة في وقت غدت فيه التقنية، والاخذ باسباب العلم غاية ملحة لرقي الامم. وذكر انه في السابق كانت البلدية توفد الطلبة إلى الخارج للحصول على الشهادات في التخصصات الفنية، وبتأسيس جامعة الامارات والجامعات والكليات الاخرى في الدولة أصبح العلم متاحا داخل الدولة، وبقيت هناك الحاجة إلى تأهيل اصحاب التخصصات بالعمل الميداني والتجربة العملية، معربا عن سعادته باختيار الجامعة، لمرافق بلدية دبي في خطط تأهيل وتدريب الكوادر الشابة المقبلة على العمل المستقبلي. وأكد ان من شأن مذكرة التفاهم ان تزيد آفاق المعرفة العلمية، والمهنية، ومواكبة التطورات العلمية على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي وتبادل الخبرات بين الطرفين وتعزيز صلات التعاون وتنسيق جهودهما لدى كافة الملتقيات والمؤتمرات العلمية التي يشاركان فيها، كما ان هناك العديد من الاهداف المبنية في مذكرة التفاهم، التي سوف يحرص الطرفان ان تدخل حيز التطبيق، ومبدئيا ما يتعلق منها بمهام مختبر دبي المركزي. وقال ان بلدية دبي توفر العديد من فرص العمل لخريجي الجامعات من الدولة، فهناك برامج تدريبية في مختلف التخصصات تنظم للخريجين الجدد، وضعت على مراحل زمنية مختلفة تصل الى العام 2004، لافتا إلى ان الابواب مفتوحة لطلبة جامعة الامارات للالتحاق بالوظائف الفنية والادارية في الدائرة. وذكر بان مختبر دبي المركزي سيضع كافة امكاناته في خدمة طلبة جامعة الامارات، أو أية مؤسسة تعليمية أخرى تطمح إلى تأهيل طلبتها بواسطة افضل السبل والتجهيزات العلمية والعملية المتوفرة لدى بلدية دبي. وأعرب قاسم سلطان في ختام تصريحاته عن تمنياته لجهود جامعة الامارات التوفيق في خدمة الوطن، وتأهيل الكوادر المواطنة، منوها بأن الاتفاقية انما هي ثمرة من ثمار غرس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة نحو تكامل ادوار جميع مؤسسات الدولة وصولا إلى الهدف الاسمى وهو خلق جيل قادر على تحمل مسئولياته بكل كفاءة واقتدار. وأفاد ان هذه المذكرة ستتبعها حتما مجالات تعاون أخرى، سواء في التخصصات الفنية أو التدريب الصيفي، أو الدراسات، والابحاث المتخصصة علاوة على تبادل الخبرات بين الطرفين. من جانبه أكد الدكتور هادف بن جوعان الظاهري بان اتفاقية مذكرة التفاهم تأتي ضمن سياسة الجامعة الرامية إلى مد الجسور، وتعزيز أواصر التعاون العلمي والبحثي والمهني مع مختلف المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، بالاضافة إلى المؤسسات الصناعية، والقطاع الخاص بالدولة وخارجها، وفقا لتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات. ويعد التعاون في تطوير آفاق المعرفة العلمية والبحثية والمهنية، ومواكبة التطورات والمستجدات العلمية على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي، هو الاطار الاساسي لمذكرة التفاهم. وتتضمن بنود مذكرة التفاهم تبادل الخبرات والكفاءات المدربة والمؤهلة، وذلك وفقا للتشريعات المعمول بها لدى الطرفين في هذا الخصوص، واجراء البحوث والدراسات المشتركة وفق خطط وبرامج يتم الاتفاق عليها لاحقا بين الطرفين حسب أولويات وظروف العمل لدى كل منهما، وتبادل عقد الندوات والمحاضرات والمؤتمرات وورش العمل في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والتعاون والتنسيق في مشاريع التدريب والتطوير التي يعقدها كل طرف في المجالات التي يتم الاتفاق حولها، واجراء الاختبارات والتجارب العلمية المشتركة في المواضيع التي تهم الطرفين والاستفادة من نتائجها، ومسايرة الاجهزة والمعدات الموجودة لدى الطرفين، واية مجالات أخرى تساهم في تحقيق اهداف هذه المذكرة ويتفق عليها الطرفان. كتب خالد درويش:
تمكن طلبة الجامعة الاستفادة من امكانيات مختبر دبي المركزي، مذكرة تفاهم بين بلدية دبي وجامعة الامارات لتطوير آفاق المعرفة العلمية والمهنية
