السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 ارتفع عدد ضحايا الحريق الذى شب فى مصنع المواد الغذائية بمنطقة القوز الصناعية في دبي الى 8 قتلى بعد العثور على 5 جثث أمس من بين المفقودين الذين يقدر عددهم بـ 8 أشخاص ومازال البحث جاريا عن الباقين.وقد تم القبض على ثلاث متهمين بالحادث. وكشف اللواء شرف الدين حسين مساعد القائد العام لشرطة دبي لشئون البحث الجنائي أن التحقيق جاريا مع المتهمين المتسببين فى الحادث و سوف يتم احالتهم للنيابة بتهمة تعريض حياة الآخرين للخطر والتسبب في وفاة أشخاص. وقد طالبت شرطة دبي أصحاب المحلات الذين يقومون ببيع مواد الألعاب النارية بالتأكد من صلاحية هذه المواد والتخلص من المواد الرديئة الصنع والتى انتهت مدة صلاحيتها على الفور. وقال اللواء شرف الدين ان هناك خبراء متخصصين لدينا لمساعدة أصحاب المحلات للتخلص من الألعاب النارية الرديئة، مشيرا الى أنه تم اكتشاف ألعاب نارية رديئة الصنع تسببت فى حدوث الحريق الذى وقع أمس الأول فى احد المصانع بمنطقة القوز وراح ضحيته 3 أشخاص وكانت وراء الانفجار الذى حدث. وفى السياق ذاته أكد اللواء شرف الدين أنه يتم حاليا بحث تشكيل لجنة مشتركة من الشرطة والدفاع المدنى والجهات المعنية الأخرى لدراسة أسباب الحريق واتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع تكرار هذة الحوادث الناجمة عن انفجار الألعاب النارية، مشيرا الى ان اجراءات سوف تتخذ بالتنسيق مع الجمارك والدفاع المدنى أيضا للتأكد من دخول مثل هذة المواد الى البلاد بشكل سليم. من جانبه دعا العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني دبي الى عقد اجتماع مشترك بين دوائر الشرطة والتنمية الاقتصادية والبلدية والجمارك والدفاع المدني والمشرفين على مهرجان دبي للتسوق لوضع معايير استيراد ونقل وتخزين واستخدام الالعاب النارية وقال في تصريح له تعقيباً على حرائق المستودعات التي تحتوي على العاب نارية مع المواد الاستهلاكية الاخرى انه لوحظ ان هناك قصوراً في معايير استيراد ونقل وتخزين واستخدام تلك الالعاب اضافة الى القصور في استيرادها من مناشئ لا تعتمد على المعايير المتقدمة في السلامة ومن بينها استيراد البعض منها من بلدان متخلفة تقنياً، ونهدف من وراء هذا الاجتماع الى الوصول الى صيغة تمنع استيراد تلك المواد التي لا تتوفر فيها المعايير العالمية للسلامة وان تحدد معايير نقلها ومواصفات المخازن التي تودع فيها وكيفية تخزينها، فلا يجوز ان تخزن في مواقع قريبة من المواد الاستهلاكية الاخرى كمستودعات الاغذية، ولوحظ ان بعض الالعاب النارية مخزنة في عربات شحن وتقف في الشارع العام. اما اسباب الانفجار فتعود الى عوامل مختلفة نترك الحسم بها للخبير الجنائي، وهناك تعليمات من الجهات العليا بضرورة تقييم هذه الحوادث ووضع المعايير والضوابط لتجنب حدوثها ومنع تكرارها. اما بشأن حادث حريق المستودعات في القوز الصناعية الذي وقع مساء امس الاول فلا تزال الجهود مستمرة للبحث عن مفقودين تحت انقاض المستودعات المحترقة بعد ان اتت النيران على معظم محتوياتها من (المواد الغذائية والاكسسوارات والالعاب النارية وقطع غيار السيارات). وقد تم العثور على ثماني جثث متفحمة ومتقطعة منذ يوم امس ولا تزال فرق الانقاذ تبحث عن مفقودين بسبب طبيعة المستودعات التي يتواجد فيها عدد غير محدد من المتعاملين. ولا يزال خمسة مصابين يتلقون العلاج في المستشفى وحالتهم مستقرة وقد تأثرت المستودعات المجاورة بالحادث نتيجة صوت الانفجار والدخان. كتب عادل السنهوري: