السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 اوضحت دراسة اعدتها وزارة العمل والشئون الاجتماعية مؤخراً حول اوضاع الحضانات بالدولة ان عدد الحضانات شهد زيادة ملحوظة في السنوات الماضية اذ ارتفع من 68 حضانة في عام 1996 الى 90 حضانة في عام 2001 بنسبة ارتفاع مقدارها 32% ففي ابوظبي ارتفع العدد من 11 حضانة في عام 1996 الى 21 حضانة في عام 2001 بزيادة تصل الى 90% ، وفي دبي ارتفع العدد من 27 الى 36 وفي الشارقة ارتفع عدد الحضانات من 16 حضانة في عام 96 الى 20 حضانة في عام 2001 بنسبة ارتفاع بلغت 25% بينما لم يشهد عدد الحضانات في الامارات والمدن الاخرى اي تغير. واشارت الدراسة الى ان دور الحضانة على مستوى الدولة تعاني من نقص حاد في المتطلبات الاساسية التي يجب توفرها للاطفال كما ان نسبة الجنسيات الاجنبية العاملة في دور الحضانة تصل الى 81% مقابل 17% للجنسيات العربية بينما لم تتجاوز نسبة المواطنات العاملات بدور الحضانة الواحد في المئة رغم سعي وزارة العمل والشئون الاجتماعية الى الزام دور الحضانة بأن تكون مديرة الدار مواطنة إلا ان الدراسة اظهرت ان عدد المديرات من المواطنات اربع فقط. وفيما يتعلق بنسبة توزيع الحضانات على مستوى الدولة فقد جاءت دبي في المرتبة الاولى اذ بلغ عدد الحضانات بها 30 حضانة بنسبة 40% من اجمالي العدد على مستوى الدولة تليها ابوظبي بنسبة 23% والشارقة بنسبة 22% والعين 8% ثم عجمان والفجيرة بنسبة 3% لكل منهما. وارجعت الدراسة ارتفاع عدد الحضانات وتركزها في المدن الكبرى الى تزايد الوعي في هذه المدن بأهمية دور الحضانة في تنشئة الطفل بالمباديء الاولية الضرورية في بيئة صحية وسليمة بعيدة عن التأثيرات السلبية في الاسرة التي اصبحت تضم عدداً كبيراً من المربيات والخادمات بالاضافة الى زيادة نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل والانحصار الواضح للأسر الممتدة وانتشار الأسرة النووية. كذلك ارتفع عدد اطفال الحضانات من 3918 طفلاً في عام 96 الى 4379 طفلاً في عام 2001 بنسبة نمو بلغت 11% وتشير هذه النسبة الى ارتفاع عدد دور الحضانة بنسبة اكبر من ارتفاع عدد الاطفال حيث بلغ متوسط عدد الاطفال في دار الحضانة الواحدة 58 طفلاً في عام 96 فيما انخفض هذا العدد الى 49 طفلاً عام 2001 وبالرغم من ذلك يختلف هذا المتوسط من امارة الى اخرى ففي دبي يصل الى 62 طفلاً للدار و55 في ابوظبي و32 في الشارقة وعجمان و29 في العين و13 في الفجيرة. وأفادت الدراسة ان عدد اطفال الحضانات في دبي يصل الى 2230 طفلاً بما يمثل نسبة 50% من اجمالي عدد اطفال الحضانات في الدولة تليها ابوظبي بنسبة 27% والشارقة بنسبة 15% والعين بنسبة 5% وعجمان بنسبة 2% والفجيرة بنسبة 1%. وترتفع نسبة الذكور في دور الحضانة عن نسبة الاناث على مدى السنوات الخمس الماضية حيث بلغ عدد الذكور 2098 طفلاً مقابل 1820 طفلة في عام 96 بنسبة 53% للذكور. وفي عام 2001 ارتفع عدد الذكور الى 2365 بنسبة 54% مقابل 46% للاناث وتختلف هذه النسبة من امارة الى اخرى فقد بلغت نسبة الذكور في الفجيرة 74% وابوظبي 56% وما دون 50% بعجمان. اما بالنسبة للفئة فإن الدراسة تشير الى ان نسبة الاطفال الرضع في دور الحضانة محدودة اذ يبلغ عددهم 372 طفلاً في حين يصل عدد الاطفال غير الرضع الى 4000 طفل بنسبة 92%. وفيما يتعلق بالجنسية فقد بلغ عدد اطفال الحضانات من المواطنين 312 طفلاً عام 96 بنسبة 8% واطفال الجنسيات العربية 913 طفلاً بنسبة 24% بينما بلغ عدد الاطفال من الجنسيات الاجنبية 2675 طفلاً بنسبة 68% اما في عام 2001 فقد بلغ عدد الاطفال المواطنين بالحضانات 386 بنسبة 9% وعدد الاطفال العرب 971 بنسبة 22% في حين بلغ عدد اطفال الجنسيات الاجنبية 3000 طفل بنسبة 69%. وارجعت الدراسة تدني عدد اطفال الحضانات من المواطنين بالمقارنة مع الجنسيات الاخرى الى ان نسبة كبيرة من الاسر المواطنة تبقي على طفلها في البيت الى جانب المربية او الخادمة مما يترتب عليه الكثير من الآثار السلبية على التنشئة الاجتماعية للطفل بالاضافة الى تدني نسبة المرأة المواطنة في سوق العمل كذلك يعتقد البعض ان الحضانة لا تشكل مرحلة مهمة من مراحل التهيئة العقلية والانفعالية والنفسية لتشكيل شخصية الطفل لدى اغلبية الاسر في الامارات. كما ان ارتفاع نسبة غير المواطنين في دور الحضانة يرجع الى ارتفاع نسبتهم بين السكان كما ان الثقافة الاجتماعية للاجانب التي اكتسبوها في مجتمعاتهم الاصلية تقوم على مفاهيم التعامل مع المؤسسات الاجتماعية كجزء من نمط الحياة في تلك المجتمعات. وفيما يخص توزيع العاملات في دور الحضانة حسب الجنسية فإن الدراسة تشير الى انخفاض نسبة المواطنات العاملات في دور الحضانات حيث لا تتجاوز النسبة 1% وتصل نسبة الجنسيات من العربية الاخرى 17% اما نسبة الاجنبيات تبلغ 81% مما يشير الى ان نسبة العاملات من المواطنات والجنسيات العربية مجتمعة دون 20%. وباتجاه تعديل هذا الوضع تسعى وزارة العمل والشئون الاجتماعية الى ان تكون مديرة الحضانة من المواطنات بالاضافة الى زيادة نسبة المواطنات والعرب العاملات في دور الحضانة لما في ذلك من أثر في تنشئة الاطفال على القيم العربية والاسلامية وتبين الدراسة ان اعلى نسبة للعاملات العرب بمدينة العين اذ تبلغ 63% بينما تصل اعلى نسبة للاجنبيات في دبي حيث تبلغ 93% من اجمالي العاملات بدور الحضانة. كما تبلغ نسبة العاملات المقيمين على كفالة ذويهم وليس على كفالة الحضانة 55% بينما تصل نسبة العاملات على كفالة دور الحضانات الى 42% والنسبة الاخرى غير مبينة جهة اقامتها مما يشير الى ان النسبة الكبرى من العاملات بدور الحضانة يعملن بشكل مخالف للقانون كما يلاحظ ان اغلب دور الحضانة لا يوجد لها مدير كما ان بعضها دون حافلات لنقل الاطفال بالاضافة الى النقص الحاد في عدد مشرفي الحافلات. كتب رمضان العباسي: