الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 أشاد اللواء أركان حرب الدكتور محمود محمد خلف رئيس أركان الجيش الثالث وقائد قوات الحرس المصرى السابق بالمواقف النبيلة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبحكمته الثاقبة فى معالجة القضايا مؤكدا أن ذلك ينم عن مساعى سموه الخيرة والانسانية لما فيه صالح الامة العربية جمعاء. وقال أن اسرائيل لا تستطيع أن تخوض حربا نووية وأن تتخذ قرارا نوويا فوق شريطها الضيق مرجعا ذلك لعدة اعتبارات منها مساحتها المحدودة التى لا تتجاوز 21 الف كيلومتر مربع يقطنها ستة ملايين نسمة وكون اقتصادها يقوم أساسا على المنح والمساعدات مؤكدا أن ما يحتاجه العرب هو أن يكونوا أعضاء فى النادى النووى وذلك من اجل تحقيق التوازن. وأضاف فى محاضرة ألقاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن السلاح التقليدى الذى تملكه الدول العربية كاف لضرب اسرائيل والقضاء عليها مما يجعل المراهنة على التفوق الاسرائيلى مراهنة خاسرة مرجحا أن تضيق الفجوة التكنولوجية بين العرب واسرائيل فى السنوات القليلة المقبلة وتتراجع بشكل ملحوظ مذكرا بأن هذه الفجوة التى كانت كبيرة فى حرب 1967 تضاءلت كما انخفض الفرق النوعى بينهما من الضعف الى الربع. ونبه الى أن اسرائيل تعمل على تسريب المعلومات المغلوطة مثل انتاج ما بات يعرف بـ «القنبلة العرقية» بهدف بث روح اليأس والاستسلام لدى المواطن العربى والتأكيد على التفوق الاسرائيلى بشكل يجعله يعتقد أنه شخص عاجز عن الرد على اسرائيل والتوصل الى حلول معها. وأكد أن غزو العراق لا يمكن أن يحدث الا اذا فتحت دول الجوار حدودها للقوات الاميركية مشيرا الى أن ما حدث فى حرب الخليج الثانية كانت عمليات منظمة تسير وفق قواعد محددة أما الحرب المحتملة على العراق فستكون من النوع غير المنتظم حيث يصعب التحكم فيها فنيا وذلك لان الموقع الجغرافى للعراق خاصة للعاصمة بغداد تجعل من الصعب حدوثه مضيفا أن الهدف ليس العراق وانما جميع دول المنطقة. وقال ان اسرائيل تسعى للاستفادة القصوى من هذه الحرب ضد العراق للقضاء على الفلسطينيين وترحيلهم الى الاردن أو العراق وتوسيع حدودها وفقا لما هو وارد فى تعاليم التوراة والشروحات الدينية الاخرى وهو ما يرمز اليه العلم الاسرائيلى. واضاف أنه رغم ما نشاهده يوميا من اهدار اسرائيل للشرعية الدولة وما تقوم به من مذابح وهدم المنازل على رؤوس أصحابها الابرياء فى الاراضى الفلسطينية المحتلة فإن تاريخ منطقتنا العربية قد علمنا أن تلك الطاقة الكامنة لن تظل ساكنة ولكنها سوف تنفجر وتصفى حساباتها مع كل ظالم وهذا الامر تعلمه الولايات المتحدة وبريطانيا. وتعقيبا على ما يتردد بخصوص مخطط اسرائيلى لضرب الاستثمار فى قناة السويس لم يستبعد مثل هذه المخططات وذلك للحقد الدفين الذى تكنه اسرائيل لمصر وهو حقد يمتد الى الاف السنين ويتصل بمعتقد الديانة اليهودية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: