الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 طالبت دراسة بحثية حول المشاكل العضوية البيئية الناتجة عن الازدحام المروري بأهمية نشر التوعية الخاصة بصيانة المركبات طبقاً لمواصفات الصانع وضرورة استخدام النقل العام، وتدريس المواد البيئية في المدارس. كما طالبت الدراسة التي اعدها الرائد سيف الشامسي والدكتور سامي محرم بادارة الترخيص والمرور بشرطة الشارقة الجهات الحكومية بضرورة استيراد المركبات قليلة التلوث ذات العادم النقي واجهزة الكتاليت وتحديد ورش المركبات صديقة البيئة وتشجيع مركبات الغاز وتخفيض سعر البترول الخالي من الرصاص. كما طالبت الدراسة الجهات المرورية بالقضاء على الاختناقات المرورية بما يزيد من سرعة المركبات وتوزيع فضلاتها وتحديد السرعات والاحمال وآلات التنبيه المستعملة في المركبات. وكذا ضرورة الفحص الدوري للمركبات مع زيادة دوريات الفحص على الطرق والحد من ترخيص المركبات الخاصة. كما طالبت البلديات بالعناية بالتهوية الطبيعية للطرق مع زيادة المساحة الخضراء حول الطرق، وانشاء محطات قياس التلوث حول الطرق. واكدت الدراسة ان المشاكل الهندسية والناتجة من الازدحامات المرورية ناتجة عن قصور هندسي في تصميم المركبات ويتضح هذا الامر جلياً في الازدحامات المرورية، وكثرة المركبات. كما اشارت الدراسة إلى اثر المشاكل الهندسية للمركبات على الهواء وتتمثل في الملوثات الغازية الناتجة من العادم وهي ملوثات تذوب في الرطوبة مسببة احماضاً خطرة خانقة بالاضافة إلى مركبات الدهانات وبرادة المعادن واهتراء الاطارات والسيور. كما اشارت الدراسة إلى اثر المشاكل الهندسية للمركبات على المياه وهي تنبع من ذوبان ملوثات المركبات او تعلقها بالمياه او تسربها للمياه الجوفية فتتسبب في ارتفاع نسبة الأملاح في المياه، وارتفاع نسبة المواد العالقة والعضوية وارتفاع نسبة الاحماض والزيوت والشحوم في المياه، وارتفاع نسبة السمية من المعادن الثقيلة السامة. وتطرقت الدراسة إلى اثر المشاكل الهندسية للمركبات على التربة، وتمحورت في تسرب المواد العضوية للتربة وتغطية التربة الزراعية بطبقة من الرمال بالاضافة إلى المساهمة في اذابة الطرق الاسفلتية. كما تناولت الدراسة المشاكل الهندسية البيئية الناتجة عن المركبات وتركزت في مشاكل ناتجة عن تصميم المركبات، طبقاً لمواصفات البلدان المنتجة وعدم تناسبها مع حرارة بلدان الخليج او رطوبتها مما يتسبب في التلوث ومشاكل ناتجة من عدم تجهيز ورش المركبات التي تنتشر بصورة عشوائية ناتجة عن زيادة المركبات، ومشاكل بيئية ناتجة عن استعمال قطع غيار واطارات قديمة ومستعملة، ومشاكل بيئية ناتجة عن القيادة البطيئة للمركبات ومشاكل بيئية عن عدم تجهيز محطات خدمة وغسيل المركبات. واشارت الدراسة إلى بعض الملوثات الهندسية وتمثلت في ملوثات العادم والزيوت والبطاريات والدهانات، وملوثات الفريون الخاصة باجهزة التكييف، ملوثات الاسبستوس في الفرامل والكلتش، ملوثات ورش المركبات الغازية والصلبة والسائلة، وتناولت الدراسة التأثيرات التي تحدث على صحة الانسان جراء اثر الملوثات الناتجة عن عوادم المركبات. كما اكدت الدراسة ان مسألة المحافظة على البيئة اصبحت مركز اهتمام الابحاث العالمية في مختلف الاقطار، ونتيجة للتطور العالمي والصناعي، تضاف سنوياً آلاف جديدة من المركبات وهذا يعني ظهور العديد من الخدمات الهندسية المرافقة التي تنمو بطرق عشوائية ضارة للبيئة. كما اشارت الدراسة إلى ان نسبة ملكية السيارات بدولة الامارات وصلت خلال العام الماضي إلى 750 الف مركبة، كما ان الابحاث العلمية في علم الاورام اشارت إلى ان احد الاسباب الرئيسية لانتشار امراض السرطان في العالم هو التطور الهائل والسريع في صناعة النقل والمصحوب بارتفاع المقذوف من الغازات والمواد السامة، بالاضافة إلى ان الضجيج الصادر عن المركبات يكاد يصل إلى معدله الاقصى الذي يتحمله الانسان وهو حوالي 90 ديسيبل مما يهدد الناس بالصمم واحداث خلل في الجهاز العصبي والدوري والقوى الجنسية وضعف الانجاب. كما ان خطر الاختناقات يدق ابواب الناس وذلك لفساد هواء التنفس الناتج من الازدحامات المرورية. الشارقة ـ أسامة أحمد: