الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 قررت وزارة الزراعة والثروة السمكية حرمان مزارعي النخيل غير المتعاونين مع الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل من مكاسب برنامج تسويق التمور اضافة إلى الخدمات الزراعية الاخرى. وقال عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان الوزارة تنظر إلى حملة مكافحة سوسة النخيل على انها جهد وطني بالغ الاهمية وبالتالي ينبغي على المزارعين جميعاً الامتثال لها والعمل على انجاحها. وفي المنطقة الزراعية الشمالية تجري الاستعدادات على قدم وساق لبدء الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء القائمة على استخدام المصائد الفرمونية الكرمونية. واتقاء لاضرار المبيدات الصحية والبيئية فإن الحملة الوطنية ستستخدم المصائد المعبأة بمواد جاذبة للحشرة هي الكرمون والفرمون والتمر. وقال المهندس سلطان عبدالله نائب مدير المنطقة الزراعية الشمالية، في اطار حملة المكافحة سيتم توزيع اكثر من 14 الف مصيدة لتوزع على المزارعين بنصف القيمة كما سيتم توزيع المواد الجاذبة وتشمل 59 الف عبوة فرمون و7 آلاف كرمون واقراص الفوستكسين. والمصيدة التي بدأت الوزارة تطبيقها في يوليو الماضي عبارة عن وعاء بلاستيك مثقوب في الجزء العلوي منه وتعتمد طريقة استعماله على دفنه إلى ما قبل الفتحات في الارض على النحو الذي يمكن الحشرة من الدخول اليها رغبة في الوصول إلى المواد الغذائية في جوف المصيدة. وذكر المهندس سلطان ان المصيدة باتت رقماً مهماً في الجهود المبذولة لمكافحة آفة سوسة النخيل. فمنذ تطبيقها حققت المصيدة نتائج رائعة يمكن ملاحظتها بوضوح في انخفاض اصابة اشجار النخيل العام الماضي بنسبة 25% مقارنة مع عام 2001م. وطبقاً للاحصائية المتوفرة في المنطقة الزراعية الشمالية فإن مزارع النخيل التي تطبق المكافحة بواسطة المصيدة يصل عددها إلى 276 مزرعة من اصل الفي مزرعة في المنطقة الزراعية الشمالية. وقال المهندس سلطان: في الفترة الماضية كان استخدام المصيدة في جهود مكافحة السوسة عملاً اختيارياً خلافاً لما تقرر الآن اذ صار امراً اجبارياً تعاقب الوزارة تاركه. واضاف من واقع الاحصائيات الميدانية نجد المبررات الكافية لجعل المصيدة شيئاً واجباً فعلى سبيل المثال في العام الماضي تم رصد 2101 نخلة مصابة مقابل 1564 نخلة مصابة العام الذي قبله مما يعني انخفاض الاصابة. وإلى جانب ذلك فقد افلحت المصائد التي استخدمت في اصطياد اكثر من 77 الف حشرة سوسة النخيل وهو رقم كبير يبشر بنتائج مهمة مع مرور الوقت. وحول اهمية الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل اشار المهندس سلطان إلى انه إلى جانب الغرض الرئيسي للحملة وهو القضاء على حشرة السوسة الحمراء فإن القائمين عليها يرغبون في ان تحقق الحملة مكاسب اخرى مثل اشاعة المعرفة لدى المزارعين حول استخدام المصائد وكبسولات الفوستكسيز المعالجة للاشجار المصابة بالمرض. وقال: ضمن خطة عمل الحملة الوطنية سيقوم المشرفون من امثال المهندسين والفنيين بتنفيذ برامج توعية في اوساط مزارعي النخيل بالمنطقة الزراعية الشمالية. وكغيره من المسئولين الزراعيين يأمل نائب مدير المنطقة الزراعية الشمالية المهندس سلطان في تجاوب المزارعين مع برامج الحملة الوطنية قائلاً: انه لا يمكن تضييق الخناق على الحشرة والقضاء عليها الا بتكاتف الجهود. ومضى قائلاً: عندما يتقاعس احد المزارعين عن المساهمة الجادة في المكافحة فإنه بذلك يدمر كل ما يفعله الآخرون للقضاء على آفة النخيل. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: