الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 افتتح الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب اللقاء الارشادي لبرنامج تطوير الاداء القيادي لمديري ومديرات مدارس رأس الخيمة في دورته السادسة والتي تبدأ فعالياته في الفترة من 15 فبراير الحالي وحتى 23 ابريل المقبل والذي يتم بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والشباب وجامعة الامارات العربية المتحدة. وقد اقيمت فعاليات اللقاء على مسرح المركز الثقافي برأس الخيمة بحضور د. علي راشد النعيمي نائب مدير جامعة الامارات للشئون التعليمية والدكتور عبداللطيف حسين حيدر عميد كلية التربية وعلي عبدالله مصبح مدير ادارة منطقة رأس الخيمة التعليمية وعبدالله حسن حماد نائب مدير المنطقة للادارة التربوية وعدد من المسئولين وحوالي 100 مدير ومديرة مدرسة وروضة اطفال من مختلف المراحل التعليمية بالامارة وكذلك اسرة التوجيه الفني بالمنطقة. وبدأ الحفل بعزف موسيقى السلام الوطني من اداء طلاب مدرسة طنب الثانوية للبنين تخللها ظهور صورة سينمائية لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ثم تلا الطالب علي عبدالله علي بمدرسة البريرات الاعدادية ما تيسر من آيات الذكر الحكيم ثم ألقى الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب كلمة اشار فيها الى الجهود الصادقة التي تبذل في البرنامج التنموي الذي يستهدف الاداريين في مدارس الدولة الذين يديرون دفة العمل التربوي الميداني وينمونه بجهودهم الواعية، واكد ان البرنامج الذي تنفذه جامعة الامارات يتجه في محتواه الى استنبات الخبرات والمبادرات التربوية الناجحة من مصادرها ويلبي امكانات التفاعل مع عمليات التطوير التي استحوذت على كل مدخلات العملية التربوية ويتناول الوسائل والأساليب والطرائق ليتم التمازج بين الاداء ومقومات الجودة والابداع. واكد ان النواتج التي رأيناها ماثلة في سلوكات الاداء عند الذين تخرجوا والمشروعات التربوية التي رصدناها في المعارض التي تقام في نهاية كل دورة، وهذا السلوك المهني الرفيع الذي يقوم على تآلف الجهد الجمعي والتعاون بين الزملاء، والادب الاداري الحديث الذي اصبح قاموساً متداولاً في العمل التربوي، وارتفاع مصداقية التقويم في كل مراحله وسماته، ومهارات استثمار الوقت المتاح لخدمة الاهداف، كل هذه المؤشرات ما هي الا شهادات نجاح للبرنامج وللقائمين عليه، وخاصة كلية التربية بجامعة الامارات العربية المتحدة ممثلة بعميدها واساتذتها الاجلاء ومتابعة الدكتور علي راشد النعيمي نائب رئيس الجامعة للشئون التعليمية وادارة تنمية الموارد البشرية. واضاف انه يجب ان يقوم بين مؤسساتنا الوطنية من يقدم خدمات للناشئة من ابنائنا ولا انسى ابداً المستهدفين الذين كانوا عند حسن ظن الوزارة بهم، وعند مستوى آمال مناطقهم ومدارسهم فأحسنوا التفاعل والمشاركة فارتفع منسوب الفائدة. ثم ألقى الاستاذ الدكتور عبداللطيف حسين حيدر عميد كلية التربية بجامعة الامارات كلمة رحب في بدايتها بالحضور وقال ان هذه الدورة تأتي تواصلاً للجهود التي تبذلها كلية التربية بجامعة الامارات العربية المتحدة لتعميق الشراكة بينها وبين الميدان التربوي وبشكل خاص ووزارة التربية والتعليم والشباب بشكل عام، وهي عندما تقوم بذلك فإنما تنطلق من رسالتها التي تؤكد على مفهوم الشراكة الفاعلة مع وزارة التربية والتعليم والشباب، فهي تسعى الى الارتقاء بالعمل بالتربوي نحو آفاق افضل بغية بناء جيل مستنير يحرص على تقدم وطنه ورقيه، مشيراً الى ان هذا البرنامج وهو ينجز دورته الاخيرة في منطقة رأس الخيمة التعليمية يقع ضمن احد اهم المشاريع التربوية التي طرحتها رؤية الوزارة (2020) من اجل تحسين الاداء القيادي لعمل مديري ومديرات المدارس بالدولة والارتقاء به بحيث يقومون بأداء دورهم الريادي بكل ثقة واقتدار وتحقيق الطموحات والتطلعات التي ننشدها جميعاً لما فيه خدمة مسيرتنا التربوية ونهضتنا التنموية الشاملة. واضاف ان الاتجاهات الحديثة في القيادة المدرسية تشير الى ضرورة احداث تغيير في الدور التقليدي لمدير المدرسة، وفي ضوء التوجه نحو اللامركزية وتفويض السلطة، وتكليف مديري ومديرات المدارس مزيداً من المسئولية والمساءلة، بحيث يمتلك مدير المدرسة مهارات القيادة التدريسية والقيادة الادارية في آن واحد بالاضافة الى اهتمامه في ادخال تقنية المعلومات في كل جانب من جوانب التعلم والتعليم والادارة المدرسية، وتتطلب المرحلة المقبلة من المدير ان يركز على اهمية التقييم المستمر لتوجيه التغيير والتطوير والتجديد في العمل التربوي، كل ذلك يتطلب احداث تغيير في دور مدير المدرسة ليصبح دوره قائداً للعملية التربوية، ومسئولاً عن كافة المدخلات المدرسية والمخرجات التعليمية تحقيقاً لمفهوم الجودة الشاملة في القيادة المدرسية. وقال: لقد أصبح الحكم على جودة المدرسة وفاعليتها هو ان يرى مديرها في برامجها ونشاطاتها اهمية للعوامل والمتغيرات غير الدراسية المتصلة بالمجتمع، وبدون اخذ تلك العوامل في الاعتبار فإن كل جهد يبذل من اجل تحسين جودة المدرسة وازدياد فاعليتها سوف يضيع هباء في خضم المتغيرات السريعة التي تعبر عن سمات عصر الألفية الثالثة، موضحاً ان هذه الاتجاهات الحديثة في الادارة المدرسية وغيرها سوف يتم تداولها في هذا البرنامج، وعليه فإن برنامجنا هذا يرتكز على مبدأ «المخرجات التعليمية»، اذ من المتوقع في نهاية الدورة ان يتعرف المشاركون على التوجهات الحديثة المتعلقة بعملهم الاداري، وان يكتسبوا المهارات والكفايات والاتجاهات والاساليب المختلفة ذات العلاقة بالقيادة المدرسية من خلال الممارسات والتطبيقات والمشروعات التي يتطلبها انجاز هذا البرنامج، بحيث يتمكنون من تطوير الاتجاهات التي تدفعهم لتطبيق ما اكتسبوه من مهارات فور عودتهم لمدارسهم بعد انتهاء الدورة بصورة تمكنهم من قيادة مدارسهم بكفاءة عالية في عالم متغير. وذكر ان من امثلة الكفايات التي سيكتسبها المشاركون في هذا البرنامج، قيادة المؤسسة، قيادة التدريس، مهارات التواصل والاتصال الفعال، مهارات النمو المهني، التقويم المدرسي، ادارة التغيير، تقنيات التعليم والحاسوب، التخطيط الاستراتيجي، ادارة الجودة الشاملة، مهارات التفكير الناقد، ادارة الوقت، ادارة الازمات، وادارة التوتر والضغوط النفسية وغيرها كثير بالاضافة الى اكتسابهم مهارات تطبيقية في بناء وانجاز خطط لمشروعات ذات صلة وثيقة بواقع الميدان التربوي عموماً والادارة المدرسية على وجه الخصوص. ثم ألقى عبدالله علي مصبح النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية كلمة رحب في بدايتها بالحضور وقال انه انطلاقاً من ايمان قيادة وزارة التربية والتعليم والشباب بالدور المهم والحيوي الذي تلعبه الادارة المدرسية في تطوير منظومة التعليم، وترجمة للشراكة الفاعلة بين وزارة التربية وجامعة الامارات كان برنامج تطوير الاداء القيادي لمديري ومديرات المدارس ورياض الاطفال والذي تطمح من خلاله الوزارة نحو الارتقاء وتحسين الكفايات الادارية والتربوية لقيادات الميدان وصولاً لنظام تعليمي متميز يجمع بين الأصالة والمعاصرة اصالة التراث الاسلامي والعربي. ومعاصرة العالم المنفتح الذي اضحى قرية صغيرة في خريطة الكون بما فيه من علم وثقافة وبما يفرضه علينا من تحديات مختلفة واننا في هذه المناسبة لنشيد بالدور الكبير الذي يتميز به مديرو ومديرات مدارس منطقة رأس الخيمة التعليمية وقدرتهم على مواكبة التغيير واكتساب المهارات وما نتائج التحصيل في مختلف المراحل الدراسية والثانوية العامة على وجه الخصوص ونتائج المسابقات في المواد العلمية (الاولمبياد) والمسابقات التنافسية لابناء امارة رأس الخيمة ما هو إلا دليل على هذاالجهد المتميز المبذول في الميدان التربوي مشيدين بالمناسبة بمختلف فئات العملية التعليمية الذين يحققون المراتب المتقدمة في الجوائز مؤكدين استمرارية هذه الهمم العالية والطموحات المرتفعة حاثين الجميع على الاستفادة القصوى من فعاليات البرنامج المطروح ونتمنى ان تكون مخرجات هذا البرنامج ان يتمتع جميع مديري ومديرات مدارس المنطقة بالمهارات المطلوبة من مدير مدرسة المستقبل ونخص بالذكر المهارات القيادية ومهارات التخطيط الاستراتيجي وكذلك مهارات التخطيط الاجرائي والتنفيذي من خلال اسلوب البرامج والمشاريع. كما نؤكد على اهمية مهارات كيفية وضع برامج التنمية المهنية للعاملين بالمدرسة كوحدة مستقلة وكذلك مهارات الاستثمار الامثل والطلاب واولياء الامور وكذلك الاستفادة من التكنولوجيا المتجددة لخدمة العملية التعليمية والتربوية. وفي الختام نقول: لقد اضحى الاستثمار في رأس المال البشري سمة من سمات هذاالعصر وما هذا البرنامج الا ترجمة عملية لتوجيه قيادة الدولة في هذا الاتجاه بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله. رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: