الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 نظمت مدرسة معاذ بن جبل الثانوية للبنين في الشارقة مخيما بيئيا اجتماعيا في منطقة وادي شيص تحت شعار «معا من أجل بيئة افضل» وبرعاية شركة شل للزيوت. صرح بذلك محمود حسونة مدرس مادة الجيولوجيا المشرف على الدراسة الميدانية التي اعدها 15 طالبا مشاركا في المخيم. واضاف ان هذا المخيم يأتي ضمن برنامج المسابقة البيئية التي تطرحها شركة شل بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للبيئة. ورافق الطلاب عبدالرحمن المرزوقي الاخصائي الاجتماعي في المدرسة. واضاف ان فريق الطلاب توجه من الشارقة نحو الذيد ثم الى مسافي ومنها الى الفجيرة، بعدها توجه الفريق شمالا مسافة 10 كيلومترات وصولا الى قرية مربح، ثم غربا مسافة 13 كيلومترا وصولاً الى منطقة وادي شيص وهي مكان الدراسة، مروراً بولاية مدحه العمانية، ثم منطقة النحوة التابعة للشارقة، ثم قرية شيص. وأوضح محمود حسونة ان الخارطة الطبوغرافية الأساس التي اعتمد عليها في الدراسة، اخذت من صورة جوية التقطتها شركة جابس جيو سيستمز وقدمت هدية للمدرسة لأغراض علمية. وقد اجرى فريق الطلاب مسحاً شاملاً لمسافة 750 متراً طولا عبر الوادي و250 مترا عرضا عبر الجبال. وقد اعتمدت الدراسة البحثية الاسلوب العلمي وتم اعداد سجل للمشاهدات البيئية وتم التعرف على بعض ينابيع الصدوع والتي تغذي نظام الافلاج في المنطقة، ومن مميزات الخزانات الصخرية انها صخور مندمجة متماسكة، غير منفذة، وبعض الشروخ والشقوق والفواصل مصاحبة لتصدع الصخور، كما أن خزانات المياه الجوفية محدودة السعة، والمياه الجوفية قليلة، وتجري المياه لفترة وجيزة في الوديان ثم تجف او تتسرب في الاراضي الداخلية، والتدفق النوعي اقل من مترين مكعبين في الساعة كما ان انتاجية الخزانات الجوفية نادرة. وأوضح محمود حسونة ان أهم أنواع الصخور السائدة في منطقة الدراسة هي: صخور متحولة، قواطع عن صخور بركانية بازلتية على الأغلب، وصخور بريدويت. أما اتجاه التصدع العام في المنطقة فهو جنوب شرق. وقد رصد الطلاب نحو 35 كائناً حياً بين نباتي وحيواني، وابرز الحيوانات المائية: الضفادع والأسماك الصغيرة، والحيوانات البرية: عناكب، عقارب، صراصير، بعض الطيور المهاجرة مثل الأبلق الأسود. اما النباتات: النخيل، السمر، اللثب، السدر. وأوضح أن الهدف من الدراسة الميدانية البيئية التي تمت في المخيم الذي استمر لمدة يومين، تعريف الطلاب بمنطقة الدراسة من الناحية البيئية والجيولوجية، والحيوانية، النباتية، المائية، والسياحية بشكل عام. اضافة الى تنمية الدوافع الايجابية لدى الطلاب المشاركين نحو حماية وحفظ البيئة وضرورة العمل التطوعي في جمعيات اصدقاء البيئة المنتشرة في الدولة. وقد اكتسب الطلاب مهارات استخدام الخرائط والتصوير، والرسم. جمع العينات المختلفة وحفظها ثم تصنيفها بطرق علمية منظمة. وعمل الطلاب بنشاط في التوعية البيئية الاجتماعية للمجتمع المحلي في المنطقة حيث بينوا لهم وللسياح في المنطقة أهمية حماية وحفظ البيئة وذلك من خلال اللوحات الارشادية والنشرات التثقيفية التي تم اعدادها مسبقا من قبل فريق العمل. واشاد محمود حسونة بروح التعاون بين الطلاب حيث تم تقسيمهم الى مجموعات ومنهم من قام باعداد الخيم وتوفير أهم مستلزمات المخيم من خدمات أساسية وطعام ووقود وشراب. ومنهم من عمل في التوعية البيئية واخرون في تسجيل المشاهدات الميدانية. كتب نادر مكانسي: