الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 نجحت جهود احدى شركات الحج وأهل الخير في دبي في حل مشكلة 73 حاجا صينيا تقطعت بهم السبل ومكثوا في دبي 43 يوما بسبب سماسرة الحج ووسطاء في الصين والدولة وتم خلالها تجديد زيارتهم مرة اخرى بعد انتهاء مدة الزيارة الأولى. وقد تم تدبير المال اللازم لسفر هؤلاء الحجاج من المحسنين وأهل الخير في دبي والامارات ومجهود مكثف من الشركة، اضافة الى مساهمة مجموعة من الشباب في خدمتهم وتقديم كافة ما يحتاجون اليه من طعام وشراب وغيرها من الخدمات، وجرت الاتصالات المكثفة بين مسئولي الشركة والقنصلية السعودية وتكلل ذلك بالنجاح في الموافقة على سفرهم وفتح الحدود لعبورهم الى الأراضي المقدسة. وفي لقاء مع القائمين على خدمة الحجاج الصينيين قال «ن ـ و» ان عملية الوساطة والسمسرة موجودة في كل الأعمال ولكن لابد وأن يتم ابعادها عن مهنة مقاولة الحج والعمرة لأن هذه الأمور تخرجها عن أهدافها التي وجدت من أجلها وهو خدمة حجاج بيت الله الحرام وتقديم ما في وسعهم لتسهيل السفر على الحجاج وخاصة أن الحج من الفرائض التي تحتاج الى جهد كبير وتعب لأداء المناسك في الطواف والسعي والانتقال بين المشاعر المقدسة والزحام الشديد، ولذا لابد وأن تراعي الحملات ويراعي مقاولو الحج ذلك. وقال ان أي مهنة لا تخلو من مثل هذه المشاكل والأفعال وهي استثناء من القاعدة، ويوجد مقاولون وحملات للحج على أعلى مستوى من المهنية والسعي الحثيث لايجاد افضل السبل والوسائل لراحة الحجاج. ومن ضمن الشباب الذين جندوا أنفسهم لخدمة هؤلاء الحجاج «ع.ن» الذي قال ان السبب في حدوث مثل هذه المشاكل هو دخول السماسرة والوسطاء بين الناس وبين الشركات، فهم يستغلون الفرص وحاجة المسلم للذهاب الى الحج للتلاعب وجني المال بأية طريقة ووسيلة حتى ولو على حساب هؤلاء الذين دبروا المال للحج ولا نعرف كيف تم تدبيره. ويقول «أ.ع» انا واحد من الناس الذين سمعوا بقصة هؤلاء الحجاج والذين قضوا 43 يوما هنا وهي مدة طويلة حتى تم اغلاق الحدود السعودية ولكن بفضل الله عز وجل ثم بفضل أهل الخير والمحسنين وجهود الشركة الوطنية حلت مشاكلهم، ومهمتي كانت خدمة هؤلاء الحجاج والتعرف على احتياجاتهم حيث تختلف لغتهم ويصعب التفاهم معهم. ويقول «س.م» هناك كثير من رجال الاعمال والمحسنين بادروا بمساعدة هؤلاء الحجاج ومن الأمور المهمة اننا اتصلنا بأحد هؤلاء الساعة الرابعة قبل الفجر عن مشكلة الحجاج وجاء الشيك في الساعة السادسة صباحا وهذا يدل على كرم الأخلاق والسعي نحو فعل الخير وحل المشكلة. كتب السيد الطنطاوي: