الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اوصت دراسة ميدانية استعرضت السلوك الاداري لمديري المدارس الحكومية في تعليمية دبي وعلاقته باتجاهات معلمي ومعلمات التربية الرياضية نحو مهنة التدريس بضرورة اشراك معلمي ومعلمات التربية الرياضية في اتخاذ القرارات مع الادارة المدرسية لما تتمتع به هذه الشريحة من المعلمين من علاقات ايجابية مع كل من الهيئتين الادارية والتدريسية، وحب الطلاب لها مما سيكون له الاثر الفاعل في تفعيل دورهم وشعورهم بأهميتهم ومكانتهم بين زملائهم وطلابهم وسيدفعهم ذلك على تنفيذ هذه القرارات التي شاركوا في صنعها وضرورة مواصلة الاهتمام والعناية بالعلاقات الانسانية مع المدرسين ومشاركتهم مشاكلهم ومشاعرهم حيث يولد ذلك الشعور اتجاهات ايجابية نحو المهنة وبالتالي رفع درجة الانتاجية لديهم وكذا الاهتمام بآراء وافكار المعلمين التربوية والاخذ بالايجابي منها وادراك ان المعلمين سبب رئيسي في نجاح او فشل الادارة المدرسية وفق طبيعة الاسلوب الاداري المتبع من قبل هذه الادارة مع المدرسين. وطالبت الدراسة التي اعدها الدكتور احمد سالم حسين موجه التربية الرياضية بتعليمية دبي وباسم عبدالهادي حسين مدرس التربية الرياضية بمدرسة الميدان الاعدادية بتشجيع المناطق التعليمية لمديري المدارس باستخدام الاسلوب الاداري الديمقراطي لانه الانسب في نجاح الادارات المدرسية ويقرب الادارة من العاملين فيها والالتفاف حولها والوقوف الى جانبها في المواقف الصعبة والاقبال على مهنة التدريس واعطاء مديري المدارس مرونة للتصرف في المواقف الادارية والتعليمية دون الرجوع الى المنطقة التعليمية في ذلك حتى تكون اكثر قربا من النمط الديمقراطي وتعزيز العلاقات بين المناطق التعليمية والهيئات الادارية والتدريسية بعقد الندوات الدورية لمناقشة الهموم والمشاكل التي يتعرض لها الميدان التربوي حتى تكون الحلول منطقية وواقعية. واقترحت الدراسة اجراء دراسة حول الانماط القيادية السائدة في مدارس الدولة مع معلميها واخرى حول اساليب وأسس اختيار وتعيين المديرين في المدارس الحكومية بالدولة وثالثة حول علاقة التوجيه الفني بمديري المدارس والمعلمين وأثرها على العملية التعليمية والتربوية من خلال اتجاهات هؤلاء المعلمين نحو مهنة التدريس وتكثيف الدورات التدريبية الادارية للمديرين المعينين دون خبرات سابقة في ممارسة التدريس والانخراط الميداني ومعايشة ظروف المهنة مع المدرسين والطلاب حتى يقتربوا من الواقع الفعلي ويتفاعلون معه. واظهرت الدراسة ان النمط الاداري السائد لدى مديري مدارس تعليمية دبي ديمقراطي مع الاخذ بعين الاعتبار ان هناك نسبة لا بأس بها اظهرتها الدراسة بوجود ادارات دكتاتورية وهذا يعني ضرورة توجيهها الى الجانب الديمقراطي حيث النجاح المستقبلي لقيادة العمل التربوي، وعليه لابد من الاستمرار وتعزيز العمل بالنمط الديمقراطي في جميع مدارس الدولة لما له من مردود ايجابي على العملية الادارية والتربوية. واشارت الدراسة الى ان اتجاهات معلمي التربية الرياضية الايجابية نحو مهنة التدريس تعد من العوامل المهمة التي تساعد في زيادة جهودهم لتطوير المهنة وتقبلهم للآراء والمقترحات فالمعلم الذي يحمل اتجاهات ايجابية نحو عمله بالتأكيد يصبح اكثر قدرة على استخدام اقصى ما لديه لانجاز وتحقيق اهداف المؤسسة (المدرسة) التي يعمل بها واذا كانت هناك عوامل تؤثر في اتجاهات المعلمين نحو مهنة التدريس فان النمط القيادي ابرز هذه العوامل بقدر ما يكون فيه المدير ديمقراطيا في ممارساته وسلوكياته مع معلمين تكون اتجاهاتهم ايجابية نحو المهنة باعتبار ان القائد (المدير) له تأثير على العاملين معه فالقائد الذكي اللبق يستطيع المواءمة بين مصلحة مؤسسته التي يقف على رأسها ومصلحة العاملين معه لانهم هم اللبنة الاساسية في تنفيذ سياساته وطروحاته الادارية فيما تمثلت مشكلة الدراسة في اسئلة منها: ما السلوك القيادي السائد في المدارس الحكومية في منطقة دبي التعليمية كما يراه معلمو ومعلمات التربية الرياضية؟ وما اتجاهات معلمي ومعلمات التربية الرياضية في المدارس الحكومية بالمنطقة نحو مهنة التدريس؟ وهل تختلف اتجاهات معلمي ومعلمات التربية الرياضية نحو مهنة التدريس تبعا لاختلاف المتغيرات المستقلة (الجنس، المؤهل العلمي، الخبرة العملية للمعلمين)؟ وهل يختلف السلوك القيادي السائد في المدارس الحكومية بالمنطقة كما يراه معلمو ومعلمات التربية الرياضية تبعا لاختلاف المتغيرات المستقلة (الجنس، المؤهل، الخبرة)؟ وهل هناك علاقة دالة احصائيا بين السلوك القيادي في المدارس الحكومية في المنطقة وبين اتجاهات معلمي ومعلمات التربية الرياضية نحو مهنة التدريس؟ وابرزت الدراسة مبررات تبنت اهميتها منها: اهمية التربية الرياضية وارتباطها بالمناهج الدراسية واعتبارها مكملة ومتممة لها وايجابية المادة الحيوية ومحبة وتفاعل الطلاب معها لانها تشبع حاجاتهم وميولهم ورغباتهم وهواياتهم ولانها مجالا يفرغون فيه طاقاتهم بعيدا عن مقعد الدراسة الروتيني وتعيد للطالب ثقته بنفسه. واستخدمت الدراسة مصطلحات عرفتها لعرض ما استهدفته منها: القيادة الديمقراطية والقيادة الاوتقراطية والقيادة الترسيلية والنشاطات اللاصفية والاتجاه نحو مهنة التدريس والمدارس الحكومية والسلوك القيادي ومعلمو التربية الرياضية وركزت الدراسة على جميع معلمي ومعلمات التربية الرياضية في منطقة دبي التعليمية المعنية بهذه الدراسة حسب العدد الفعلي من الواقع الميداني بواقع خمسين معلما ومئة معلمة. وتكونت اداة الدراسة من استبانتين واشتملت كل استبانة على جزئين تضمن الجزء الاول هدف الدراسة واسلوب تعبئة الاستبانة والمتغيرات المستقلة الخبرة، المؤهل، الجنس لافراد العينة والجزء الثاني احتوى فقرات الاستبانة حيث كانت الاستبانة الاولى خاصة بكشف اتجاهات المعلمين نحو مهنة التدريس وتكونت من (28) فقرة وقد بنيت حسب مقياس (ليكرت الخماسي) وكانت الفقرات ايجابية ووضعت الفقرات السلبية التي تم عكسها عند التحليل الاحصائي من اجل التعرف على اتجاه معلمي ومعلمات التربية الرياضية نحو مهنة التدريس، اما الاستبانة الثانية فقد كانت بهدف الكشف عن السلوك الاداري السائد لدى مديري ومديرات المدارس. وقد راعى الباحثان صياغة الفقرات للاستبانتين بحيث تتناسب وتنسجم مع موضوع البحث بحيث تقاس بمقياس ليكرت الخماسي. كتب يحيى عطية:
في دراسة للسلوك الاداري لمديري المدارس وعلاقته بمعلمي التربية الرياضية، ضرورة الاهتمام بآراء وأفكار المعلمين والاستفادة بالايجابي منها
