السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 أكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية ان تعاون اصحاب الاعمال مع الجهات المعنية وقيامهم في بالابلاغ عن اي مخالفين يتقدمون للعمل بمنشآتهم كان من الممكن ان يحل اكثر من 40% من حجم مشكلة المخالفين لقانون الاقامة والعمل الحالية. وقالت مصادر ذات صلة ان اصحاب المشروعات والذين يديرون انشطة صغيرة بالبقالة والورش الحرفية والذين ثبت تورطهم في تشغيل عمالة مخالفة يتحملون جانبا كبيرا من المسئولية في المشكلة التي تعانيها البلاد حاليا نتيجة وجود اعداد كبيرة من العمالة المخالفة بالدولة نظرا لان هذه الانشطة تعد مأوى لهؤلاء المخالفين بشكل اكبر مقارنة بالانشطة والمشروعات الكبيرة التي تخضع لضوابط معينة وملتزمة باجراءات جلب وتوظيف العمالة وفقا لقانون العمل ويصعب ان تقوم بتشغيل مخالفين ولو فعل بعضها ذلك يكون في حدود ضيقة للغاية. واضافت انه اذا ما قام اصحاب الاعمال بإبلاغ وزارة العمل او ادارات الجنسية والاقامة في مختلف امارات الدولة لاتخاذ الاجراءات ضد المخالفين الذين يلجأون اليهم فإن حجم المشكلة لم يكن ليتفاقم ويصل الى هذا الحد الخطير رغم ان المهلة الحالية والتي بدأت في الاول من يناير الماضي وتستمر حتى نهاية شهر ابريل المقبل هي المهلة الثانية للعفو التي تقرها الدولة عن المخالفين في غضون 7 سنوات تقريبا. وأوضحت المصادر انه بعد الانتهاء من مهلة العفو فإنه من المفترض ان تكون الدولة قد تم تنظيفها تماما من هؤلاء المخالفين من الناحية النظرية ولكن الواقع العملي يختلف حيث ان اعدادا كبيرة منهم ستبقى بعد انتهاء المهلة وسيكون هؤلاء في بعض المنشآت وهذا يتطلب من الجهات المعنية بالدولة ومنها وزارتا العمل والداخلية اتخاذ اجراءات صارمة ضد الشركات التي يثبت تورطها في جلب عمالة ولم تقم بتوظيفها «اي انها قامت بالاتجار في التأشيرات كما ثبت في حالات عديدة من المخالفين» او تلك التي تقوم بتشغيل عمالة ليس لديها اقامة بالدولة او جاءت للدولة بتأشيرة زيارة وغيرها من الحالات التي كشف عنها تطبيق العفو حيث يمكن ادراجها في قوائم سوداء وحرمانها من جلب عمالة لفترات معينة وغيرها من الضوابط التي تردع هذه المنشآت. واكدت المصادر انه اذا ما ثبت للجهات المعنية بعد انتهاء المهلة وجود بعض المنشآت تأوي وتشغل مخالفين فإنه يجب ان تتخذ ضدها اجراءات اكثر حزما مشيرة الى انه اذا كانت الدولة اعطت مهلة للعفو فإن ذلك يعكس وجود مشكلة كبيرة وخطيرة تترتب على وجود هؤلاء المخالفين وبالتالي فإنه اذا كانت الدولة تقدم التسهيلات والمزايا لاصحاب الاعمال لجلب العمالة اللازمة لمشاريعها بالطرق القانونية وفي اطار القنوات الشرعية والرسمية فإنه لا يوجد لهم أي مبرر لتشغيل مخالفين سواء دخلوا الدولة بتأشيرات زيارة او ليس لهم اقامات صالحة او متسللين وعليهم ان يتعاونوا مع الجهات المعنية، ويحافظوا على تطبيق القوانين المعمول بها ولا يخالفوها كما يحدث من الكثير منهم. وذكرت المصادر ان ضعف جهاز التفتيش العمالي بالوزارة وقلة الامكانيات وخاصة الكوادر البشرية كان دائما يشكل عائقا امام قيام الوزارة بدورها ومسئولياتها في عملية التفتيش على المنشآت وقد تنبهت الوزارة لذلك وقامت مؤخرا بتعيين عدد من المفتشين على مستوى الدولة الذين باشروا اعمالهم منذ بداية العام الجاري، وتقوم الوزارة حاليا بإعداد خطة لتطوير ادارات وآليات التفتيش العمالي على مستوى الدولة والتي تواكب التطورات والتغيرات الجديدة على الساحة وسوف تشملهم تلك الخطة في وضع ضوابط ومزيد من الاجراءات التي تعمل على التطبيق السليم والكامل لقانون العمل والرقابة على المنشآت واجراء التفتيش الميداني والمتابعة عليها بشكل دوري وفقا لمقتضيات القانون، الامر الذي سينعكس ايجابيا على ضبط سوق العمل بالدولة وخاصة فيما يتعلق بتشغيل المخالفين لقانون الاقامة والعمل وهذا ما سوف يتم التركيز عليه خلال المرحلة المقبلة وتحديدا بعد الانتهاء من مهلة العفو عن المخالفين. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: