الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 تواصل بلدية دبي تلقي الموافقات على تقديم البحوث للمؤتمر الدولي «الحفاظ المعماري بين النظرية والتطبيق» الذي تعد البلدية لعقده في الفترة من 14 ولغاية 16 مارس 2004م، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي ويشارك فيه نخبة من المختصين والجهات الفاعلة في هذا المجال محليا واقليميا وعالميا. وأكد المهندس رشاد محمد بوخش مساعد مدير ادارة المشاريع العامة في بلدية دبي رئيس لجنة الاعداد للمؤتمر انه تم حتى الآن تلقي عدد من الموافقات المبدئية على تقديم 17 بحثا لجهات عدة منذ الاعلان عن المؤتمر، مشيرا إلى انه من المتوقع ان ترتفع إلى 60 بحثا في غضون الفترة المقبلة، وان يتراوح عدد المشاركين في المؤتمر ما بين 300 إلى 400 مشارك. وأضاف ان الأوراق المقدمة تناقش موضوعات مختلفة في مجالات الحفاظ على المباني التاريخية، وسياسات الحفاظ على المباني التاريخية، فضلا عن طلبات للمشاركة في انه المعرض التراثي المفتوح الذي سيقام على هامش المؤتمر، وتشارك فيه المدن والشركات المتخصصة في مجال الحفاظ المعماري، بالاضافة إلى شركات نظم المعلومات، واستخدامات الحاسب الآلي في التسجيل والتوثيق وربط المعلومات بالمجالات المتخصصة بالحفاظ المعماري، لافتا إلى أن الحدث المتوقع اقامته في القاعات التي اعدت لعقد اجتماعات مجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مركز دبي التجاري العالمي، سيصاحبه معرض فني يشمل اعمالاً لكبار الفنانين والمصورين المهتمين بتسجيل التراث. وذكر مساعد مدير ادارة المشاريع العامة ان الفترة المقبلة سوف تشهد حملة اعلامية على مستوى وسائل الاعلام المحلية والعالمية لدعوة كافة الاطراف المهتمة والمعنية بالحفاظ العمراني للمشاركة بالمؤتمر، كما تم توجيه دعوات لكافة الجامعات والمؤسسات العالمية ذات الصلة بهدف نشر جهودها في هذا الاطار. واوضح ان هناك اهتماما عالميا متزايدا باشكاليات الحفاظ العمراني والمعماري، لما له من قيمة وطنية وتاريخية وفنية، وما يشكله من مردود ايجابي ينعكس على خطط التنمية السياحية، حيث يواكب هذا الاهتمام سعيا حثيثا من جانب الحكومات لتحديد افضل الوسائل والسياسات التي من شأنها اكساب هذا التراث ما يستحقه من تفخيم، مشيراً إلى انه ومن هذا المنطلق يأتي تبني بلدية دبي لهذا المؤتمر الذي يرتكز على التباحث في اطارين اساسيين: الاول هو اشكالية النظرية للحفاظ والترميم وابعادها المختلفة، والثاني هو الاستراتيجيات التطبيقية وسياسات التنمية المتواصلة. كما يركز المؤتمر على محاور تحسين الاداء الكيفي والكمي للسياسات الحالية المتبعة مع تفعيل أطر التعامل العمراني والبيئي والمعماري من خلال ثورة تكنولوجيا المعلومات بين المتخصصين ودوائر الاهتمام بالتراث على المستوى الدولي. وذكر المهندس رشاد بوخش انه تم انشاء موقع خاص بالمؤتمر على شبكة الانترنت تحت عنوان «الحفاظ المعماري بين النظرية والتطبيق (مف2004.َُيُّفًّْمََُّك.ٌٌٌّّّ) بهدف تلقي الابحاث العلمية والاطلاع على التسهيلات والمطبوعات الخاصة بالمؤتمر. ولخص اهداف المؤتمر في ثماني نقاط هي: تنظيم تجمع دولي فعال لمناقشة انعكاسات سياسات الحفاظ العمراني والمعماري على الدور المحتمل للمدينة من اجل تحقيق تطور عمراني منسجم يجمع بين الاصالة والمعاصرة، تحديد الوسائل الكفيلة التي من شأنها ابراز اصالة القيم المعمارية والعمرانية في عمليات الحفاظ، وتحسين وزيادة مجالات الوعي الجماهيري بدور التراث في الخطط المستقبلية للتنمية العمرانية، وتأكيد محاور التفاهم والادراك الفعال بين الدوائر الاكاديمية والمهنية العاملة في مجالات الحفاظ العمراني والمعماري، والتأكيد على دور الحاسوب ونظم وقواعد المعلومات في توثيق التراث وادارة مشروعات الحفاظ، ومراجعة التجارب الايجابية في مجالات الحفاظ العمراني المعماري وتحديد مجالات الاستفادة مثل إلقاء الضوء على الأطر المحققة للتنمية المتواصلة في البيئات التاريخية داخل المدن، تبادل الخبرات في التحديد الدقيق لجدلية التراث العمراني والمعماري في المدن المعاصرة. ويتضمن المؤتمر الدولي للحفاظ المعماري بين النظرية والتطبيق على محاور عدة منها جدلية التراث المعماري «البعد النظري» ويشتمل سياسات الحفاظ المعماري والذي يضم محاور الحيوية العمرانية وتأثيرها على المباني والمناطق التاريخية، دور الحكومات في المحافظة على التراث المعماري، القوانين والتشريعات المنظمة لاستراتيجيات الحفاظ العمراني، الابعاد الاقتصادية في سياسات الحفاظ العمراني، سياسات اعادة التأهيل المعماري، المحددات والمفاهيم، اهمية المناطق التاريخية وانعكاساتها على التفاعل الاجتماعي. كما يتضمن مواضيع حول المباني والمناطق التاريخية ويتضمن معايير تصنيف التراث وتكنولوجيا المعلومات والحفاظ العمراني، والمؤثرات البيئية على المباني التاريخية، طرق القياس والتحسين، وعناصر التصميم الداخلي، المحددات. إلى جانب مواضيع في حماية التراث العمراني والمعماري في النطاقات التاريخية مثل التجارب العالمية في الحفاظ العمراني، ودور القطاع الخاص ومصادر التمويل في مشروعات التنمية بالمناطق التاريخية، وادارة مشروعات الترميم والحفاظ، المبادئ والاهداف. في حين يتضمن المحور الثاني مستقبل التراث المعماري، البعد التطبيقي وفيه موضوعات حول مشروعات الحفاظ العمراني مثل التقنيات الحديثة في مجالات الحفاظ للمباني التاريخية والمعالجات البيئية الداخلية وتأثيرها على اصالة وديمومة المواد التقليدية والمواد الحديثة وامكانات استخدامها في مشروعات الحفاظ المعماري والعمراني. كما يتضمن التنمية المتواصلة ويستعرض استراتيجيات التنمية السياحية بالمناطق التاريخية، وبرامج تنمية الوعي الجماهيري بأهمية التراث المعماري والعمراني، المشاركات الشعبية في عمليات احياء التراث، وتجارب مشروعات تطوير المراكز التاريخية في المدن. ودعا رئيس لجنة الاعداد للمؤتمر المتخصصين وذوي العلاقة من الاكاديميين والمهنيين والهيئات العاملة في مجالات الحفاظ على التراث المعماري للمشاركة الفعالة في اعمال هذا المؤتمر، حيث يمكن كتابة والقاء البحث باحدى اللغات التالية: العربية او الانجليزية او الفرنسية. كما ان جميع المشاركات التي توافق عليها اللجنة العلمية سوف يتم نشرها في كتاب خاص عن المؤتمر. كتب خالد درويش: