الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 اكد سيف راشد المزروعي مدير ادارة البرامج التعليمية ومعادلة الشهادات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي حرص الوزارة على الاهتمام بعملية تقييم مؤسسات التعليم العالي الخاصة في الدولة وبرامجها الاكاديمية بحيث يتم الاعتراف بتلك المؤسسات التي تستوفي المعايير المتعارف عليها عالميا لمستويات الجودة في مؤسسات التعليم العالي وكذلك معايير الجودة في البرامج الاكاديمية التي تقدمها. وقال: نظرا لحرص الوزارة على تحقيق المستوى العلمي المتميز لجميع هذه المؤسسات التعليمية الخاصة، فقد قامت الوزارة بالتقييم الشامل للمؤسسات وبرامجها الدراسية من خلال فرق تقويم خارجية متخصصة في هذا المجال وعلى مستوى عال من الموضوعية والمنهجية العلمية ومن ثم فقد تم منح الترخيص لبعض مؤسسات التعليم العالي الخاصة واعتمدت برامجها الدراسية. وأضاف في تصريح ل«البيان» انه انطلاقا من حرص واهتمام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بوضع قواعد واجراءات فاعلة ودقيقة لمنح الترخيص للمؤسسات المعنية داخل الدولة فقد صدر القرار الوزاري رقم (74) لسنة 1999 بشأن نظام عمل مؤسسات الخدمات التعليمية مشيرا الى أن هذا النظام ساري على كل مؤسسة تصرح لها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعمل في مجال التعليم العالي داخل الدولة، حيث بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي الخاصة المعترف بها حتى شهر ديسمبر 2002 هو (24) مؤسسة في مجال التعليم العالي، منها (11) مؤسسة برامجها معتمدة او مؤهلة للاعتماد و (13) مؤسسة برامجها الاكاديمية لا تزال تحت التقويم، وفي مجال الخدمات الجامعية فقد تم الترخيص لـ «ثماني» مؤسسات. وقال: أن منح الترخيص للمؤسسة التعليمية في الدولة يعتبر امتيازا يكتسب على أساس متواصل ومستمر اذ انه يفرض على كل مؤسسة للعمل بصفة مستمرة للمحافظة على الجودة التعليمية العالية، فإنه من أهم ما يحرص عليه الترخيص لهذه المؤسسات الجودة التعليمية وذلك لبناء جسور من الثقة بين المؤسسات والجمهور. وذكر أن شهادة الترخيص تعني أن لدى المؤسسة رسالة تعليمية تتلاءم ومتطلبات التعليم العالي مشيرا الى أنها تملك ما يكفي من الموارد والبرامج والاجهزة التعليمية وكل ما يلزم من المرافق التي تفي بالغرض المطلوب لتحقيق الأهداف بشكل مستمر، حيث أن الشهادة الممنوحة هي عبارة عن اعتراف واقرار بأن الطلبة قد تخرجوا من مؤسسة تتمتع بجودة ومستوى اكاديمي معترف به، مع كل ما يرتبط بذلك من تميز وجدارة. وردا عن سؤال حول اختصاصات المكتب الاكاديمي «هيئة الاعتماد الاكاديمي» قال إن المكتب يقوم بممارسة مجموعة من الاختصاصات اهمها، وضع وتطوير القواعد والاجراءات التنفيذية الخاصة بمنح شهادات الترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاص بالدولة والتأكد من مدى كفاءة ودقة البيانات التي تقدم بها المؤسسات الخاصة الراغبة في العمل في مجال التعليم العالي، لتقديم برامج تعليمية يتم الترخيص لها من قبل الوزارة، ومتابعة عمل وتقارير اللجان الفنية التي تشكل هذا الغرض، واعداد شهادات الترخيص والاعتماد المطلوبة، ومراجعة البرامج التعليمية التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي في الدولة لضمان تحقق المستويات الاكاديمية المنشودة، وكذلك تلقى التقارير التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي الخاصة للوزارة تنفيذا للوائح والقرارات النافذة واتخاذ اللازم بشأنها، واية مهام اخرى تكلف بها من سمو معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وأكد مدير ادارة البرامج التعليمية ومعادلة الشهادات أن هيئة الاعتماد الاكاديمي اعدت كتيبا يحتوي على قواعد الترخيص التي تعكس معايير النوعية التي يمكن قبولها بصفة عامة لدى اي مؤسسة للتعليم دوليا، وتم مراجعة هذه الوثيقة من آن لاخر لتحقيق التواؤم مع تغير الظروف والتطورات التي تطرأ على التعليم العالي، وعلى كل مؤسسة تقدمت للترخيص استيفاء متطلبات الترخيص والالتزام بها طبقا لما هو مذكور في الطبعة الاحدث من كتيب القواعد. وأشار الى أن القسم يقوم ايضا بالتصديق على الشهادات والوثائق الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي الخاصة، مشيرا الى أن القسم استقبل خلال عام 2002 عدد ألف و979 طالبا لتصديق شهاداتهم ووثائقهم منهم عدد الف و487 خريجا و (492) مستمرا، كما بلغ عدد الوثائق التي تم تصديقها 4 آلاف و255 وثيقة، منها 3 آلاف و696 شهادة للطلبة الخريجين و(559) وثيقة للطلبة المستثمرين، موضحا أن الفرق بين عدد الطلبة وعدد الشهادات والوثائق المصدقة هو نتيجة للزيادة في عدد النسخ المطلوب التصديق عليها. وأكد المزروعي أهمية قسم معادلة الشهادات بالوزارة وقال إن تنمية الموارد البشرية وحسن توظيفها تعتبر رأس المال الدائم والثابت لاي مجتمع والتعليم من أهم ادوات تنمية القدرات البشرية والحراك الانساني الناتج عن عدم قدرة بعض الدول على سد احتياجاتها من الكوادر يستدعي وجود جهات متخصصة ومفوضة قانونيا ورسميا للتعامل مع المؤهلات العلمية المختلفة والصادرة من مختلف دول العالم ولذلك تم انشاء قسم معادلة الشهادات بالوزارة والذي يستعين في اداء عمله ببعض الكفاءات من ذوي الخبرة، حيث يمثل بوابة العبور لكل ما يدخل الدولة من مؤهلات اكاديمية عليا. وأوضح أن عملية المعادلة او الاعتراف بالشهادات والمؤهلات الاكاديمية ترتكز على ثلاثة عناصر هي التحقق من صحة الشهادات والدرجات الاكاديمية، حيث يقوم القسم بعد استلامه للوثائق المراد معادلتها والمصدقة حسب الاصول المرعية بالتحقق من صحتها، كذلك التأكد من أن حامل الوثائق هو صاحب العلاقة ومدى شرعية الوثائق والمؤسسة المانحة للمؤهل والتأكد من أن هذه الوثائق لم يتم التلاعب بها بأي طريق مؤكدا أنه تم اكتشاف الكثير من الحالات المزيفة حيث بلغت من العام 1995- 2002، (88) شهادة مزورة. كما يقوم القسم بعد ذلك بعملية التقييم ويعني ذلك مدى مطابقة المؤهل للمعايير الاكاديمية المحلية مشيرا الى أن القسم يمارس دوره من خلال دراسته لمختلف النظم الاكاديمية لمختلف الدول والمواءمة بينها وبين النظم المحلية وذلك في اطار النظم الاكاديمية العالمية المتعارف عليها، ومن ثم تأتي عملية الاعتراف او المعادلة والتي تعني الحكم بالقيمة الفعلية للمؤهل المطلوب معادلته. وأوضح المزروعي أن لجنة معادلة الشهادات عقدت خلال الفترة من 1 يناير 2002 وحتى 31 ديسمبر 2002 13 اجتماعا، اتخذت خلالها 3 آلاف و13 شهادة قياسا على حالات سابقة وهي بمستوى درجة الدبلوم المتوسط ودرجة البكالوريوس ليصبح اجمالي الحالات التي تمت معادلتها 3 الاف و829 وردا عن سؤال حول اهم المعوقات التي تواجه القسم، اوضح المزروعي أن كثرة جهات الابتعاث في الدولة الى دول ذات انظمة اكاديمية مختلفة دون الرجوع الى الوزارة للاستفسار عن هذه الجامعات هي من المعوقات الرئيسية التي تواجه القسم، مما يؤدي الى دعم الاعتراف بهذه الشهادات، وكذلك عدم التزام اصحاب المعاهد الخاصة بالدولة وغير المرخص لها من قبل الوزارة بالتعميم الصادر من وزارة التربية والتعليم بايقاف الخدمات الجامعية وعقدها اتفاقيات مع جامعات عربية لتدريس الطلبة في هذه المعاهد مما يؤدي الى عدم الاعتراف بمثل هذه الدراسة وبالتالي ضياع الجهد الادبي والمادي للطلاب، وصعوبة الحصول على المعلومات من المؤسسات المعنية مباشرة للافادة بنوع ومكان الدراسة. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: