السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 انهت بلدية دبي كافة استعداداتها لاستقبال عيد الاضحى المبارك بوضع البرامج والخطط الكفيلة باستيعاب الازدحام المتوقع على الاضاحي في سوق الغنم، وجهزت المقاصب للعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، كما شرعت بتنظيف الساحات العامة ومصليات العيد واعدادها لتوافد المصلين، ووضعت برنامجا رقابيا مكثفا على الاغذية لضمان سلامتها للاستهلاك، كما كثفت جهودها لضبط الالعاب النارية المحظور بيعها في الامارة. الاسواق والمقاصب وأكد حميد سعيد المري مدير ادارة الاسواق والمقاصب ان مقاصب دبي ستباشر عملها لذبح الاضاحي طيلة ايام العيد بدءا من وقفة عرفة، من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى السادسة مساء، لافتا إلى انه تم تحديد مسار دخول الجمهور الى المقصب لتفادي مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية. وأضاف ان البلدية شكلت فريق عمل لكل من مقصب دبي بالقصيص، ومقصب بر دبي، ومقصب حتا، وذلك لتقديم خدمات مميزة ذات جودة عالية لمواجهة الاعداد المتزايدة من الذبائح والاضاحي، كما تم توفير العدد الكافي من العمالة والقصابين وذلك لتقليل فترة انتظار الجمهور وسرعة الانجاز. وقال مدير ادارة الاسواق والمقاصب ان الدائرة كعادتها سنوياً تقوم باعداد خطة متكاملة لاستقبال اضاحي العيد في هذه المناسبة الكريمة حرصا على سلامة الجمهور وتوفير الخدمة مشيراً الى انه تم اجراء اعمال الصيانة اللازمة لجميع المعدات والآلات وتوفير قطع الغيار الضرورية لجميع المقاصب بالاضافة الى جميع المستلزمات المطلوبة لعمليات الذبح والتجهيز من الادوات وأكياس اللحوم ومواد التنظيف وغيرها. واكد بأن مقاصب دبي تتمتع بسمعة طيبة بشهادة المتعاملين من الجمهور والشركات والتجار والزوار حيث يتم الذبح والتجهيز وفقا للشروط الصحية والبيطرية حسب المواصفات العالمية كما يتم استخدام احدث المعدات والآلات في الذبح والسلخ والتنظيف وذلك للحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين كما يتم التخلص من مخلفات الذبح بطرق علمية وصحية حرصا على النظافة العامة وسلامة البيئة من التلوث. ودعا حميد المري الجمهور الى عدم الذبح خارج المقاصب بسبب عدم توفر الرقابة الصحية والبيطرية على الذبائح واماكن الذبح مما يشكل خطراً على صحة وسلامة المستهلك. وناشد جميع المواطنين والمقيمين بالذبح داخل المقاصب والتعاون مع العاملين بها وعدم اللجوء للقصابين المتجولين، مشددا على الخطورة الصحية الناجمة عن لجوء البعض الى القصابين المتجولين، بدلا من احضار الاضحية الى المقاصب المتخصصة والتابعة لبلدية دبي، والتي تتوفر فيها شروط النظافة والسلامة، وباستخدام مواد التعقيم اللازمة. واضاف ان الخطوة الاولى التي تتم بعد استلام الحيوانات مختلفة الاحجام هي اخضاعها للفحوصات والكشوفات الطبية التي تظهر الاصابات والامراض في بعض الحالات، مما يتطلب منح صاحبها شهادة توضح اصابتها وبالتالي ضرورة التخلص منها. اما بالنسبة للاشخاص الذين يجلبون القصابين المتجولين الى منازلهم بهدف الاشراف على عملية الذبح فانهم يعرضون صحة اسرهم ومن توزع الاضاحي عليهم إلى الخطر، لانهم اغفلوا اهم اجراء، وهو التأكد من سلامة وصحة الاضحية. واشار الى ان العديد من الافراد يدعون انتماءهم لمهنة القصابة من اجل كسب المال في فترة الاعياد، حيث يتجولون بين اصحاب البيوت الذين يرغبون في ذبح اضاحيهم في منازلهم، بحجة تجنب عناء مشقة التوجه الى المقاصب. وبالنسبة الى الرسوم التي حددتها البلدية 25 درهماً مقابل ذبح وتقطيع الخراف والماعز، و70 درهماً مقابل ذبح وتقطيع لحوم الابقار، و90 درهماً لذبح وتقطيع الجمال، كما ان بلدية دبي تقوم بذبح الاضاحي للجمعيات الخيرية دون مقابل مساهمة منها في دعم اعمال الخير. رقابة الأغذية من جهة أخرى دعت بلدية دبي الجمهور الى التعاون مع جهودها الرامية الى تقديم اعلى معايير الصحة والنظافة في المواد الغذائية المعروضة في الاسواق، لاسيما سوق الخضار والفواكه وذلك من خلال التعامل مع المحلات المعروفة والمسجلة لدى ادارة الاسواق، والانصراف عما يروجه الباعة المتجولون في مواقف السيارات وبعيدا عن انظار المراقبين من معروضات استخلصت من التالف وتباع بثمن زهيد. وأكد خالد محمد شريف العوضي مساعد مدير ادارة الصحة العامة ان قسم رقابة الاغذية سوف يكثف حملاته اعتبارا من الاسبوع المقبل على كافة المؤسسات الغذائية وتصل هذه الاجراءات الاحترازية ذروتها بحلول عيد الاضحى، نظرا للاقبال الكبير الذي تشهده اسواق الخضار والفاكهة ومحال الحلويات خلال هذه الفترة من كل عام. واضاف ان بعض التجار يستغل فترة الاعياد والاحتفالات الشعبية بطرح مواد غذائية مخالفة للاشتراطات والمعايير التي تحددها بلدية دبي كما ينشط الباعة المتجولون خلال هذه الفترة ويقومون بالترويج لمواد غذائية قد لا تصلح للاستهلاك. واكد مساعد مدير ادارة الصحة العامة انه تم اخضاع كافة محال الحلويات في الامارة الى رقابة صارمة للتأكد من اتباعها للقواعد والاجراءات الصحية، وضمان سلامة معروضاتها من التلوث الداخلي والخارجي. وقال ان فريق الطوارئ على استعداد تام لتلقي اي بلاغ او شكوى عن المخالفات لمتابعتها، كما خصصت ورديات لتغطية كافة المؤسسات الغذائية خلال ساعات عملها، فضلا عن مفتشين لمتابعة العمل ميدانيا، فيما يتواصل العمل الرقابي على المواد الغذائية في مطار دبي الدولي بنفس وتيرته اليومية. ودعا خالد شريف سكان الامارة وكافة المتسوقين الى عدم التعامل مع الباعة المتجولين عموما وباعة الخضار والفاكهة في مواقف السيارات الذين يقومون بتصفية البضائع التالفة من حاويات النفايات واعادة عرضها للبيع مجددا، وبسعر مغر، بعيدا عن انظار مفتشي البلدية الذين عادة ما ينشغلون بمتابعة المخالفات داخل السوق. ومن جانب آخر أكد المهندس حسن محمد مكي مساعد مدير ادارة البيئة ان استعدادات بلدية دبي لاستقبال عيد الاضحى تتضمن تنظيف جميع مصليات العيد والمناطق السياحية بالامارة الى جانب الساحات والشوارع الرئيسية. واوضح ان الاسبوع المقبل سوف يشهد تكثيف برنامج العمل لتجميع وازالة القمامة من جميع المناطق الرئيسية، والتركيز على المناطق التجارية، والساحات والطرق الرئيسية، حيث تم توزيع كانسات الدفع اليدوي للعمل على الارصفة والساحات المفتوحة، في حين تم تخصيص كانسات آلية لتنظيف الطرق. وذكر مساعد مدير ادارة البيئة ان عملية تهيئة المدينة لايام العيد تجرى على مرحلتين الاولى قبل حلول العيد بيومين، وذلك من خلال وتيرة عمل متواصلة تبدأ من الساعة التاسعة مساء، وتنتهي في الثالثة والنصف من فجر اليوم التالي، في حين ان المرحلة الثانية تبدأ من الساعة الخامسة من صبيحة اليوم الثاني للعيد، وتستمر حتى الساعة 12 ظهرا. واضاف ان الشق الرقابي يستدعي نشر مراقبي البلدية على ارجاء الامارة لرصد أية مخالفة للصحة او البيئة، والتعامل معها وفق بند القانون المحلي. واهاب مكي الجمهور الكريم بضرورة التعاون العام مع جهود رجال البلدية لابراز دبي يوم العيد كمدينة عصرية لا غبار عليها. السلامة العامة وبشأن جهود البلدية في مجال السلامة العامة أكد المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة انه في اطار المساعي التي تبذلها بلدية دبي للحد من ظاهرة انتشار المفرقعات بين يدي الاطفال، لما تشكله الظاهرة من تأثير سلبي على سلامة مستخدميها، وما يسببه فرقعتها من ازعاج للقاطنين في الاحياء السكنية، عدا عن خطورتها على السلامة العامة وتعريضها المركبات والمنشآت واماكن التجمع الى خطر الحريق، فقد اخضعت بلدية دبي كافة البقالات في المناطق السكنية الى برنامج رقابي محكم، تبين من خلاله التزامها بالقوانين التنظيمية، الا ان المفاجأة كانت من بعض الاهالي لقيامهم بتسويق مثل هذه الالعاب الخطرة على الاطفال. وذكر ان قسم حماية البيئة والسلامة وبالتعاون والتنسيق مع شرطة دبي قامت خلال العيد الماضي بحملات تمكن خلالها من ضبط عدد من المخالفين ومصادرة ما في حوزتهم من ألعاب نارية والزامهم بتوقيع تعهد خطي بعدم تكرار هذا التصرف والذي يتم بتكراره اتخاذ الاجراءات القانونية الصارمة. ودعا رئيس قسم حماية البيئة والسلامة كافة القاطنين وأولياء الامور الى التحري عن مصادر حصول اطفالهم على مثل هذه الالعاب الخطرة، وتوجيههم الى تجنب اللهو بالمفرقعات. كتب خالد درويش: