السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 تشارك دولة الامارات العربية المتحدة في اعمال الدورة السادسة لهيئة التفاوض الحكومية الدولية المعنية باتفاقية منظمة الصحة العالمية الاطارية بشأن مكافحة التدخين والمقرر انعقادها في جنيف بسويسرا في الفترة من 17 ـ 28 فبراير الجاري. وقد تلقت وزارة الصحة دعوة من المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة جروهارليم لحضور المناقشات النهائية ضمن وفود 192 دولة لاقرار الصيغة النهائية للاتفاقية تمهيداً لعرضها على جمعية الصحة العالمية في مايو المقبل. وقال ناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة لشئون العلاقات الخارجية والصحة الدولية ان وفوداً من عدة جهات حكومية من دولة الامارات من قطاع الصحة والمالية والخارجية ستشارك في الاجتماعات الاخيرة نظراً لأهمية وجود التفويض الحكومي والالتزام بتطبيق بنود الاتفاقية، مشيراً الى ان الاتفاقية ستكون اداة مهمة في المعركة ضد التدخين والامراض التي يسببها مثل السرطان والامراض القلبية والوعائية فضلاً عن تحسين الصحة العامة في مختلف دول العالم. وقال ان الاتفاقية تهدف الى ايجاد حلول لمشكلة التدخين في جميع دول العالم من خلال تدابير منسقة الغايات مما يؤدي الى انخفاض معدل انتشار تعاطي التبغ وحماية صغار السن من تأثير دعاية التبغ وترويجها، ودعم برامج مكافحة التدخين ومساندة المرأة وحمايتها من التبغ وتعزيز دورها في مكافحته، وتحسين الاقتصادات الصحية المتأثرة باستهلاك التبغ مع الحد من التهريب. كما ستكون ملزمة قانونيا للدول الاعضاء وذلك حسب وثائق الدورة التفاوضية الاولى وهي تلزم الدول بالتعاون في المجالات الرئيسية للاتفاقية مع اقامة صلات مهمة بين هذه البلدان من تعاون فني وتقني، وتعزيز الوعي لدى العديد من الجهات الحكومية داخل أي دولة وتعاونها مع قطاعات المجتمع المختلفة بما يحقق اهداف برامج مكافحة التدخين ويدعم تنفيذها. واشار البدور الى أنه يتوقع ان تكون تلك الاتفاقية ميدانا مناسبا لتكامل ادوار وجهات حكومية متعددة في مرحلة التفاوض وما بعدها، كما يكون الدور القيادي في هذه الاتفاقية لكل من وزارات الصحة والمالية والخارجية والعمل والعدل والاعلام والزراعة وهيئات حماية البيئة، حيث يكون لها دور رئيسي ومهم في مراحل المفاوضات حسب بنود التفاوض، ولكن يبقى الدور الرئيسي والقيادي لوزارات الصحة فيما يتعلق بمفاوضات الاتفاقية ووضع التنفيذ للبنود والاحكام والبروتوكولات الواردة بها، مشيرا الى ان هذه الاتفاقية تعود الى عام 1996 حيث اعتمدت جمعية الصحة العالمية في مايو قرار طلب من مدير عام منظمة الصحة العالمية الشروع في وضع اتفاقية اطارية لمكافحة التبغ، وفي اجتماع الجمعية الثاني والخمسين في مايو عام 1999 تقرر انشاء هيئة تفاوض حكومية دولية مفتوحة العضوية لجميع دول العالم لوضع مشروع الاتفاقية والبروتوكولات المحتملة ذات الصلة مع تشكيل فريق عامل للاعداد لاجتماعات الهيئة. واضاف ان الدول المشاركة في الدورتين الاولى في اكتوبر من عام 1999 والثانية في مارس 2000 بحضور ممثلي معظم الاعضاء وبعض المنظمات الدولية وانتهت الى مسودة الاتفاقية ومحتوياتها وتقرير الفريق العامل والذي قدم للجمعية الثالثة والخمسين في اجتماعها في مايو 2000 التي اصدرت قرارها بشأن البدء في المفاوضات مع الطلب بتشكيل مكتب لادارة المفاوضات مع وضع مشروع زمني لعملية المفاوضات وحتى نهايتها في مايو 2003، حيث من المقرر اعتماد الاتفاقية والتوقيع عليها. وقال ناصر البدور انه على مستوى دولة الامارات، فقد وضعت وزارة الصحة موضوع الحد من استهلاك التبغ في قمة اولوياتها، وبذلت لذلك جهوداً كبيرة ومضنية للمكافحة على المستويات الصحية والتشريعية والتجارية، وانشأت برنامجا وطنيا لمكافحة استهلاك التبغ تتعاون فيه كافة الجهات المعنية بالدولة، وتم من خلال هذا التعاون وضع مسودة قانون لمكافحة التدخين، آخذا في الاعتبار احكام القانون الخليجي المعدل، ومنسجما مع مواد الاتفاقية الاطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ، بالاضافة لعدة قرارات وزارية ومحلية لحظر التدخين في المنشآت التابعة لوزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والدوائر الحكومية بإمارة الشارقة وعدد من البلديات والمؤسسات التجارية الكبرى، هذا وقد حقق اسلوب مساعدة المدخنين للاقلاع عن التدخين عن طريق عيادات طبية خاصة نجاحاً كبيراً بعد ان استحدثت وزارة الصحة سبع عيادات لهذا الغرض، حيث بلغ عدد المترددين على هذه العيادات 2100 في عام 2001 اقلع منهم 500 عن التدخين، في حين تستمر وزارة الصحة والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس بجهودها الرامية الى تعديل المواصفات القياسية للسجائر واشكال التبغ الاخرى بغرض خفض نسب القطران والنيكوتين فيها الى 10 ملغ و6,0 ملغ على التوالي. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: