الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 أكد الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، مدير جامعة الإمارات، انه بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» والجهود المتواصلة التي تبذلها حرم صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة جمعية نهضة المرأة الظبيانية فان دولة الإمارات أولت المرأة اهتماما كبيراً باعتبارها ركيزة اساسية في الأسرة والمجتمع. جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات ورشة العمل التي تنظمها كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والمركز الديمغرافي بالقاهرة، برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات وحضور عدد كبير من عمداء الكليات ورؤساء الاقسام والدكتور وليد الخطيب، رئيس الدائرة العربية والأوروبية لصندوق التنمية السكانية والدكتور هشام مخلوف رئيس المركز الديمغرافي بالقاهرة، وممثلي الجهات الرسمية المشاركة بالندوة التي تستمر فعالياتها لمدة 3 أيام وتناقش فيها عدة محاور رئيسية. دور رائد للمرأة الإماراتية وفي بداية الاحتفال القى الدكتور هادف الظاهري كلمة جامعة الإمارات، جاء فيها: يسرني ويشرفني أن افتتح ورشة العمل هذه حول «مؤشرات النوع الاجتماعي» التي تنظمها كلية الإدارة والاقتصاد بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة السكان والمركز الديمغرافي بالقاهرة، كما يطيب لي أن أنقل لكم تحيات راعي الورشة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتمنياته لكم بالتوفيق فيما التقيتم من أجله. واضاف: لقد حققت المرأة في دولة الإمارات إنجازات هائلة وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» والجهود المتواصلة التي تبذلها سمو الشيخة حرم صاحب السمو رئيس الدولة، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة جمعية نهضة المرأة الظبيانية. ففي ظل تلك التوجيهات السامية، وفي إطار استراتيجية التنمية البشرية، أولت دولة الامارات المرأة اهتماما كبيراً باعتبارها ركيزة اساسية في الأسرة ومن ثم في المجتمع، فشجعت تعليم الاناث في كافة مراحل التعليم، وبعدها اصبح التعليم مفتاح العمل، في كافة المجالات، وبصفة خاصة في مجالات التعليم، والصحة، والخدمة الاجتماعية. وعلى صعيد آخر أسست الجمعيات النسائية، ثم قام الاتحاد النسائي العام، ويؤدي الاتحاد والجمعيات دوراً بارزا في تشجيع المرأة وتأهيلها لتكون قادرة على العطاء، والمساهمة في بناء الإنسان بالعلم والمعرفة والقيم الدينية والأخلاقية. تطور تعليم المرأة واشار الى ان نظرة بسيطة على اعداد خريجات جامعة الإمارات، وكليات التقنية، وسائر مؤسسات التعليم العالي، وكذا على اعداد المسجلات بهذه المؤسسات حاليا تكفي لتوضيح أكبر وأهم المكاسب ـ وهو التعليم. وكما ذكرت فقد بات التعليم مفتاح العمل بالنسبة للنساء، كما هو الحال بالنسبة للرجال. ولدينا في جامعة الإمارات أمثلة رائعة على حسن استخدام المرأة لما أتيح لها من فرص للتعلم والعمل، حيث حصلن على أعلى الدرجات العلمية، ومن ثم تبوأن مراكز قيادية بالجامعة، ونجد الظاهرة ذاتها في مختلف الوزارات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية، بل وفي القطاعين العام والخاص كذلك. ولعل من أبرز وسائل زيادة القوة العاملة في دولة الإمارات الاستفادة من جهود النساء، خاصة في ظل الاتجاهات التقدمية بالنسبة لتعليم الإناث والتحاقهن بمختلف الأعمال، وفي ضوء معطيات سوق العمل المفتوح تماماً أمام الإناث في الحكومة، والقطاع العام، وكثير من المنشآت الكبرى بالقطاع الخاص، الأمر الذي يعني أن ثمة تغييراً جذرياً يحدث الآن بالنسبة للدور الاقتصادي للمرأة. وأكد مدير الجامعة انه من هنا تأتي أهمية ورشة العمل التي نفتتحها اليوم، فهي تهدف فيها تهدف إلى مناقشة عدد من القضايا التي تهم المرأة والأسرة بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة، كما تهدف إلى وضع مجموعة من المؤشرات المتعلقة بتحقيق التكامل بين قضايا النوع الاجتماعي وبين التخطيط التنموي، واستخدام تلك المؤشرات في متابعة خطط العمل الخاصة بتحقيق أهداف التنمية على المدى الطويل. وبطبيعة الحال فسوف يتم الاسترشاد بمنجزات صندوق الأمم المتحدة للسكان، وتقارير وتوصيات المؤتمرات والندوات الدولية السابقة والتي تناولت الموضوع نفسه، وصولاً إلى استراتيجية للاختبار المسبق لطرق جمع وتحليل ومعالجة البيانات والمعلومات الخاصة بالمؤشرات السكانية الجوهرية. واضاف لعلها مصادفة سعيدة أن تعقد الورشة وسط احتفالات الوطن العربي بيوم المرأة العربية وقيام منظمة المرأة العربية رسمياً. ونحن إذ نشكر ضيوفنا الأعزاء وسائر المشاركين في ورشة العمل هذه على تلبيتهم الدعوة للمساهمة في اعمالها فإننا نتطلع إلى نواتج الورشة، ونأمل أن تضيف إلى الرصيد المحلي والإقليمي والدولي في مجال السكان والتنمية، وأن تساعدنا في رسم رؤية جديدة ومعاصرة لواقع المرأة تستند إلى القيم العربية والإسلامية، وتحافظ في الوقت نفسه على تماسك الأسرة. وتوجه بالشكر إلى كلية الإدارة والاقتصاد لما تبديه من اهتمام بقضايا المجتمع، وكذلك لصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمركز الديمغرافي بالقاهرة على تعاونهما في تنظيم هذه الورشة، ولرئيس وأعضاء اللجنة المنظمة لورشة لعمل لما بذلوه من جهد في سبيل الإعداد الجيد لها. ايجاد قاعدة بيانات بعد ذلك تحدث الدكتور وليد الخطيب رئيس الدائرة العربية والأوروبية في صندوق التنمية السكانية، حيث تناول موضوع مؤشرات النوع الاجتماعي بالنسبة للمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية من عدة نواح. حيث اكد انه من ناحية وجود قاعدة بيانات حديثة ومتطورة وكذلك تقسيم هذه البيانات على الأقل على النوعية من حيث الرجل والمرأة بهدف التمكن من استخدامها لاتخاذ القرارات والخطط والبرامج الانمائية التي تتعلق بأهداف جميع المؤتمرات الدولية التي حصلت في مرحلة التسعينيات ومن أهمها مؤتمر السكان والتنمية الذي عقد بالقاهرة عام 94، ومؤتمر الألفية عام 2000 وما تبعهما من ندوات تدعو إلى التخلص من الفقر بحلول عام 2015، واشار الى ان هذا لا يعني بذلك الفقر المادي فقط، بل التخلص من الفقر الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، والارتقاء بدور المرأة لخدمة المجتمع. واضاف ان من أهم القضايا التي يعمل بها الصندوق هو تقديم الخدمات الصحية والايجابية للمرأة والرجل على حد السواء ومشاركة الرجل في رفع مستوى المرأة. اتخاذ اجراءات عملية ودعا في ختام كلمته المشاركين لاتخاذ خطوات حثيثة ودقيقة في تعريف هذه المؤشرات وتصنيفها بما يمكن متخذي القرارات والمخططين من استخدام هذه المؤشرات بدقة وموضوعية وكون هذه المؤشرات ان تخدم عملية التقدم والتطور على مدى سنوات وغير مرتبطة بوقت محدد. وكان الدكتور هشام مخلوف، رئيس المركز الديمغرافي بالقاهرة قد اكد في كلمته ان اختيار موضوع هذه الورشة يأتي مواكبا لحاجة مجتمعاتنا في تحقيق اهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي لن تتحقق الا بمشاركة كافة افراد المجتمع رجالا ونساء. واشار الى ان واضعي السياسات ومتخذي القرارات بحاجة الى الاحصاءات والمعلومات والمؤشرات التي تمكن من فهم الاوضاع والادوار العقلية للرجال والنساء في المجتمع من مختلف مناحي الحياة سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او سياسية وذلك لقياس التغير في هذه الادوار عبر الزمن. واضاف اننا نتحدث عن اهمية هذه المؤشرات لواضعي السياسات ومتخذي القرارات بصفة عامة فاننا نعتقد ان العالم النامي بطبيعة عامة والعالم العربي بصفة خاصة بأشد الحاجة للاتفاق على مجموعة من المؤشرات لتوفير العينات اللازمة لحسابها ومتابعتها حيث ان المنتج لبعض هذه المؤشرات يلاحظ تدني العديد منها خاصة بالنسبة لمستوى الامية بين النساء ولمدى مساهمتهن في النشاط الاقتصادي وفي الحياة السياسية وتوجه في ختام كلمته بالشكر والتقدير لجامعة الامارات لتنظيم هذه الورشة لما لها من اهمية مجتمعية. تكريم المشاركين بعد ذلك قام مدير الجامعة بتقديم الدروع التذكارية لكل من صندوق التنمية وللمركز البيوغرافي تقديرا لتعاونهم في اعمال فعاليات هذه الندوة وما سيتمخض عنها من نتائج واعدة. وتم تقسيم المشاركين في الندوة الى ورش عمل بدأت جلساتها على فترتين صباحية ومسائية لمناقشة اوراق العمل المقدمة من المشاركين والتي تركز على عرض الاهداف والمخرجات المتوقعة وكذلك أطر عمل وأدوات الامم المتحدة ومؤشرات الصحة الايجابية واستراتيجية التنمية السكانية والاتفاق على تصور لاطار العمل وتحديد مؤشرات النوع الاجتماعي للسكان واختبار بعض الدول للتطبيق ضمن دراسة ميدانية. العين ـ داوود محمد: