الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 تزامناً مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم البيئة الوطني الذي يصادف الرابع من فبراير من كل عام و يقام هذا العام تحت شعار «الطاقة والبيئة.. شركاء في التنمية» تحتفل بلدية دبي بهذه المناسبة بمجموعة من البرامج والفعاليات التي تكرس اهتمام البلدية بقضايا حماية البيئة. وأكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي التزام البلدية بأقصى المعايير البيئية من أجل حماية وإدارة كافة المجالات المرتبطة بالبيئة وذلك تتبعاً لخطى رجل البيئة الأول وقائد مسيرة البيئة والنماء في دولة الإمارات، صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، القائد الذي حقق المستحيل وقهر الصحراء بزيادة الرقعة الخضراء في الدولة كما خطط بفكره البيئي لمشاريع تنموية ضخمة في كافه أرجاء الوطن. وذكر قاسم سلطان انه وبفضل حرص سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وزير المالية والصناعة نائب حاكم دبي رئيس بلدية دبي ودعمه المستمر للمشاريع التنموية والحضرية في إمارة دبي، فقد قامت بلدية دبي بمشاريع بيئية رائدة لخدمة الإمارة وتحسين مستوى الأداء والخدمات التي تقدمها لمواكبة النمو والتطور المستمر لمدينة دبي. واضاف ان إمارة دبي وصلت لمستوى متقدم من الحفاظ على البيئة ولها إسهامات بيئية كبيرة على المستويين الدولي والعربي، فقد حصلت بلدية دبي في عام 2002على جائزة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للإبداع في حقل مكافحة التلوث البيئي في المدينه العربية، والجدير بالذكر أن جائزة الملك عبدالله الثاني تجرى كل عامين وتشمل ثلاثة حقول هي حقل المدينة العربية والعلوم والآداب وهي تعد دافعاً للمسئولين في المدن لتقديم الأفضل والأحسن لسكانها وتخلق جواً من المنافسة الشريفة بين المدن العربية. كما أشار إلى أن جملة الجهود التي تبلورت للحفاظ على البيئة ورعايتها من أساليب التدهور والاستنزاف والممارسات السلبية جاءت تتويجاً لمساعي البلدية ومبادراتها الحثيثة في إعداد الاستراتيجيات والتشريعات البيئية وتطبيق إجراءات رقابية فاعلة للحد من التلوث البيئي والنهوض بالفكر التوعوي والارتقاء بمسئولية المجتمع تجاه بيئته. و إلى جانب تنفيذ السياسات والتشريعات والخطط وبرامج العمل والإجراءات الملائمة للقيام بحماية فعالة للبيئة في إمارة دبي فإن بلدية دبي تتولى أيضاً رصد ورقابة التلوث البيئي وتصريف الانبعاثات والنفايات المختلفة، والتحكم في التلوث الناتج من الأنشطة الصناعية ومشاريع التنمية، ورقابة بيئة العمل لتحقيق السلامة المهنية، وحماية البيئة البحرية وتفتيش الأنشطة الساحلية، وتزويد الجمهور بالمعلومات والإرشادات المنتظمة فيما يتعلق بقضايا حماية البيئة وصحة المجتمع والسلامة في إمارة دبي. في مجال دراسات التأثير البيئي تم العام الماضي دراسة وتقييم العديد من المشاريع الصناعية والتنموية في الإمارة لضمان تطابقها مع المعايير القياسية لحماية البيئة، كما تم إعداد خطط للتفتيش مبنية على المنشآت ذات الأولوية والتركيز على متابعة المنشآت الحساسة من خلال تنفيذ (5575) تفتيشا في عام 2002، كما أدى التطبيق الفعال لإجراءات حماية البيئة إلى نتائج جيدة خلال العام الماضي حيث تم تحقيق التزامات عالية بمتطلبات رقابة التلوث والسلامة الصناعية في العديد من المنشآت الصناعية في الإمارة. ومن ناحية أخرى تتواصل جهود البلدية الدؤوبة لمراقبة البيئة البحرية وتنظيفها من الأجسام الطافية بواسطة قوارب نظافة مخصصة لهذا الغرض، حيث تم جمع (616) طنا من النفايات الطافية خلال العام المنصرم، كما يتم تسيير دوريات بحرية وبرية يوميا لمراقبة الخور والموانئ والمحميات الطبيعية والجداف والمناطق الساحلية لمنع أية ممارسات غير مقبولة بيئيا أو مخالفة لأنظمة حماية البيئة في إمارة دبي حيث بلغت المخالفات التي تم تحريرها خلال العام الماضي (294) مخالفة. أما في مجال أبحاث البيئة فقد تم تنفيذ دراسات متنوعة تتعلق بنوعية المياه وخواص التربة البحرية. كما تم الشروع في إجراء دراسة عن نوعية الهواء في جبل علي بواسطة شركة استشارية متخصصة للقيام بدراسة التأثيرات المحلية والإقليمية لملوثات الهواء في منطقة جبل علي، ويتمثل الهدف الرئيسي للمشروع في تحديد نوعية الهواء الحالي والمستقبلي للمنطقة والتي تضم استعمالات متنوعة للأراضي واستثمارات تتمثل في المنشآت الصناعية والمناطق السكنية الراقية والفنادق السياحية والمنتجعات والخدمات الترفيهية والرياضية، إضافة إلى جرد الإنبعاثات وعمل نمذجة لنوعية الهواء لاتخاذ قرارات ذات علاقة بالنمو المستقبلي للمنطقة، وسيتم خلال الدراسة استخدام محطة متنقلة لرصد نوعية الهواء في مواقع معينة ضمن المنطقة المحددة للمشروع لقياس ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون والهيدروكربونات والجزيئات المستنشقة ومؤشرات الأرصاد الجوية وسيستغرق مكوث المحطة في بعض المواقع مدة 12 شهرا لرصد التغيرات الموسمية، إضافة إلى الاعتماد على البيانات التي سيتم تجميعها من المؤسسات الصناعية الرئيسية بخصوص الإنبعاثات الصادرة. ومن منطلق توفير وضع صحي و بيئي سليمين لإمارة دبي فإن بلدية دبي تقوم بمهمة تجميع ونقل النفايات العامة والزراعية والإنشائية المنتجة من إمارة دبي إضافة إلى نقل المياه العادمة، حيث وفرت البلدية مركبات حديثة معدة لنقل النفايات بشكل صحي وآمن كما تم توفير حاويات جديدة للنفايات في كافة مناطق الإمارة تتناسب مع النمو السكاني المطرد في إمارة دبي. هذا وتقوم البلدية بتنظيم حملات نظافة عامة في كافة مناطق الإمارة الحضرية منها والريفية ضمن خطة البلدية لتوفير أعلى المستويات الصحية في الإمارة. وفي إطار تعزيز الخدمات البيئية المقدمة للجمهور في مجال تجميع ونقل النفايات، قامت بلدية دبي بتنفيذ خطة شاملة لتطوير هذه الخدمات كما تم وضع إجراءات تنفيذية لمقترحات الجمهور بما يعود بالنفع العام على الوضع البيئي والصحي للإمارة، حيث أشارت نتائج المسح الميداني لخدمات نقل النفايات أن نسبة رضى المتعاملين فاقت 87 في مختلف مناطق إمارة دبي. وإيماناً من البلدية بضرورة تقديم أفضل الخدمات البيئية والمستويات الصحية لمواكبة النمو السكاني والاقتصادي للمدينة تقوم البلدية بمعالجة النفايات العامة والطبية والخطرة والتخلص منها بكفاءة عالية مع المحافظة على صحة وسلامة البيئة والمجتمع، حيث تم في عام 2002 التخلص من مليون وثلاثمائة ألف طن من النفايات العامة، كما تم إصدار الأمر المحلي رقم 7 لعام 2002 بشأن مواقع التخلص من النفايات في الإمارة حيث تضمن الأمر الرسوم والعقوبات والإجراءات الخاصة بنقل النفايات والتخلص منها. وتعد منشأة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي إحدى أهم إنجازات البلدية في مجال حماية البيئة في الأعوام الأخيرة وهي حاصلة على جائزة الأداء الحكومي المتميز كأفضل مشروع تقني لعام 2000 حيث تتميز بوجود وحدات معالجة و تحضير و تخلص للتعامل مع كافة أنواع النفايات الخطرة و بأحدث الأساليب المعتمدة عالمياً في هذا المجال، مثل: أحواض استقبال النفايات الصناعية السائلة، وحدة فصل الماء عن الزيت، وحدة المعالجة الكيميائية، وحدة التثبيت، أحواض التبخير، أحواض الدفن المبطنة، مناطق تخزين وفرز النفايات، إضافة إلى وحدات أخرى فنية وإدارية. وقد تم تصميم هذه المنشأة بحيث يمكنها مواكبة النمو الصناعي في دبي و أن تتمكن من معالجة الزيادة المتوقعة في كمية النفايات الخطرة الناتجة في إمارة دبي حتى عام 2015. كما قامت البلدية في عام 2001 بافتتاح محرقة النفايات الطبية، لمعالجة النفايات الطبية والتخلص من آثارها الصحية على البيئة والمجتمع. وقد تم تصميم المحرقة وفقاً لأحدث المواصفات الأوروبية حيث تصل درجة حرارة الحرق فيها إلى 1400 درجة مئوية وقد تم تزويدها بأحدث التجهيزات للتحكم في الإطلاقات الغازية ونظم التحكم والرقابة البيئية. وهي قادرة على معالجة النفايات الطبية بمعدل 500 كجم/ساعة. هذا إضافة إلى مساهمتها في معالجة النفايات الخطرة من خلال إمكانية حرق المذيبات العضوية والزيوت المستهلكة واستغلال الحرارة الناتجة منها في تبخير النفايات السائلة المعالجة. ولايقتصر عمل البلدية في سعيها للحفاظ على البيئة على التخلص من النفايات بل يتم تطبيق الإدارة البيئية المتكاملة للنفايات بالشكل الذي يقلل آثارها على البيئة عبر تدوير النفايات الصناعية وتشجيع القطاع الصناعي على المساهمة في إعادة الاستخدام والتصنيع. وقد قطعت البلدية في ذلك خطوات كبيرة حيث تم الاتفاق مع أحد المصانع الوطنية على معالجة الإطارات المستهلكة وكذلك جاري الاتفاق مع إحدى الشركات على إقامة وحدة لمعالجة نفايات الإنشاء والهدم بصورة بيئية سليمة. ومن الخدمات المتميزة التي تقدمها بلدية دبي هو التخلص الصحي والآمن من مياه الصرف الصحي في محطة معالجة المياه العادمة بالعوير والتي أصبحت تلعب دوراً حيوياً في التعامل مع البيئة بشكل آمن وتحد من الممارسات السلبية التي كانت متبعة في التخلص من مياه الصرف الصحي بتفريغها في المناطق الفضاء او سكبها في البحر، حيث تضاعفت كفاءة المحطة في استيعاب المياه العادمة من 130 إلى 260 متراً مكعباً في اليوم، كما تم إعداد التصورات والتصاميم اللازمة لشبكات الصرف الصحي والأمطار لجميع المناطق الحضرية في إمارة دبي. وتنفيذاً لتوجيهات حكومة دبي بنشر الرقعة الخضراء في كافة أرجاء دبي بما يتماشى والنهضة الشاملة للإمارة ودعماً لجهود المحافظة على البيئة وسلامة المجتمع فقد نجحت بلدية دبي في زيادة المساحة المزروعة في الإمارة العام الماضي إلى (1951) هكتاراً فيما بلغت مساحة المسطحات الخضراء (2,4) ملايين متر مربع. حيث حددت البلدية هدفاً لها في مجال التشجير وهو تحويل 87% من المساحة الحضرية لإمارة دبي الى مساحة خضراء، وقد تم وضع الخطط الاستراتيجية اللازمة لبلوغ هذا الهدف حيث بذلت البلدية جهوداً جبارة في مجال الزراعة والتشجير بزراعة الأشجار و نشر المسطحات الخضراء وغيرها من الأنواع النباتية الأخرى وخصوصاً الأنواع المقاومة للملوحة والتي تحتاج إلى مياه قليلة لسهولة تأقلمها مع طبيعة المناخ في دبي كشجرة النخيل، حيث قامت بلدية دبي بزراعة ( 3160 ) نخلة بشوارع وحدائق المدينة، وقد لعبت هذه المسطحات الخضراء دوراً هاماً في مجال المحافظة على البيئة وتجميل المدينة وتلطيف الجو ومنع إثارة الأتربة.