الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 وجه المشاركون في ورشة عمل «مؤشرات النوع الاجتماعي» التي اختتمت اعمالها بالامس برقية شكر وتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث اشادوا بالانجازات التي حققتها دولة الامارات العربية في مجال الاسرة بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة. كما اشادوا ايضا بالدور الريادي الذي تقوم به قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام ورعايتها للمرأة العربية في الامارات واهتمامها بتحفيز الدور الذي تلعبه المرأة على الصعيدين العربي والدولي، وانعكس ذلك على مكانة ودور المرأة وتطوره في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. جاء ذلك في ختام فعاليات الندوة التي اختتمت جلسات عملها ظهر امس بمدينة العين والتي نظمتها كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان والتنمية والمركز البيوغرافي بالقاهرة ومشاركة عدد من المؤسسات الاجتماعية والتربوية داخل وخارج الدولة، واستمرت ثلاثة ايام. دور رائد لقرينة رئيس الدولة واكدت الدكتورة سهير عبدالهادي مستشارة صندوق الامم المتحدة للسكان المنسق العام لاعمال الندوة ان توصيات الندوة عكست ما دعت اليه قرينة صاحب السمو رئيس الدولة في دعم المرأة العربية مؤكدة على أهمية وضع آليات العملية للارتقاء بواقع المرأة العربية وتمكينها من القيام بدورها التنموي والريادي جنباً الى جنب مع الرجل والاهتمام المتزايد بالمرأة الريفية والمرأة الفلسطينية والعربية تحت الاحتلال وفي مواجهة الفقر والبطالة والجهل والمرض. واشارت الى ان هذه التوصيات تأتي منسجمة مع توصيات منتدى المرأة العربية الذي انعقد في التوقيت نفسه بدمشق. كما توصل الخبراء المشاركون الى عدة توصيات في مقدمتها ضرورة العمل على استخدام مؤشرات النوع الاجتماعي في قياس التقدم المحرز في محالات التنمية الاقتصادية. كما اوصى المشاركون بضرورة استخدام المؤشرات في قياس التقدم الذي يمكن ان تحرزه الدول والحكومات والمنظمات غير الحكومية في تحقيق اهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والدولي. كما اكد المجتمعون على أهمية ارتكاز المؤشرات المستخدمة على بيانات موثقة وآنية يمكن مقارنتها على الصعيدين الدولي والاقليمي وكذلك على الصعيد المحلي. أهمية توصيف المؤشرات كما اعتمد اجتماع الخبراء مجموعة من مؤشرات النوع الاجتماعي الكمية والنوعية في مجال الصحة الانجابية والسكان والتنمية التي تبين الادوار التنموية والاجتماعية للمرأة والرجل في اطر خطط ومشروعات التنمية على المستوى الوطني والاقليمي والمحلي، والتأكيد على ضرورة ان تتصف المؤشرات بقابلية التطوير ومواكبة المستجدات البيئية والاجتماعية والاقتصادية. من جانبه اكد الدكتور يحيى بسيوني رئيس اللجنة المنظمة رئيس قسم الاحصاء بكلية الادارة والاقتصاد ان جدول اعمال الندوة كان ثرياً بطرح الموضوعات الاجتماعية والمؤشرات من خلال المحاور التي عرضت خلال ورش العمل وتناولت عرض الاهداف والنتائج والمخرجات المتوقعة وكذلك مؤشرات استراتيجية التنمية السكانية، حيث تم عرض مناقشات لجان العمل في المجموعة الاولى والمجموعة الثانية بهدف الاتفاق على تصور لاطار العمل وتحديد مؤشرات النوع واختيار بعض الدول للتطبيق ضمن دراسة استطلاعية. واضاف ان المشاركين اكدوا خلال عرضهم للدراسات على أهمية ان تتصف المؤشرات بقابلية التطوير وكذلك مواكبة المستجدات البيئية والاجتماعية والاقتصادية المتجددة واشاروا ايضا ضمن مقترحاتهم وتوصياتهم إلى ضرورة ان تقوم الجهات المعنية ببناء القدرات الوطنية في مجال اعداد المؤشرات الكمية والنوعية واستخدامها على جميع المستويات وتجهيز التقارير اللازمة لاستخدام متخذي القرارات وراسمي السياسات. آليات التنفيذ واكد ان من أهم التوصيات التي خرجت بها اعمال الندوة وتم التركيز عليها هو ان تقوم منظمة صندوق الامم المتحدة للسكان وبالتعاون مع المنظمات المعنية بوضع آلية لاستخدام المؤشرات وتطويرها وتوسيع قواعد البيانات اللازمة معها وابتداع منهجيات تطبيقها في تقييم دينامية خطط وبرامج السكان والتنمية والنوع الاجتماعي. الحاجة لمعلومات دقيقة من جانبه توجه الدكتور هشام مخلوف رئيس المركز الديمغرافي بالقاهرة بالشكر والتقدير لجامعة الامارات التي سعت لانجاح فعاليات هذه الندوة في اطار التوجه نحو حاجة مجتمعاتنا العربية لتحقيق اهداف الاجتماعية التنمية والاقتصادية والتي لن تتحقق الا من خلال مشاركة كافة افراد المجتمع رجالا ونساء مؤكدا ان واضعي السياسات ومتخذي القرارات هم باشد الحاجة الى المعلومات الدقيقة والاحصاءات الموثقة التي تمكنهم من فهم الاوضاع على حقيقتها في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية بهدف قياس التغير في الادوار الفعلية للرجال والنساء في مجتمعاتنا العربية المعاصرة. واكد اننا نعتقد ان العالم الثاني بصفة عامة والعالم العربي بصفة خاصة باشد الحاجة لتوفير العينات اللازمة في المؤشرات الاجتماعية. الارتقاء بدور المرأة كما اشاد الدكتور عبدالكريم درويش استاذ الادارة بأكاديمية شرطة دبي. بفعاليات هذه الندوة واهميتها في ثنائية التطور الاجتماعي في ظل النمو المتسارع في المجتمعات العربية وأهمية الارتقاء بدور ومكانة المرأة لاسيما وان اوراق العمل التي قدمت خلال الندوة ركزت على التحديات التي تواجه عمليات اختيار وتطوير المؤشرات الاجتماعية لاسيما كيفية استخدام هذه المؤشرات لتقييم سياسيات التنمية الحالية بغية تطويرها من اجل تحسين الظروف المعيشية للمرأة والطفل معاً والعمل على اختيار المؤشرات الاكثر ملاءمة لهذا التقييم بحيث تركز على الجانب النوعي اكثر من الجانب الكمي وتكون بسيطة لكي يمكن حسابها وفهمها واستخدامها بشكل افضل. شكر وتقدير وفي ختام اعمال الندوة وجه المشاركون برقية شكر وتقدير الى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة على رعايته الكريمة لورشة العمل التي استضافتها جامعة الامارات وقدمت لها كل عوامل النجاح من مختلف الجوانب الادارية والتنظيمية كما توجهوا بالشكر والتقدير للدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة ولاعضاء هيئة التدريس بكلية العلوم الادارية والاقتصادية التي نظمت هذه الندوة. العين ـ داوود محمد: