الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 اعلنت مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية عن نظامها الجديد لتقديم المساعدات للمحتاجين والفقراء داخل الدولة من المواطنين والمقيمين حيث تم تحديد 6 فئات رئيسية للمساعدات الداخلية تشمل التعليم والعلاج والمساعدات الشهرية أو المقطوعة ومشروع كوبونات المواد الغذائية ومشروع الدورات التدريبية ومشروع المساكن. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المستشار ابراهيم محمد بوملحة النائب العام ونائب رئيس دائرة العدل بدبي ونائب رئيس مجلس امناء المؤسسة بحضور كل من الدكتور حمد الشيباني رئيس لجنة المساعدات الداخلية وعبدالرحمن بن صبيح رئيس لجنة الاغاثة والمساعدات الخارجية ونبيل قرقاش عضو مجلس الامناء. وقال المستشار ابراهيم بوملحة ان المؤسسة اخذت على عاتقها الوصول الى الايتام والفقراء والمرضى والارامل وكل من لا يجد العائل في الامارات وخارجها، مشيراً الى ان النظام الجديد لتقديم المساعدات للمحتاجين والفقراء داخل الدولة يأتي بعد دراسات شاملة قامت بها لجنة المساعدات بالمؤسسة وبعد اطلاع مجلس امناء المؤسسة على النظام وابداء جميع الملاحظات في هذا الصدد ومن ثم تم الاعتماد على النظام الجديد الذي من شأنه تفعيل عملية صرف المساعدات للمستحقين وبطريق يلبي احتياجاتهم على المدى الطويل. واكد بوملحة ان هذا النظام سيتم تطبيقه في هذا العام ويعتبر قفزة نوعية على مستوى العمل الخيري على مستوى المؤسسة وعلى مستوى الدولة وهو عبارة عن مشاريع خيرية متنوعة ولكل مشروع صورة ورؤية خاصة به واشتراطات ومن ضمن هذه المشاريع يتكون المشروع الخيري للمؤسسة داخل الامارات. واوضح ان المساعدات في مجال التعليم تضم الرسوم الدراسية، ومساعدة للطلبة المحتاجين وتلبية احتياجات المدارس حيث يشترط لرب الاسرة ان يكون مستحقا لاستلام الرسوم الدراسية وان يكون مقيما بامارة دبي او الامارات الشمالية، وان ترفق مع طلبة شهادة عمل موضح بها الراتب الاجمالي وألا يزيد دخل الاسرة على ستة آلاف درهم وسيتم تسجيل طالبين لكل اسرة بحيث لا يتجاوز كل طالب خمسة آلاف درهم كحد اقصى. وعن كيفية التسجيل لهذه الفئة من مقدمي الطلب قال ان المؤسسة تقوم بالاعلان عن فتح باب التسجيل في شهر يونيو من كل سنة وعلى صاحب الطلب ان يقوم بتعبئة الاستمارة المعدة للرسوم الدراسية ومن جهة المؤسسة ستقوم الباحثات ببحث الطلب والتأكد من صحة البيانات المقدمة حسب الشروط المتبعة واعداد كشف بالحالات اسبوعيا ومن ثم سيتم عرض الكشف على مدير المؤسسة للتدقيق والمراجعة تمهيداً لرفعه لرئيس لجنة المساعدات للاعتماد. وبالنسبة لفئة الطلبة المحتاجين، يشترط ان يكون الطالب بمدرسة حكومية او خاصة وتقتصر المساعدات على المدارس التابعة لمنطقة دبي التعليمية فقط وتقتصر المساعدات على توفير الاحتياجات الضرورية «نظارات وملابس مدرسية وادوات قرطاسية» وسيتم مساعدة طالبين بحد اقصى لكل اسرة ومساعدة مئة طالب بحد اقصى لكل مدرسة. واوضح انه سيتم مخاطبة مديري المدارس بامارة دبي لارسال كشوفات الطلبة المحتاجين مع تحديد نوع المساعدة وكذلك عناوين الطلبة وستقوم الباحثة بالاتصال لمعرفة وضع الاسرة وطبيعة عمل رب الاسرة واعداد كشف اسبوعي مع تصنيف كل فئة على حدة ويتم عرض الكشف على مدير المؤسسة للتدقيق والمراجعة تمهيداً لرفعه لرئيس لجنة المساعدات للاعتماد. اما بالنسبة لاحتياجات المدارس فقال ان هذه الاحتياجات تقتصر على الوسائل التعليمية الضرورية والاجهزة الكهربائية ويشترط ان تكون المدرسة تابعة لمنطقة دبي التعليمية ويكون الحد الاقصى للمساعدة لكل مدرسة 30 الف درهم فقط. وعلى المدرسة تقديم خطاب لمدير المؤسسة بالاحتياجات المطلوبة ومن ثم يتم تحويل الطلب للباحثة المختصة بالمشتريات والتي تقوم باحضار عروض اسعار للمواد المطلوبة ويتم رفع كشف بالقيمة النهائية لاحتياجات كل مدرسة لمدير المؤسسة للتدقيق والمراجعة تمهيداً لرفعه لرئيس لجنة المساعدات للاعتماد. وفي مجال العلاج، يتم تقديم المساعدات للفئتين: المرضى المحتاجين والمسنين والمعاقين من المقيمين بالدولة وان يكون من ذوي الدخل المحدود وان يكون حاصلاً على تقرير طبي من مستشفى حكومي، وان يرفق الطلب شهادة عمل بالراتب «ان لزم الامر». ويقوم المستشفى بمخاطبة مدير المؤسسة بشأن الحالات المرضية المحتاجة وذلك حسب الاتفاق المسبق مع المستشفيات ويتم تحويل الخطاب بالاستمارات الموحدة والمتفق عليها الى الباحثة المختصة والتي تقوم بدراسة الحالة مكتبياً ويتم اجراء كشف اسبوعي بالحالات وتعرض على مدير المؤسسة للتدقيق والمراجعة تمهيداً لعرضه على رئيس لجنة المساعدات للاعتماد. أما بالنسبة لفئة المسنين والمعاقين، فيقوم مدير دار المسنين أو المعاقين بمخاطبة مدير المؤسسة بشأن احتياجات الدار أو المسنين أو المعاقين ويتم تحويل الخطاب للباحثة المختصة التي تقوم بدورها بإجراءات الاتصالات مع الباحثات المتواجدات بدار المسنين ورفع تقرير لكل حالة على حدة ويتم رفع تقرير مدير الموسسة للتدقيق والمراجعة وتحويله للجنة المشتريات إن لزم الأمر ويرفع التقرير النهائي لرئيس لجنة المساعدات للاعتماد. وفي مجال المساعدات الشهرية أو المقطوعة، يشترط في مقدم الطلب للمساعدات الشهرية أن يكون من مواطني دولة الإمارات ومتزوج ولديه أبناء وأن لا يقل متوسط الدخل عن ألف درهم وأن لا تزيد مدة المساعدة عن ستة اشهر كحد اقصى يتم بعدها إعادة البحث مرة أخرى. وسيكون الحد الأدنى للمساعدة 500 درهم والحد الأقصى 2500 درهم ويتم مراعاة عدد أفراد الأسرة عند احتساب قيمة المساعدة وأن لا يكون رب الأسرة عاطلاً عن العمل بدون سبب مقنع ولا يفتح ملف باسم الزوجة إلا إذا كانت أرملة اومطلقة حاضنة لأولادها. وتشمل الإجراءات التي يلزم اتباعها في هذا المجال تعبئة الاستمارة من قبل صاحب الحالة وتقديم الطلب وإعطاء صاحب الحالة بطاقة مراجعة بعد اسبوعين من تاريخ تكملة الأوراق المطلوبة، ويتم دراسة الحالة مكتبيا وميدانيا إن لزم الأمر مع رفع تقرير لكل حالة على حدة، ويتم إعداد كشف بالحالات ورفعه لمدير المؤسسة للتدقيق والمراجعة تمهيداً لرفعه لرئيس لجنة المساعدات للاعتماد. أما في مجال المساعدات المقطوعة، يحق لكل حالة الاستفادة مرة واحدة سنويا شريطة الاقتناع بالأسباب ولا ينظر في الديون البنكية ولا يفتح ملف باسم الزوجة إلا إذا كانت أرملة أو مطلقة حاضنة لأولادها. وتشمل الإجراءات التي يلزم اتباعها في هذا المجال تعبئة الاستمارة من قبل صاحب الحالة وتقديم الطلب وإعطاء صاحب الحالة بطاقة مراجعة بعد اسبوعين من تاريخ تكملة الأوراق المطلوبة، ويتم دراسة الحالة مكتبيا وميدانيا إن لزم الأمر مع رفع تقرير لكل حالة على حدة، ويتم عمل كشف بالحالات ورفعه لمدير المؤسسة للتدقيق والمراجعة تمهيدا لرفعه للسيد رئيس لجنة المساعدات للاعتماد. أما بالنسبة لمشروع الدورات التدريبية، فيشترط في صاحب الحالة ان لا يقل عمر المتقدم عن 17 سنة ولا يتجاوز 45 سنة ويلزم احضار آخر شهادة دراسية حصل عليها وأن يكون حسن السيرة والسلوك. وستقوم المؤسسة بالإعلان عن هذا المشروع مع ذكر شروط الالتحاق ويتم تعبئة الاستثمارة المخصصة لهذا الغرض وتقوم الباحثة بدراسة كل حالة على حدة والتأكد من جميع الأوراق والمستندات المقدمة ويتم أخذ تعهد على الشخص بالالتزام بحضور الدورات بانتظام وفي حالة تخلفه فمن حق المؤسسة اتخاذ الاجراءات المناسبة ويتم إعداد كشف بأسماء المتقدمين ويعرض على مدير المؤسسة للتدقيق والمراجعة تمهيداً لرفعه لرئيس لجنة المساعدات للاعتماد. أما عن مشروع المساكن، فهناك اشتراطات معينة حرصا على تقديم المساعدة لمستحقيها وستتم دراسة الحالة من قبل الباحثة بشأن عدد افراد الأسرة والدخل مع المعاينة ميدانيا ويتم رفع كشف بالحالات بعد استيفاء الأوراق المطلوبة لمدير المؤسسة تمهيداً لرفعه لرئيس لجنة المساعدات للاعتماد ويقوم مدير المؤسسة بمخاطبة بلدية دبي بشأن توفير مسكن ذوي الدخل المحدود. وقال بوملحة أن الكوبنات الغذائية تعتبر من ضمن المشاريع الحيوية لتوفير المواد الغذائية حيث تحتاج الأسر الفقيرة والمحتاجة وخاصة الأسر كبيرة العدد وقد تم الاتفاق مع جمعية الإمارات التعاونية لصرف هذه المواد لمن يحمل الكوبونات الغذائية الخاصة بالمؤسسة، وسيتم توزيع الكوبنات حسب احتياجات الأسرة ويستطيع رب الأسرة شراء ما يحتاج إليه. وأضاف إن المساعدات الخارجية رصد لها 20% من ميزانية المؤسسة تقوم وتشرف عليها لجنة الاغاثة الخارجية وتم إعداد مشروع خاص لذلك بالتعاون مع بعض المؤسسات والدوائر لتوفير الأجهزة مثل الأجهزة الطبية والكمبيوترات المستعملة والصالحة والأشياء المصادرة ونرسلها إلى بعض البلدان التي بحاجة إليها ومن الأشياء المصادرة 500 ماكينة خياطة و10 آلاف قميص و40 ألف قلم سترسل كلها إلى هذه البلاد. وقال اننا نتقدم بجزيل الشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على هذا الدعم الكبير الذي يقدمه للمؤسسة لتقوم بعملها على أكمل وجه مشيراً إلى أن ميزانية المؤسسة بلغت 25 مليون درهم. وعن المساعدات الخارجية قال عبدالرحمن بن صبيح رئيس لجنة الاغاثة والمساعدات الخارجية ان المؤسسة قامت في العام الماضي بإرسال 100 حاوية قيمتها الشرائية 12 مليون درهم لحوالي 15 دولة في شرق ووسط آسيا وافريقيا بها أجهزة ومواد تحتاج إليها مشيراً إلى أن المؤسسة كانت سباقة في تقديم المساعدات في أفغانستان وفلسطين مشيراً إلى أن المؤسسة في وضع ترقب لما سيحدث في العراق ـ والذي نتمنى آلا يحدث ـ لادخال المواد العينية والمساعدات الطبية إليه. كتب السيد الطنطاوي:
نظام جديد لتقديم المساعدات بمؤسسة محمد بن راشد للأعمال الانسانية، بوملحة: النظام قفزة نوعية على مستوى العمل الخيري بالدولة
