الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 تابعت ورشة العمل التي تنظمها كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان، والمركز الديموغرافي بالقاهرة جلسات عملها صباح امس والتي تختتم ظهر اليوم بفندق هيلتون. وتركزت النقاشات حول مؤشرات النوع الاجتماعي وعرض الأهداف العامة والنتائج المتوقعة الى جانب تعريف مؤشرات النوع الاجتماعي كما تم تقديم عرض لأطر عمل وادارات عمل الامم المتحدة ومؤشرات التنمية السكانية والصحة الانجابية. وقد اوضح المشاركون في ورشة العمل الاهداف التي تتعلق بوضع المرأة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام وبما ان دور المرأة في المجتمع مختلف عن دور الرجل، فإنه لا يمكن استخدام مؤشر واحد للجنسين ولابد من تفريق المؤشرات حسب الجنس بغية الوصول الى حالة من التوازن في دور المرأة والرجل في كل نواحي المجتمع. اضافة لذلك فقد بين المشاركون ان مؤشرات النوع الاجتماعي مهمة لمتخذي السياسات حيث انها توضح المشاكل التي تعاني منها المرأة والتي يجب العمل على حلها. واكدت الدكتورة فاطمة الشامسي وكيل كلية الادارة والاقتصاد، ان المشاركين في هذه الورشة ركزوا على مجموعة من التحديات التي تواجههم في عملية اختيار وتطوير المؤشرات الاجتماعية ومن هذه التحديات كيفية استخدام هذه المؤشرات لتقييم السياسات التنموية الحالية بغية تطويرها في سبيل تحسين الظروف المعيشية للمرأة والطفل وكيفية اختيار المؤشرات الاكثر ملاءمة لهذا التقييم بحيث تركز على الجانب النوعي اكثر من الجانب الكمي بحيث تكون بسيطة لكي يمكن حسابها وفهمها واستخدامها بشكل صحيح. كما تعرض المشاركون للكثير من القضايا المتعلقة باختيار المؤشرات ومن اهم القضايا التي يجب التعامل معها هو كيفية تطوير المؤشرات بحيث تعطي دلالة على الوضع المستقبلي بدلاً عن العرض التاريخي فقط لوضع المرأة وكذلك حول عملية تقييم كل مؤشر بحسب الفائدة التي يضيفها حول المعرفة بوضع المرأة وذلك لتجنب التكرار في عملية حساب الكثير من المؤشرات التي تعطي دلالة واحدة حول هذا الوضع. من جانبه اكد الدكتور يحيى بسيوني رئيس قسم الاحصاء بالكلية رئيس اللجنة المنظمة للورشة ان المشاركين ناقشوا عدداً من القضايا التي تتعلق بافتقار الوطن العربي للكثير من البيانات الاساسية مما أدى ايضاً الى الافتقار للبحوث اللازمة لتحسين وضع المرأة ودعم مسيرة التنمية المستديمة كما نبه البعض لخطورة استخدام مؤشرات المجموعات العامة والتي لا تعطي اية فكرة عن التحولات الديناميكية في المجتمع فعلى سبيل المثال يدل مؤشر الامية بين الاناث في الوطن العربي على الارتفاع الكبير بين النساء الأميات بينما يقترب معدل الامية الخاص للاناث في الفئة العمرية (10-14) سنة من الصفر في كثير من الدول العربية كما اكد ان المشاركين اشاروا لخطورة تعميم بعض المؤشرات على كل المجتمعات، حيث ان هذه المؤشرات تعبر عن قيم وهذه القيم قد تختلف من مجتمع الى آخر. وتختتم فعاليات الندوة مساء اليوم بصدور المقترحات والتوصيات العامة الخاصة بالورشة وكان الدكتور هادف بن جوعان الظاهري قد قدم لممثلي صندوق الامم المتحدة للاسكان والمركز الديموغرافي بالقاهرة دروع جامعة الامارات تقديراً للتعاون الصادق بين هذه المنظمات وجامعة الامارات مما ساهم في انجاح فعاليات هذه الندوة. العين ـ داوود محمد: