الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 يطرح نادي تراث الامارات، الفرع النسائي، على مدى العام الدراسي العديد من المساهمات في الأنشطة والفعاليات التي تقيمها المدارس بتعليمية أبوظبي، حرصاً منه على نشر التراث القديم وترسيخ جذوره في نفوس اجيال اليوم. وتمتد مشاركات النادي لتشمل ايام العطلات الطلابية، حيث يفتح أبوابه لطالبات المدارس من خلال مشاركتهن في العديد من البرامج التراثية والترفيهية المسلية اضافة لبرامج ثقافية ودورات تدريبية، تعود بالنفع وتسهم في شغل وقت الاجازة واستثماره بالشكل الصحيح. وفي اطار الملتقى الربيعي السابع الذي يقيمه نادي التراث نظم الفرع النسائي لطالبات المدارس أسبوعاً للأنشطة والفعاليات بعضها نظم داخل مقر الفرع والبعض الاخر امتد ليشمل العديد من الاماكن التي يمكن للطالبات فيها تنفيذ الأنشطة المختارة، وقد ساهم لاول مرة في الاشراف على أنشطة الطالبات وتدريبهن مجموعة من طالبات جامعة زايد وكليات التقنية العليا بأبوظبي في مبادرة منهن ورد لجميل النادي الذي كن من طالباته المشاركات في أنشطته المدرسية سابقاً. حول فعاليات الملتقى تقول شمسه سالم «مشرفة المرحلة الابتدائية بالنادي»، لدينا العديد من المشاركات من قبل طالبات المرحلة الابتدائية هذا اضافة للمرحلتين الاعدادية والثانوية، مشيرة إلى ان طالبات المرحلة الابتدائية بحاجة لاشراف ومتابعة مستمرة، لصغرهن ولأن لديهن طاقة كبيرة يردن اخراجها في شكل ألعاب ومرح وحركة مستمرة، ولابد من توجيه هذه الطاقة لما هو مسلٍ ومفيد ايضا، وهذا ما نحرص عليه عند وضعنا لبرامج الملتقى. وتضيف: ونحن في اطار عملية الأشراف نقوم بدراسة نوعية الأنشطة المناسبةللطالبات ونختارها بعناية كبيرة مع التركيز على التراث لتكوين حصيلة تراثية جيدة لدى طالباتنا، كما يقوم النادي بتوفير كافة احتياجات الأنشطة الطلابية من مواد وامكانيات ووسائل مواصلات لنقل الطالبات وتأمين وصولهن من والى منازلهن، وتوفير الجو المشجع لهم للمشاركة في النادي خلال العطلات. مسابقات عدة وتحدثت قماشة خميس السويدي، مشرفة المرحلتين الاعدادية والثانوية عن برنامج الملتقى قائلة لقد حرصنا على تنويع الافكار وفتح المجال للعديد من اشكال النشاط والتسلية للطالبات مع الاهتمام بتنوع اماكن ممارسة النشاط وألا تكون قاصرة على النادي فقط، فهناك أنشطة قامت بها الطالبات داخل مقر النادي منها المسابقات الرياضية و الفنية بين الطالبات بالأضافة الى عمل دورات تدريبية تربوية لهن داخل القاعات لتنمية الشخصية لديهن، كما كان هناك العديد من الأنشطة خارج النادي منها زيارة قرية التراث والتي تعرفت خلالها الطالبات على طبيعة حياة اجدادهن القديمة، فيما تم تخصيص يوم تقضية الطالبات في الصالة الرياضية والمسبح المخصصين لنادي التراث وهناك مارست الطالبات العديد من الالعاب المائية والرياضية وتعلمن اساسياتها من خلال مدربات متخصصات في ذلك، واختتم الأسبوع الخاص بالملتقى بزيارة الى جزيرة السمالية والتي تنتظرها العديد من الطالبات وذلك نظرا لحجم المتعة في تلك الرحلة، حيث الأنشطة الرياضية التي لا تتاح للطالبات ممارستها في اي مكان اخر وكذلك الألعاب الشعبية. وأضافت قماشة السويدي: نقوم في النادي باستقطاب مدربات من خارج النادي نستعين بهن لعمل دورات تدريبية للطالبات والقيام بأنشطة عديدة كما يساهمن في عملية الاشراف على الطالبات، مشيرة إلى أن هذا العام تطوعت فيه مجموعة من طالبات جامعة زايد وكلية التقنية بأبوظبي للمساعدة معنا في الأشراف على الطالبات المشاركات في الملتقى الربيعي، وساهمن ايضا في اعداد البرنامج الخاص للملتقى، لافتة إلى أنهن من طالبات النادي اللواتي كن يشاركن في ملتقيات النادي المختلفة وفعالياته عندما كن بالمدارس قبل التحاقهن بالجامعة وهن من الطالبات المتميزات بالفعل. تطوع للمشاركة تقول تيهه خليفة السويدي بكلية التقنية: لقد كنت من الطالبات اللواتي يشتركن في أنشطة النادي في العطلات ولكن بعد التحاقي بالكلية الان اصبح بامكاني تقديم شيء للنادي الذي اكن له التقدير والعرفان بالجميل، مضيفة انها تطوعت وزميلاتها للعمل كمشرفات خلال الملتقى والمعاونة في انجاحه قدر استطاعتهن، مشيرة إلى انها اجتمعت وزميلاتها في البداية مع الادارة للتعريف ببرنامج الملتقى، وقمن بتوزيع الأعمال بينهن واقترحن أفكاراً جديدة، وحددن الاحتياجات اللازمة لتطبيقها وكان هناك تعاون كبير من النادي معهن، وبدأن المشاركة مع الطالبات ونفذن بعض الأنشطة بأنفسهن من خلال المهارات التي يملكنها من الرسم وتلوين الوجوه والتلوين بالرمل وغيرها بالأضافة لحفظ النظام بين الطالبات. وترى شيماء عبيد بكلية التقنية: أن فكرة التطوع للعمل كمشرفات خلال الملتقى تعتبر ناجحة جدا، وشعرن معها بحجم المسئولية وخاصة في التعامل مع طفلات المرحلة الابتدائية، لاننا امامهم كقدوة ويقلدوننا في كل شيء فلابد من الحرص في كل ما نقول وما نفعل، حتى أنهن ارتبطن بنا كثيرا واصبحت بيننا وبينهن صداقة جميلة جعلتهم يطيعننا ويستمعن لما نقوله لهن، وبالفعل حققنا الكثير من النقاط الايجابية معهن. بينما تقول كل من مريم الزعابي وعذراء العواني من جامعة زايد: أن المسئولية ليست بالامر الهين ولكن النجاح فيها شيء عظيم، وقد سعينا بالفعل لاثبات انفسنا من خلال اول تجربة لنا في العمل، ومنذ البداية حاولنا معرفة ما تريده الطالبات، ووجدنا انهن يفضلن الأنشطة الحركية وخاصة بعد خروجهن من فترة الامتحانات، كما طرحنا أنشطة متعلقة بالرسم بأنواعه المختلفة لحب الأطفال للألوان وقدرتها على جذبهن بالأضافة للمساقات كما نشاركهن في اللعب وهذا زاد من تفاعلهن معنا في ظل التقارب العمري بيننا. وقدمت مريم يوسف بكلية التقنية شكرها لنادي تراث الامارات، الفرع النسائي، بأسمها وبأسم صديقاتها لاتاحته الفرصة لهن لهذه المشاركة مؤكدة أن التجربة كانت مفيدة لهن، وانهن لن يترددن في المشاركة في الملتقى الصيفي وأي فعاليات اخرى للنادي لاسيما في فترة عطلاتهن الصيفية وتؤكد: أنه لابد لكل فرد العمل داخل المجتمع وافادته وخدمة الاخرين طالما كان قادرا على ذلك، وليس شرطا أن يكون العطاء لمجتمعنا عقب انهاء مراحل الدراسة والدخول في مجال العمل، بل بامكاننا جميعا المساهمة الايجابية والفاعلة داخل المجتمع حتى ونحن في مقاعد الدراسة، فلدينا من الوقت ما يمكن استثماره بما يفيدنا ويفيد الاخرين في بلدنا الحبيبة. حماس وتفاعل اما الطالبات المشاركات من المدارس والمراحل الدراسية المختلفة فقد ابدين حماسة كبيرة وتفاعلا ايجابيا مع انشطة النادي وتمنين أن تكون فترة الملتقى اكثر من اسبوع لأن الاجازة اصبح لها معنى آخر في النادي ومع صديقات جدد وأنشطة متنوعة. وقالت الطالبة حمدة عيسى: هذه اول مرة اشارك في ملتقى نادي التراث، ولقد استمتعت كثيرا بالأنشطة الرياضية، وخاصة السباحة، حيث قامت مدرسة بتدريبنا على الرياضات المائية من كرة طائرة في الماء وسباق قوارب وغيرها، وقد تعلمت الكثير حول هذه الألعاب وتسابقت مع زميلاتي فيها. وترى الطالبة شمه خلفان: أن الألعاب الرياضية التي مارستها خلال الملتقى لم يكن لها معرفة بالعديد منها وبالتالي اتاح لها النادي ممارسة العاب جديدة ومعرفة قواعدها الصحيحة، كما انها وجدت انها قادرة على الأداء الرياضي بشكل جيد. وتقول الطالبة مها جاسم المحيربي: عندما زرنا القرية التراثية، شرحت لنا المشرفات اشياء كثيرة عن تراث اجدادنا، وقد راينا نماذج لحياتهم في الماضي، حيث رأينا البيوت قديما والسوق القديم، والمسجد، وتعرفنا على بعض الصناعات التي كان اجدادنا يعرفونها، كما رأينا طريقة اعداد الآكلات الشعبية وعرفنا أسماء كثيرة كانت تستخدم في الماضي لم نكن نعرفها، لذلك كانت رحلة القرية مفيدة وشعرت وكأنني في مكان قديم وتراثي. وعرفت سارة جمال العامري أن حياة الأجداد لم تكن سهلة ولكنها بسيطة وجميلة، وذلك عندما زارت قرية التراث، وتحدثت مع بعض السيدات كبار السن في القرية وعرفت كيف كانت تعيش الامهات في الماضي وكيف يصنعن كل ما يحتجنه بايديهن من مواد موجودة في البيئة، وكيف كانوا جميعا في الماضي متعاونين ويساعدون بعضهم البعض رغم قسوة الحياة وقلة الموارد. دورات تربوية ومن خلال الدورات التربوية التي قدمها نادي التراث في الملتقى والتي قام على تنفيذها اساتذة مختصين في المجال التربوي حيث تم تقديمها في شكل مجموعة من المحاضرات على مدار ايام الملتقى، وتمحورت تلك المحاضرات حول شخصية الطالبات وكيفية تنميتها. وعنها قالت الطالبة ريم جمال العامري: لقد تعلمت اشياء كثيرة من نفسي خلال المحاضرات التي قدمها لنا النادي، حيث تعلمت أن يكون لدي ثقة بالنفس واعطتنا المعلمة تمارين حول الثقة وامثله عليها، كما تعلمت الصفاة الحميدة واسماء الله الحسنى وقد استمتعت كثيراً بهذه الدروس الى جانب الأنشطة الاخرى في النادي كالرسم والرياضة. كما عرفت الطالبة مريم حمد احمد كيفية استثمار الوقت، وعدم اضاعته بدون فائدة، وكذلك ما الاشياء التي يمكن لها القيام بها في وقت الفراغ، مؤكدة انها تعلمت في دورة «من أنا»، كيف تعرف نفسها وتصحح ما لديها من سلبيات لتصبح افضل. جزيرة السمالية اما ختام الملتقى والذي اختار النادي أن يكون على جزيرة السمالية، فقد ترك لدى الطالبات انطباعات جميلة، ورغبة في المشاركة باستمرار في ملتقيات النادي. تقول الطالبة امنة احمد المهيري: لقد كانت رحلة جزيرة السمالية ممتعه جدا، واكثر ما امتعني الألعاب التراثية مثل شبير شبير، وطاق طاق، والكرابي، وعرفت ادوات كل لعبة وعدد لاعبيها وتعريفها وقواعدها، وكلها العاب لم اعرفها من قبل، وهي اجمل بكثير من العابنا نحن اليوم، وافضل لعبها مع صديقاتي عن غيرها من الألعاب، كما انني اعلمها لاخوتي وصديقاتي الذين لا يجيدونها. وتضيف امنة، ولقد شاركت من قبل في الملتقى الصيفي للنادي وذرت السمالية ووقتها كنت امارس رياضة ركوب الخيل واحببتها كثيرا وعرفت معلومات كثيرة عن هذه الرياضة. اما الطالبة شيخة عبد الحميد فتقول: لقد جلست في جزيرة السمالية اراقب سيدات كبيرات في السن كن يقمن باعداد اكلات خليجية ويشوين الكستنه، كما تجولت مع زميلاتي في العريش او البيوت القديمة وعرفت كيف تصنع وما هي مكوناتها، ثم لعبت مع صديقاتي بعض الألعاب الشعبية التي كان يلعبها الأطفال في الماضي. وتقول الطالبة فاطمة احمد حمد: كنا جميعا ننتظر الذهاب لجزيرة السمالية، وهناك كان لدينا برنامج متنوع من محاضرات دينية وثقافية، اضافة الى الاستمتاع بالألعاب الشعبية وتدريبنا عليها، وكذلك اللعب بالطائرات الورقية، ومشاهدة البيوت القديمة المقامة على شاطيء البحر، مشيرة إلى انها تحب كل ما له علاقة بالتراث والماضي، وتحب ان تتعلم وتعرف الكثير من الحياة القديمة في الامارات، وأجد اشياء كثيرة جميلة في حياة اجدادنا. تحقيق : لبنى انور