الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 اشاد الدكتور احمد سمير التقي المحلل السياسي والبرلماني السوري في محاضرة القاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة، بالتجربة السياسية والاقتصادية الرائدة لدولة الامارات العربية المتحدة وذلك بفضل الحنكة السياسية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبما يقدمه من دعم ومساندة للقضايا العربية على المستوى الاقليمي والدولي. وقال ان سوريا لا تملك اسلحة دمار شامل عراقية وبأنها ليست موضوعات لاي قرار متعلق بالامم المتحدة، محذراً الولايات المتحدة الاميركية من مغبة الترويج لمثل هذه الادعاءات. واضاف ان تأثير الحرب ضد العراق على سوريا سيكون سلبياً ذلك ان تطويق سوريا بالقوات الاميركية لن يكون امراً مريحاً فيما يتعلق بمقاومة الاشتباك مع اسرائيل وممارسة الضغوط عليها فيما يتصل بحماس وحزب الله وتصفية كل ما تم التوصل اليه في مؤتمر مدريد. واكد ان ما يجري حاليا هو عبارة عن محاولات لتحديد ادوار دول المنطقة على اساس اتفاقية سايكس ـ بيكو جديدة ورسم خط نفطي استراتيجي يمر من طهران أو البصرة الى بانياس على الساحل السوري، لافتا الى ان الاوضاع المترتبة عن هذه الحرب لن تغير في الخطاب السياسي السوري الذي يضع العدوان الاسرائيلي والدعم الاميركي له في مقدمة اولوياته. وأوضح ان الحرب ضد العراق هي حرب من اجل الهيمنة وان النفط ـ لكونه المادة الوحيدة التي لا بدائل لها في العالم ـ هو احد اوجه هذه الهيمنة، مؤكداً ان هناك مشروعاً استراتيجياً عالمياً لمنع ظهور قطب جديد ولكسر الجسر الاورو ـ آسيوي «اوراسيا» الذي يتوفر على مقومات اقتصادية وبشرية ضخمة يمكن ان يحدد مستقبل اوروبا والنظام الكوني، ضمن مشاريع عملاقة يعرفها العالم كالقطار المغناطيسي بين طوكيو وبرلين ومد الجسور بين كوريا والبر الصيني وبين كوريا واليابان. ولفت الى ان الولايات المتحدة اتخذت قراراً مبدئياً بشن الحرب على العراق، وانها تتحين الفرص لخلق مسوغات للقيام بذلك، مشيراً الى ان هناك اوضاعاً تسرع أو تؤخر قرار الحرب وتتمثل العوامل التي يمكن ان تسرع قرار الحرب بضمان ان تكون الخسائر البشرية الاميركية قليلة أو منعدمة، وتوفر غطاء دولياً بالاضافة الى عوامل داخلية في الولايات المتحدة الاميركية نفسها. واضاف ان من بين التصورات الاميركية للحرب على العراق تلك النظرية القائلة بتعميم الحرب لتشمل نطاقاً اوسع «حرب اقليمية» والتي تتبناها وزارة الدفاع الاميركية واسرائيل مشيراً الى انها ستؤدي الى انهيار الاستراتيجية الاقليمية في المنطقة. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: