الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 أشاد أوميد مدحت مبارك وزير الصحة ورئيس مجلس تحسين الصحة والبيئة العراقى بدور صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة الداعم للمواقف العربية. وقال فى محاضرة له بمركز زايد للتنسيق والمتابعة أننا نقدر لسموه عاليا هذه المواقف الانسانية التى يشهد عليها كل الشرفاء فى العالم وتعاطفه الدائم مع الحق العربى. وفى أشارة الى التحرك السعودى فى ضوء الزيارة التى يقوم بها وزير الخارجية السعودى سعود الفيصل الى الولايات المتحدة قال: ان العراق يرحب بهذه المبادرة و ينظر اليها نظرة أيجابية و أبوابنا ستظل مفتوحة لمثل هذه المبادرات ذلك أن أية مبادرة عربية مشرفة تصب أولا و أخيرا فى المصلحة العربية و فى مصلحة العراق نفسه متمنيا أن تحل كل مشاكل العراق من داخل الامة العربية وليس من خارجها. وأكد أن علاقات العراق مع السعودية تسير باتجاه طبيعى حيث يتم تبادل الزيارات بين المسئولين فى البلدين كما تتواجد شركات سعودية فى العراق فضلا عن تعاون صحى بين الجانبين مشيرا الى التسهيلات التى قدمتها السلطات السعودية للحجاج العراقيين الذين وصل عددهم خلال هذه السنة الى 18 الف حاج. ودعا الدول العربية الى تقديم المزيد من الدعم السياسى و أن تسير صفا واحدا فى هذا الاتجاه وفق ما تقتضيه المصلحة المشتركة منعا لهيمنة القطب الواحد بقيادة الولايات المتحدة الاميركية معتبرا أن هذه الهيمنة ليست بهدف أحلال الديمقراطية أو تلقينها للوطن العربى. وأكد أن الهيمنة الاميركية ما زالت قائمة لعدم وجود قطب اخر منافس للقطب الاميركى وتوقع أن تنهار الامبراطورية الاميركية كما حصل مع باقى الامبراطوريات القديمة. وأشار وزير الصحة العراقى الى أن العراق يتعامل بطريقة موضوعية مع القرار 1441 ويتعاون مع المفتشين الدوليين رغم تصرفاتهم الاستفزازية منوها الى أن وزارة الصحة ومختبراتها قد تعرضت للتفتيش وأن العراق سيفوت أية فرصة يمكن استغلالها كذريعة للعدوان . وأوضح أن الضربة العسكرية فى عام 1991 كان لها تأثير مباشر على الوضع الصحى والغذائى حيث دمرت مستشفيات وحطمت مراكز صحية و مخازن غذائية ومحطات تنقية المياه الى جانب حالة النهب والسلب من المتسللين داخل الحدود. وقال أن اليورانيوم المنضب الذى استخدمته الولايات المتحدة الاميركية فى حربها ضد العراق فى عام 1991 لا تزال أضراره ماثلة ليس على العراق وحده بل أيضا بالنسبة لدول الجوار و ذلك الى ملايين السنين مما سيؤديى الى الاعاقة الدائمة. وأضاف أنه فى بعض المواسم خاصة فى فصل الصيف تصل معدلات وفاة الاطفال ما دون 5 سنوات الى سبعة الاف وخمسمئة حالة وفاة وقد تصل الى تسعة الاف حالة بينما ارتفعت نسبة وفاة الاطفال الخدج من 5,4 بالمئة الى 8,24 بالمئة. وأشار الى ارتفاع انتشار الامراض المعدية من 6 الى 20 مرة بسبب تدهور الوضع البيئى الناجم عن التلوث وانعدام وسائل المكافحة كما ظهرت أمراض كان قد تم القضاء عليها فى السابق منها شلل الاطفال والملاريا والكوليرا. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: