الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 تدرس مؤسسة بريد الامارات تأسيس شركة جديدة للتغليف والنقل تهدف الى القيام بكافة الامدادات اللوجستية الخاصة بشحن البضائع ونقل المعدات والمكاتب والاثاث سواء داخل الدولة او خارجها للشركات العالمية والمحلية. وقال عبدالله الدبوس مدير عام بريد الامارات ان الشركة الجديدة لن تقتصر خدماتها فقط على التغليف والنقل والشحن من الدولة الى الدول الاخرى فقط وانما ستقوم ايضا بنقل وشحن البضائع من الشركات العالمية في مقرها الرئيسي بالخارج الى فروعها داخل الدولة. ويقدر ان تبدأ الشركة الجديدة برأسمال 30 مليون درهم. وأوضح الدبوس ان الهدف من وراء الشركة ايضا هو ايجاد فرص جديدة للمواطنين ومحاولة تشجيعهم للدخول في سوق الشحن مشيراً الى ان العنصر المواطن غائب تماماً من سوق الشحن بالدولة.. ومن المقرر وفقاً للدراسة الاولية للشركة الجديدة ان تقدر نسبة المواطنين فيها خلال السنوات الاربع الاولى من التشغيل بنحو 50%. وكشف الدبوس لـ «البيان» ان هناك اتفاقيات جديدة مع 8 دولة عربية سيتم توقيعها في شهر مارس المقبل في مجال عمليات شحن الطرود والحوالات والبريدية والمالية لرعايا هذه الدول المقيمين بالامارات. كما ان مركز الترانزيت الذي انشأته المؤسسة بمطار دبي الدولي سيتم توسيع خدماته عبر توقيع اتفاقيات جديدة مع دول جديدة مثل فرنسا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة بحيث تتخذ من مركز البريد في مطار دبي محطة ومركز توزيع بريدي الى الشرق الاوسط والخليج وشرق افريقيا وشبه القارة الهندية. وقال مدير عام مؤسسة بريد الامارات ان طموحنا ان نصل بأرباح المؤسسة العام 2003 الى نحو 110 ملايين درهم بزيادة عن العام الحالي 2002. وكانت المؤسسة قد حققت ارباحاً العام الماضي تجاوزت الـ 100 مليون درهم. نتائج وتوقعات ـ ما تعلقيكم بداية على النتائج التي حققتها المؤسسة العام 2002؟ ـ الوصول الى هذه النتائج في اداء المؤسسة كان ضمن استراتيجية تم وضعها منذ نحو 3 أعوام ونصف العام بخطة خمسية بدأت عام 1999 وكان ـ ولازال ـ هدفها التركيز على الانتاجية للافراد العاملين وتقليل التكلفة وزيادة الموارد ولذلك جاءت الارباح والتي نطمح ان نصل بها الى اكثر من 110 ملايين درهم العام الحالي بناء على استراتيجية واضحة ومدروسة. وقمنا خلال العام الماضي بالعديد من الخدمات ومنها زيادة عدد الصناديق البريدية بالدولة وتوسيع خدماتنا في الطرود مع التركيز على دول شرق آسيا في هذا المجال. الامر الآخر هو استخدام التكنولوجيا الحديثة في كافة مرافق المؤسسة من اجل تقديم الخدمة الشمولية في منافذ البيع وغيرها ونجحت شركة «امبوست» في تقديم خدمات البريد السريع داخلياً وخارجياً بالاضافة الى شراكتنا مع العديد من الشركات العالمية والتي نتج عنها اطلاق خدمات متميزة مثل انترناشيونال اكسبريس لارسال الوثائق والطرود السريعة، ودي اتش ال وخدمة ارسال واستلام الحوالات المالية عبر شركة ويسترن يونيون. كما ان كل تلك الانجازات لم تشغل ادارة المؤسسة عن تدعيم البنية التحتية لها سواء على مستوى المنشأة كإفتتاح المكاتب والوكالات البريدية او على مستوى الربط الالكتروني أو على مستوى التشريعات. خدمات العام الجديد ـ ماذا عن الخدمات والمشاريع الجديدة في خطة مؤسسة بريد الامارات للعام 2003؟ ـ مجلس ادارة المؤسسة يدرس حالياً تأسيس شركة جديدة للتغليف والنقل تقوم بكافة الامدادات اللوجستية من شحن البضائع ونقل المعدات والمكاتب والاثاث سواء داخل الدولة او خارجها للشركات العالمية والمحلية ولن يقتصر عمل الشركة على التغليف والنقل والشحن من الدولة فقط وانما ستقوم ايضا بهذه البلديات من الشركات العالمية في مقرها الرئيس بالخارج الى فروعها داخل الدولة، وسوف يكون رأسمال الشركة نحو 30 مليون درهم. والهدف من وراء الشركة تشجيع العنصر المواطن على الدخول الى سوق الشحن، فالملاحظ ان هناك غياب كامل للمواطنين عن هذه السوق التي تشهد وجود 24 شركة للخدمات البريدية بالدولة بالاضافة الى وجود نحو الف وكالة شحن منافسة في دبي وحدها فقط، ووفقاً للخطة سيكون عدد المواطنين بالشركة الجديدة خلال السنوات الاربع الاولى نحو 50%. كما اننا بصدد توقيع عدة اتفاقيات مع نحو 8 دول عربية هي مصر واليمن والسودان والاردن وسوريا وتونس والجزائر والمغرب من اجل توفير خدمات الطرود والحوالات البريدية والمالية لرعايا هذه الدول الشقيقة المقيمين بالدولة ونتوقع ذلك في شهر مارس المقبل وسوف تكون خدماتنا منافسة للغاية مع السوق وهو ما يؤكد خطتنا خلال العام الحالي للتركيز على تقديم الخدمات المتميزة للجاليات العربية. وجاءت ذلك بعد دراسة ميدانية للسوق سواء داخل الدولة او في دول هذه الجاليات العربية لمعرفة الخدمات المطلوبة.. واستغرقت هذه الدراسة 8 اشهر وسوف يتم اطلاق هذه الخدمات قبل شهور الصيف المقبل. ـ وماذا عن الجديد للتوسع في خدمات مركز الترانزيت في مطار دبي؟ ـ بدأنا العمل رسميا في مركز الترانزيت البريدي في مطار دبي العام الماضي بطاقة تشغيلية تصل الى 500 طن يومياً ووقع بريد الامارات العديد من الاتفاقيات المهمة مع مؤسسات بريدية دولية مثل البريد الملكي البريطاني والبريد الالماني والبريد السويسري «جاتز» ليقوم المركز بتوزيع بريدهم الى اكثر من 20 وجهة مختلفة في دول منطقة الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية. وندرس حالياً اتفاقيات مع فرنسا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة الاميركية لاتخاذ مركز الترانزيت البريدي محطة توزيع لها في تلك المناطق. ـ بالنسبة للمنشآت الجديدة هل هناك استكمال لها العام الحالي؟ ـ تم تخصيص حوالي 4,78 مليون درهم لتلك المشاريع التي تتعلق ببناء مكاتب جديدة في مختلف امارات ومناطق الدولة مثل مكتب الفلاح في ابوظبي وبريد العين المركزي واعادة بناء مكاتب اخرى مثل مكتب بريد السطوة في دبي والوحدة في الشارقة واضافة الى تطوير وتجديد بعض المكاتب القائمة مثل بريد المنامة ومصفوت وعجمان والفجيرة المركزيين. ولدينا مشروع الاكشاك البريدية في الدولة والتي تقدر بنحو 50 الف صندوق ونبحث حالياً مع شركة اعمار العقارية لوضع مرافق بريدية داخل مشروعات الشركة بالاضافة الى مشروع النخلة ايضا. ولدينا تركيز العام الحالي ايضا لمد الخدمات البريدية في المناطق الصناعية. خطة التوطين ـ مجلس الوزراء اعلن خطة توطين الوظائف في المؤسسات الاتحادية خلال 7 سنوات فما خطة بريد الامارات في هذا المجال؟ ـ اعتقد اننا حققنا سبقاً في هذا المجال ووصلت نسبة التوطين على مستوى المؤسسة ككل الى 49% فيما بلغت النسبة في الوظائف الاداري العليا 100% وطموحنا خلال الفترة المقبل ان تصل نسبة التوطين ببريد الامارات الى 75% بعد اعادة تأهيل مركز التدريب بالمؤسسة. ـ هناك تساؤلات دائما عن مدى الحفاظ على سرية الخطابات الواردة الى المؤسسة قبل توزيعها؟ ـ دعني اوضح هذه الحقيقة هل تعلم اننا نستقبل ونعالج نحو 500 الف رسالة يوميا ونسبة توصيلنا لهذه الرسائل الى الجهات الواردة اليها تصل الى اكثر من 95% خلال اقل من 24 ساعة داخل الدولة. وليس لدينا شكاوى على الرسائل المفتوحة سوى مرة واحدة شهريا من بين نصف مليون رسالة والسبب انه احياناً تأتي الينا بعض الرسائل من دول شرق آسيا ذات جودة منخفضة في رسائلها وتآكل اطارها الخارجي بالتالي لا نستطيع عمل شيء ازاءها ونحن لدينا معايير ومقاييس نتبعها في الرسائل الواردة مثلما يحدث في كل دول العالم ونتعاون في ذلك مع وزارة الصحة ووزارة الداخلية. حوار: عادل السنهوري