الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 أشاد عبد الله عبد الله ميجل وزير الاسكان والبيئة والاصلاح الجيبوتى بالعلاقة المتميزة والمتينة التى تربط بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية جيبوتى مؤكدا على دعم هذه العلاقات تعزيزا للتعاون والتضامن العربى. وفى محاضرة له بمركز زايد للتنسيق والمتابعة تحدث الوزير الجيبوتى عن العلاقات مع كل من اميركا وفرنسا، وأشار فى هذا الصدد الى أن للولايات المتحدة الاميركية وفرنسا قواعد عسكرية فى جيبوتى تندرج فى اطار العلاقات الطبيعية مع هاتين الدولتين. وأكد أن هذه القواعد وجدت قبل أحداث 11 سبتمبر وكان ذلك خلال حرب الخليج الاولى. وأضاف اننا ناقشنا دائما مع هذه القوى الاجنبية فى أن يكون تواجدها فى اطار ثنائى ولا يمكن لجيبوتى أن تستخدم للمساس ببلدان أخرى. ونفى أن تكون الطائرة التى هاجمت بعض الاشخاص فى اليمن قد أقلعت من جيبوتى، معتبرا ما روج بهذا الشأن من قبيل المضاربات والاقاويل. وأوضح أن جيبوتى قدمت معلومات حيوية وواضحة الى اليمن بهذا الشأن. وشدد على أن بلاده لن تقبل بأن تتعرض أية دولة الى هجوم انطلاقا من التراب الجيبوتى وذلك قناعة منا بأن حل المشكلات يجب أن يتم فى اطار من الشرعية الدولية وضمن الامم المتحدة. وقال أن بلاده لن تقبل أن تستخدم بعض القوى أراضى جيبوتى من أجل مهاجمة أية دولة سواء كانت دولة شقيقة أو صديقة. وشدد على أن موقف جيبوتى من مكافحة الارهاب واضح وثابت من منطلق قناعتها بأن مكافحة الارهاب ينبغى أن تتم فى اطار الشرعية الدولية. وأوضح أن الزيارة التى قام بها الرئيس الجيبوتى الى الولايات المتحدة تندرج ضمن المشاورات الثنائية وتعزيز العلاقات بين البلدين حيث تناولت بحث التطورات الراهنة فى العالم وتبادل وجهات النظر حول بؤر التوتر فى العالم. وأكد أنه ليس لهذه الزيارة علاقة بالمشكلات القائمة فى منطقة القرن الافريقى وانما تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية لصالح التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجيبوتى. وأشار الى أن العلاقات مع أميركا التى تعود الى عام 1977 شهدت تطورا ملحوظا فى أعقاب وذلك بحكم الموقع الجيوستراتيجى لجيبوتى. وأوضح أن زيارته الى دولة الامارات تأتى تلبية لدعوة رسمية لحضور مؤتمر أبوظبى الخاص بالبيئة. وأكد أن جيبوتى تساند اعلان أبوظبى المنبثق عن مؤتمر البيئة الذى جاء فى توقيت مناسب سيما بعد عقد مؤتمر الامم المتحدة حول التنمية المستدامة. واعتبر أن دولة الامارات هى أول دولة عربية تعمل على تطبيق مقتضيات الاعلان، مشيرا الى أن مباحثاته مع المسئولين كانت بناءة ومثمرة وانه على الدول العربية أن تعمل من اجل تنمية وتقدم شعوبها. وأكد ضرورة التضامن العربى «لانه لا معنى للاخوة دون أرساء هذا التضامن ومساعدة الدول العربية لبعضها البعض» داعيا الدول العربية الى مساعدة بلاده فى الاستجابة الى حاجتها من النفط. وأشار الى تطور التعاون التجارى والاقتصادى بين الامارات وجيبوتى وخاصة مع امارة دبى حيث اتفقت جيبوتى مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزيرالدفاع فى زيارته الى جيبوتى حول بناء ميناءين جديدين فى جيبوتى يخصص أحدهما وهو ميناء «دولارى» لاستقبال البواخر المصنوعة حديثا والبضائع الواردة من أوروبا والولايات المتحدة والدول العربية ومن ثم الى وجهتها النهائية. وام أبوظبي ـ مكتب «البيان»: